وأوى الدقامسة إلى غرفتهعلي السنيد
05-03-2017 04:49 PM
عندما اقبل الليل، ولف المهاجع في ظلمته، وأوى بطل الباقورة إلى غرفته، وأغلقت عليه الأبواب الحديدية، وداعب النوم الجفن السجين ، فتلك حكاية من حكايات الحرية، رددها الليل الحزين على جرح فلسطين، وبوابة الشعب الحزين . في الليلة الأولى حدث السجن احمد الدقامسة عن قصص الذين تركوا فيه سنين العمر على مذبح الوطن، وفسرت له الحيطان بقايا أسمائهم التي نقشوها هناك للأبد، وكلمته الأقفال عن سجناء غرباء قلوبهم مآذن تدق بالحرية، وأسرت له الزوايا عن حكاية الدمعة الحرى التي سكبتها على موعد مع الشوق عين سجين متخف مضى، وترك في السجن حلمه، والدمعة المقتولة تطلع كل يوم في حلق السجانين، فالسجن سجل وطني..... هناك كان ليث شبيلات منفردا، وتوجان الفيصل، وزكي بني ارشيد ، واحمد عويدي العبادي، وعطا ابو الرشتة، وعلي العتوم، ومحمد أبو فارس، وعلي أبو السكر، ووصفي الرواشدة. الأماكن لا تنسى، وهي تحدث عن ساكنيها، هل هي خزانة الحزن الوطني، ام سجل المعذبين؟؟؟ والسجن يحكي، ويحكي، وعين الدقامسة كلما حط عليها النوم جاءتها روح سجين سابق تداعب أحلامها، وتقرأ عليه السجل الوطني منذ أول الوطن، فالسجن سجل وطني، ارواح السجناء فيه حرة تحلق في سماء الوطن الابهى. كل شيء يحدث احمد عن نفسه، وكل دمعة تدله على مكانها، وكل صرخة تزور الدقامسة، وما تزال تحمل هم صاحبها، وتعلن أن عمر السجناء لم يذهب هدرا، وانه في ذمة الشعب.
وفي اليوم الثاني أغمض الدقامسة عينيه على الجرح، وأوى إلى النوم متعبا، وهو الذي يحمل فوق عمره المتعب عشرين عاما من السجن مضت في عمر الوطن الاردني، من الأقفال، والأبواب الحديدية، والجدران، والنجمة التي لمعت من طاقة الباب الحديدي، وكل السنوات السجينة لسجناء مضوا تحيط بغرفته، وتحميه من أصوات الغدر السياسي الذي كتب بيد صهيونية، ومضت الأيام تسجن احمد، واحمد يسجن السجن، وباقورته الشهيرة التي نقشها على جدار الوطن تنتصب و لا تكف عن تحدي الصهاينة، وتؤكد ان الدم العربي لا يمكن ان يصبح ماءا. |
احمد الربابعه
06-03-2017 | 08:23 AM
عفيه عليك استاذ
جميل
عفيه على إيش يا أحمد رقم 1
07-03-2017 | 12:32 PM
هل قتل الأطفال بطولة؟ والذي استدعت سيدنا الراحل طيب الله ثراه ليعتذر عن هذا الفعل الدنيئ !!
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة