facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وبشر الصابرين


ماهر ابو طير
12-04-2007 03:00 AM

يعاني الاردن من نقص في الموارد المالية مما يجعل الاعتماد على القروض والمساعدات امرا حيويا في الموازنة ، وعلى الرغم من تعرض الاقتصاد الاردني الى اختبارات صعبة الا انه بقي محافظا على حد معين من الاستقرار والثبات في وجه التغيرات التي تجري . غير انني اسال سؤالا حول مدى حاجتنا اصلا لهذه القروض والمساعدات ، حين لانعرف سر فقرنا هذا ، فالماء موجود في حوض الديسي ولانستفيد منه ،والمعادن الطبيعية موجودة في البحر الميت ويسحبها الاسرائيليون اضعاف استفادتنا منها ، وهناك مواقع طبيعية غنية بالمعادن الطبيعية مثل النحاس وغير ذلك ولايتم الاستفادة منها ، والصخر الزيتي بقي حلما يراود الناس مع كل حكومة ولايجد من يحوله الى واقع ، والاغوار التي تعتبر سلة غذاء عالمية تنتج في الجانب الغربي من نهر الاردن اضعاف ماننتجه نحن ، بل لعل الغور حرقت ارضه بالكيماويات والاسمدة وبات مالحا اليوم وينتج خضارا غالية جدا ، والثروة الشجرية لدينا تتقلص يوما بعد يوم ، والثروة السياحية لانستفيد منها شيئا ، برغم ان البتراء لو كانت موجودة في بلد اخر لجلبت مليارات الدولارات ، والسياحة الدينية لدينا معطلة ، وعلينا ان نعد عشرات الاشياء الاخرى ، واذا قمنا بتعداد ماهو موجود في البلد فعلا ، وماهو معروف ، لاكتشفنا ان البلد ليست بحاجة الى قروض والى مساعدات.
لعل السؤال يولد اسئلة اخرى ، لماذا لم نقم بالتنبه الى وضعنا الاقتصادي حين كان عدد السكان قليلا ، وحين كانت المساعدات العربية كريمة ، وحين كانت غالبية الناس يعملون في دول الخليج ، حيث للدينار والريال والدرهم والدولار قيمته آنذاك ، ولماذا سمحنا بتضخم المشاكل حتى خرجت عن نطاق السيطرة ، ولماذا اعتبرنا المساعدات هي الطريق الاسهل واهملنا ادارة الموارد الوطنية ، وهذه الثروات الموزعة في ظاهر الارض وباطنها ، لنتعرقل اليوم امام كل قصة ، ولانجد سوى الانسان الاردني لأخذ ماله عبر الضرائب والرسوم ، ورفع رسوم الدراسة الجامعية والعلاج ورفع سعر الوقود وموجات الغلاء التي تكتسح حياتنا دون سبب مفهوم ، هل بحق الله ، يستحق هذا الشعب هذه الحياة الصعبة ، برغم ان لديه من الموارد مايجعله يعيش في بحبوحة ، ولماذا لانعترف اذن ان الحكومات المتتالية منذ ثلاثين عاما لعبت دورا سلبيا في تحويلنا الى كيان يستدين فقط ، ويهمل كل موارده ، وهي كفيلة بمنح الناس حياة كريمة ، ولماذا لانعترف ان الحكومات وربما عن عمد احيانا لعبت دورا في تخريب هذه الموارد ، فأغرقت المزارع في الديون ، وخصخصت كل مورد مفيد ، وتنطحت لكل محاولة بناء فعالية لاسباب لايعلمها الا الله.
من العجيب اذن ان لانجد الماء والنفط والغذاء اليوم ، برغم ان لدينا الماء والنفط والغذاء بشكل او اخر ، ومن العجيب ان نواصل سماع ذات النغمة التي تميل الى التنفير من امكانية وجود أي فائدة في هذا البلد ، وان الحل دائما هو القروض والمساعدات ، او تسليم موارد البلد للغرباء بذريعة الاستثمار وأن على وجوههم يطل الخير فقط ، ومن المحزن حقا ان لايجد شعبنا مفرا من بيع ملابس اطفاله احيانا من شدة الحاجة فيما تحت اقدام الفقراء بحار من الخير تم تناسيها او اهمالها لسبب او اخر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :