facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلام في العمق لـِ "د. مروان المعشر"


يوسف عبدالله محمود
07-03-2017 11:57 AM

د. مروان المعشر دبلوماسي أردني سبق له ان تولى مناصب رفيعة في الدولة الأرنية. 

قبل ايام اتيح لي ومن خلال فضائية ارنية ان استمع اليه في حوار تميز بجدلية رفيعة المستوى، انصب على الهم الوطني الداخلي، ومن ثم تطرق الى آفاق حل القضية الفلسطينية التي تعني الاردن اكثر من غيره. 

في البداية قال مروان المعشر: "أنا من أنصار الدولة المدنية الديمقراطية". وهذا يعني انه يؤمن "بالتعددية" "والمواطنة" مضموناً لا شكلاً!. انتقد تهميش "الاحزاب السياسية" وقلل من فاعلية "التكتلات" لان هذه الأخيرة ينفرد بها أفراد، لا تؤدي دور الاحزاب الوطنية. في حواره كان واقعياً، ينأى بنفسه عن "الخطابية" التي عانينا من ضحالة مردودها الكثير، فأصحابها يتحدثون عن "الوجع الاقتصادي" دون ان يضعوا له حلاً شافياً. اما هو وأقولها بكل أمانة كان حريصاً على الشفافية والموضوعية في كل ما طرحه. انتقد بجرأة أداء المجلس النيابي الحالي، وقال بالحرف: إن 87% من المواطنين لا يرون "ايجابية واحدة" له!. 

ما معنى هذا؟ معناه ان هذا المجلس مع احترامي لأعضائه لم ينغمس حقيقة في هموم الشعب. ولأكن صريحاً أكثر فأقول ما يذكره أعضاء فيه بأن الكثيرين فيه معنيون بمصالهم الخاصة أكثر من غيرها!. 

وعليه فإني اضم صوتي الى صوته حين دعا الى قانون انتخابي جديد يترك للأحزاب السياسية ان تتصدر المشهد وتخوض الانتخابات ببرامج حقيقية حيث يضم تشكيل حكومات علمانية تقنع الشعب. وفي نقد جريء منه لغياب الشفافية في تطبيق القانون على الجميع ذكر مروان المعشر مثالاً على ذلك يمكن –في رأيي- ان ينسحب على امثلة كثيرة. أشار الى أن ابن هذا الوزير أو العين أو النائب اذا ارتكب حادثة مرورية ينجو بحكم موقع والده من العقوبة، بينما لو ارتكب هذه الحادثة المرورية فقير أو ابن فقير أودع السجن! 

وبصراحة اكثر يمكن ان يُقال ايضاً اذا ارتشى موظف صغير في دائرة حكومية يُحال الى المحاكمة بينما اذا اختلس كبير صاحب نفوذ يمكن ان يفوز بما اختلسه دون مساءلة! 

مروان المعشر شدد على ضرورة ان يتلازم الاصلاح الاقتصادي مع الاصلاح السياسي. وهذه حقيقة ينبغي ان يُسلم بها الجميع. لا اصلاح اقتصادي دون اصلاح سياسي. الاصلاح الاقتصادي –كما ذكر- ينبغي الا يكون "تجميلياً" او "صورياً". تستفيد منه طبقة معينة بينما لا يكون نصيب الجماهير سوى "الفتات" هذا اذا ظفروا به!. 

انتقد المعشر طريقة التعليم في المدارس وحتى الجامعات. قائلاً: نحن لا نريد فقط ان نعلم طلابنا العلوم والحساب وغيرها من المواضيع. نريد لطلابنا ان يتعلموا "التفكير" و"المساءلة". كيف يفكرون وينتقدون! 

ومع الأسف ما زالت أساليبنا التعليمية مقصرة تماما في ترسيخ هذا النهج. لا نريد كمعلمين ومربين ان نفكر لهم او نيابة عنهم، بل علينا ان نحفزهم على التفكير النقدي والمساءلة. لا نفرض عليهم ماذا يفكرون بل كيف يفكرون. 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية دعا مروان المعشر الى تطبيق حل الدولتين، وان تم رفض ذلك من جانب امريكا "ترامب" واسرائيل، فحل الدولة الواحدة شريطة ان تكون دولة "مواطنة" لا دولة عنصرية اقصائية! دولة يتساوى فيها الجميع امام القانون دون ذلك لن يكون هناك سلام في فلسطين. 

بالطبع لن تقبل اسرائيل بيمنها المتطرف حل الدولتين كما لن تقبل حل الدولة العلمانية الديمقراطية. 

وفي هذه الحالة لا بد من مواصلة النضال الشعبي الفلسطيني ليستقر الأمر على تطبيق احد هذين الحلين. 

وبعد، فإن ما تحدث فيه الدكتور مروان المعشر يمس واقعاً محلياً وعربياً "فالفساد" ظاهرة تنسحب على جميع بلداننا العربية.

وأقول هنا ان هذا الرجل معني بخلق مجتمع عربي يتطور فيه الإنسان، لأن تطوره سيؤدي الى إبراز نُخب سياسية وطنية قادرة ان تلبي طموحات الجماهير في بلدانها. 

لم تعد مقولة "القناعة كنز لا يفنى" ترضي من لا يجدون ما يسدون به الرمق! "القناعة كنز" حين يكون هناك عدالة اجتماعية توفر للجائع قمة عيشه! لا يكفي ان نقول ان الفقراء احباب الله ونتركهم لمصيرهم! هذا تهميش لهم واستغفال! 

robroy0232@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :