facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اعلان حرب


ماهر ابو طير
23-05-2017 02:04 AM

نحن امام وضع مختلف تماما، فاعلان الرياض الذي تمت الإشارة فيه، الى استعداد دول المشاركة في تشكيل قوة عسكرية، قوامها 34 الف عسكري، لمحاربة الإرهاب، باعتبارها قوة احتياط، على أساس ان تتشكل في حد أقصاه عام 2018، تثير التساؤلات، لاعتبارات مختلفة.
هذه القوة ستكون برية، ومؤهلة لتنفيذ عمليات برية في سوريا والعراق، بمعنى الدخول البري، فالكلام هنا، ليس عن قوات جوية، ولا عن قوات خاصة، والكل يعرف ان الطيران في التحالف العربي والدولي، ينفذ أساسا عمليات قصف جوي، كما ان هناك عمليات محدودة لقوات خاصة، وان كان لا يتم الكلام عنها، فنحن فعليا امام ثلاثة فرق برية، ستكون جاهزة للدخول البري.
إضافة الى ما سبق، فان وضع سقف زمني لهذه القوة الجديدة، أي عام 2018، حتى تتشكل، لا يعني فعليا، نهاية عام 2018، وربما مطلعها، أي بعد عدة شهور فقط، ولا يمكن ان يكون الإعلان عن هذه القوة البرية، مفاجئا، او مباغتا، وحدث فقط خلال يومي القمة في الرياض، وعلى الأرجح، ان هناك اتصالات عسكرية وسياسية وفنية، سبقت القمة، ورتبت لهذا التوجه، وهذا يعني ان الجاهزية، متوفرة، وهناك خطة عمل واضحة.
يضاف الى ماسبق، وصف هذه القوة بالاحتياطية، وهذا تعبير من باب اللياقات السياسية، والمقصود به، منح الفرصة للروس والإيرانيين وغيرهم، لاستيعاب الرسالة الأميركية بخصوص ملفي الإرهاب وايران، والترابطات في سوريا والعراق واليمن، وإعطاء هامش، للتراجعات، ووقف دعم الميليشيات، وهنا يظهر جانب المساومة السياسية، لكنه جانب محدد زمنيا، والواضح، ان القوة سوف تتشكل نهاية المطاف، لكن عملياتها البرية مرتبطة بالواقع الميداني والسياسي، ولايخفف مصطلح «احتياط» من دور هذه القوات، او يجعله مجرد احتمال.
حين تتحدث الإدارة الأميركية، عن إرهاب في العراق وسوريا، وعن تأسيس هذه القوات البرية، فهذا يعني اننا امام دخول شبه مؤكد، في توقيت لاحق، الى البلدين، وبرغم اننا نسمع عن قوات تدخل وتنفذ عمليات وتخرج، الا اننا امام شكل مختلف، يتغطى بالتعدد، أي تعدد الدول العربية والإسلامية والعالمية، التي تشارك في هذه القوة، بحيث تتوزع الكلفة السياسية والعسكرية والأمنية، على عدد كبير من الدول، ومن اجل التخفيف من جانب آخر، من الكلف التي قد تترتب على طرف او طرفين.
لكن السؤالين المهمين، يتعلقان اولا، بالجهة التي سوف تصدر قرار الدخول البري الى سوريا والعراق، وموقف الروس والإيرانيين والسوريين والعراقيين، من هكذا دخول عنوانه محاربة الإرهاب، فهل ستقبل هذه الدول، ام ستراه اجتياحا يتغطى بمحاربة الإرهاب، وماموقف الأمم المتحدة ومجلس الامن من هذه الزاوية؟.
والسؤال الثاني يتعلق بما سيترتب على هذا الدخول، في حال تم، من وقائع تترك اثرا حادا على الجغرافيا السياسية، ووجه المنطقة، وقد تعيد رسم الخارطة، فلا يعقل مثلا، ان تدخل هذه القوات الى شمال سورية، وجنوبها، لمحاربة الإرهاب، الذي توسع تفسيره، ليشمل ايران وحزب الله، إضافة الى القاعدة وداعش وغيرهما، واعتبار ذلك مجرد دخول لمحاربة التنظيمات، دونان يؤثر ذلك على ايران، من جهة، وعلى بنية النظام السوري من جهة أخرى.
توسعة تعريفات الإرهاب، بحيث ضمت ايران وحزب الله، الى القاعدة وداعش، يعني فعليا، ان هذه القوات اذا تدخلت بريا، فأن وجهتها ليست القاعدة وداعش، وحسب، بل الى جانب ذلك القوى الإيرانية واذرعها داخل سوريا، وهذا يأخذنا مجددا الى الخلاصة، فنحن امام اعلان حرب مزدوج الهدف.
اعلان حرب قد يخفف من تداعياته، قرار ايران، بأخلاء المنطقة، وإعادة التموضع، تجنبا لانفجار مواجهة كبرى، هذا فوق استحالة ان تكون غاية هذه القوات تطهير سوريا من الإرهابيين المتعارف عليهم تقليديا، القاعدة وداعش، وبشكل يؤدي الى خدمة النظام السوري، ومن يرعاه في طهران؟!.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :