facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التوسع الكبير في الإنفاق هو أصل الداء


د.رحيل الغرايبة
24-02-2017 12:22 AM

مشكلتنا الاقتصادية الكبرى والحقيقية التي تؤرقنا في المنام وفي اليقظة، وندور حولها ونلف منذ سنوات طويلة دون المساس بها، مع أنها واضحة وظاهرة مثل عين الشمس، ويدركها المسؤول والمواطن على حد سواء، ولا تحتاج إلى خبير ونطاسي بارع ليدلنا عليها، حيث أنها تتمثل «بالتوسع الهائل بالانفاق» والمبالغة في ذلك، وفقاً لحسابات خاطئة، أو إمعاناً في الوهم وتسويغه بطريقة مكشوفة، فقد جرى التوسع في تضخيم بعض المؤسسات القائمة وزيادة عدد الموظفين فيها أضعافاً مضاعفة، كما جرى إنشاء عدد كبير من المؤسسات والهيئات برواتب ومكافآت ضخمة لا تتحملها الموازنة الطبيعية للدولة، وليست ضمن المعدلات المقبولة ولا تقترب منها، كل ذلك شكّل عبئاً مضاعفاً، أثقل كاهل الخزينة، لأنها لم تكن ضمن الزيادة الطبيعية للنمو ولم تكن متناسبة ولا موازية للواردات، ما جعل العجز يتراكم، واضطرت الحكومات الهروب إلى القروض والمنح الخارجية والداخلية، حيث أدى ذلك إلى مشاهدة القفز السريع في أرقام المديونية سنة بعد سنة إلى درجة مذهلة.
الحل يجب أن يرتكز على إبصار جوهر المشكلة الحقيقية والشروع فوراً دون إبطاء في معالجة أصل المرض، ولذلك باختصار شديد وببساطة ملحوظة يجب أن ترتكز الإجراءات على التخلص من كل خطوات التوسع في الانفاق التي تمت عبر السنوات السابقة؛ و التي تمثل التشوه الخطير الذي أرهق الخزينة واستنفد موارد الدولة، واعتدى على جيوب المواطنين وغذائهم وقوت أطفالهم، وهدد أمنهم، وجعلهم يعيشون في حالة قلق كبير على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
التوسع في الانفاق وزيادة الرواتب والمكافآت، واستحداث الدوائر والمؤسسات ينبغي أن يكون قائماً على زيادة الانتاج وتعظيم الموارد أولاً، وزيادة واضحة وحقيقية في قيم النمو، وزيادة عدد المشاريع الانتاجية وزيادة حجم الاستثمار الذي ينعكس على حجم العوائد الضريبية «بشكل تلقائي» لكن ما حدث كان قائماً على الوهم، ويفتقر إلى الدراسات العلمية والنظرة الموضوعية.
نسبة الضرائب عندنا مرتفعة أصلاً، وهي تشكل نسبة عالية نسبياً و مقررة ومفروضة على المبيعات، أو على الدخول والعوائد المختلفة والمتعددة، وإذا أردنا زيادة العوائد الضريبية ينبغي أن يكون ذلك نتيجة طبيعية لزيادة الانتاج وزيادة الدخول وزيادة النمو، وليس العكس، لأن الذهاب إلى استحداث الضرائب الجديدة أو زيادة نسبتها دون إحداث زيادة حقيقية في الانتاج والاستثمار والربح سوف يشكل عائقاً إضافياً جديداً أمام النمو الحقيقي، وسوف يؤدي إلى نتائج معاكسة تماماً، ولن يسهم في الحل ولن يعالج الخلل.
الأمراض الاقتصادية المزمنة لدينا تتمثل في عجز الحكومات المتتابعة على بناء الاقتصاد الذاتي القوي، والعجز عن زيادة المشاريع الانتاجية، والعجز عن تحسين الموارد الزراعية والصناعية، وعدم القدرة على توفير فرص العمل المنتج لأفواج الشباب المتعاقبة، والعجز عن بناء البيئة الجاذبة للاستثمار، والاستغراق في التوسع غير المدروس في الانفاق، وزيادة الاعتماد على المنح الخارجية، بالإضافة إلى حجم الفساد المرعب الذي فاق حجم اقتصاد الدولة، ومن هنا فإن معالجة الأمراض المزمنة لن يكون بزيادة الضرائب ولا بزيادة الأسعار ولا بتجارة الوهم.

الدستور




  • 1 تيسير خرما 24-02-2017 | 01:11 PM

    عالمياً عدد سكان الأردن لا يتجاوز عدد سكان مدينة ويتوازى ذلك مع شح موارد، ويستوجب ذلك تحجيم وتقليص هيكل تنظيمي الحكومة وتقليل مستوياته وعديده عمودياً وأفقياً واقتصار على تنظيم وترخيص ورقابة بكل مجال باستثناء أجهزة أمنية، ومضاعفة مسؤوليات قطاع خاص بكل مجال خاصةً صحة وتربية وتعليم وعمل ومواصلات ونقل وتحويل جميع متقاعدي حكومة إلى ضمان اجتماعي وتحميل فئات القطاع الخاص سداد المديونية وفوائدها كل حسب حجمه وصولاً لخفض ميزانية حكومة ووحدات حكومية مستقلة إلى الربع وخفض ضرائب ورسوم وجمارك وعوائد إلى الربع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :