facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رؤساء الحكومات السابقون


ماهر ابو طير
13-12-2008 03:51 PM

لا يوجد نادْ لرؤساء الحكومات السابقين ، في الاردن ، اذ كيف يكون هناك نادْ لرؤساء الحكومات ، ومعظمهم ، لم يوفروا بعضهم البعض ، حين كان يتولى كل شخص ، منهم رئاسة الحكومة؟.

تعبير "النادي" يذكرني بلعب الورق ، وطاولة الزهر ، وسحب الانفاس من النرجيلة ، وان هناك مجموعات تناقش برامجها وبرامج غيرها ، واذا كان كثيرون من رؤساء الحكومات السابقين ، فضلوا الابتعاد عن الاضواء ، فقد كان هذا عائدا لمعرفتهم ان الاضواء ، ستجلب اشياء اخرى ، غير الدور التشاوري ، والتأثير على اي حكومة جديدة ، فالاضواء في هذه الحالة ستجلب في الحد الادنى مراجعات ، لفترات تسلمهم للمسؤولية ، وستفتح الباب ، للقيل والقال ، ولهذا يفضل كل رئيس حكومة سابق ، ان يجمع اوراقه ويتقاعد بعيدا ، وهذا نمط تراه في كل حكومات العالم ، حتى العالم الغربي ، الذي نرى فيه للانسان ، احتراما لذاته ، فيتقاعد في مرحلة معينة ، ويذهب للعمل في القطاع الخاص او اي مكان اخر ، اذ لا يطرح احد نفسه باعتباره عابرا لكل المراحل ، او انه "بحر العلوم" يستطيع ان يفتي في كل المراحل ، وكل التغيرات التي تحدث ، ولو كان كذلك ، لنجح تماما في مهماته ، وفي فترته ، التي يفضل كل رئيس حكومة ، اسدال الستار عليها ، وعدم فتحها للنقاش العام ، بالاضافة الى ان هنات أي رئيس حكومة سابق ، ليست مطلوبة في اي حكومة لاحقة ، فبماذا سيفيد رئيس حكومة سابق ، دخلت حكومته في مشاكل كثيرة ، اذا تم سؤاله واستفتاؤه ، حول اي قضية حالية ، سوى نقل طريقته في التفكير ووصفاته الى عهد اي حكومة لاحقة؟.

لدينا رؤساء حكومات سابقون ، ولا يوجد لدينا "نادْ" لرؤساء الحكومات السابقين ، وهناك فرق كبير في التعبيرات ، وفي مغازي هذه التعبيرات ، واحسب ان كل شخصية تصل الى هذا الموقع تستطيع ان تفرض ايقاعها ، على الحياة العامة ، بهدوء شديد ، وبطرق ذكية ، بعيدا عن عرقلة اي حكومة موجودة ، بمبدأ مشاورة من رحلوا ، كما ان كل رئيس حكومة سابق يحترم نفسه ، يبتعد اصلا ، عن الاضواء ، ويتصرف بمنطق رجل الدولة ، لا.. منطق الذي يقفز باعتباره رئيس بلدية ، ويمارس وجوده السياسي والاجتماعي ، بوسائل كثيرة تجعله حاضرا ومحترما ، دون ان يبدو في حالة لهاث وراء دور ، تجاوزه هو اصلا ، بمجرد تقاعده كرئيس حكومة سابق ، يعرف ان لكل مرحلة ظروفها الخاصة التي تحكمها ، والتي قد لا يكون مطلعا على كثير من اسرارها الخفية ، وكيف سيفتي اذن وهو ليس جزءا من مطبخ القرار ، ولا معلومات لديه عما يجري ، في دوائر الدولة المختلفة ومركز صنع القرار ، بل كيف سيقدم مشورته ، وهو بعيد عن التفاصيل اليومية ، التي تصوغ المشهد بكل معانيها؟.

ليس من حق اي رئيس حكومة سابق ، ان يدعي اليوم ، انه اسير لدائرة الصمت ، ومن اراد ان يخرج ويتحدث ، فليخرج وليدلً بدلوه في كل شأن ، ولعله هو اول الخاسرين ، من هذا الخروج ، لانه سيفتح الباب لمراجعات عامة ، حتى بخصوص مرحلته ، وسيفتح الباب لمقارنات ، ولا احسب ان اي رئيس حكومة سابق ، يرغب بالتعرض لكل هذا الكم الهائل من الضوء ، لان له اثارا جانبية ، حتى على وجوده ، مثل الدواء ، الذي لا يعرف احد ان كان مناسبا ، ام لا ، وان كان مناسبا ، وما هي اثاره الجانبية.

رؤساء الحكومات السابقون ، لهم كل الاحترام ، واولى درجات الاحترام ، انهم يعرفون انهم ليسوا مهمشين ، فقد مارسوا دورهم ، وانتهت مراحلهم ، واي تأثير لهم في الحياة العامة ، مطلوب ، لكن ليس تحت عنوان انهم شخصيات انقاذية ، بقدر كونهم مثل اي اردني يستطيع الحديث حول الشأن العام ، وحسب ، دون ان نخلق طبقة سياسية جديدة ، غير موجود اصلا ، كون من فيها لهم حسابات معقدة تجاه بعضهم البعض.

m.tair@addustour.com.jo
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :