facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة الجديدة و الثقافة و الخارجية .. محاولة للتأمل والمراجعه


د.عبدالفتاح طوقان
18-12-2008 11:58 AM

الحكومات المشكله بكاملها او التى يجرى عليها التعديل و خاصه ما يرتبط بتوجهات رئيسها و مفهومه لكتاب التكليف السامي ،و ما له اتصال بثقة المجلس النيابي و تداخلاته الديمقراطيه تحتاج الى توقف و مراجعه و تدقيق و فحص ثاقب في كافة شؤون الوزارات و اداء الساده الوزراء و المستجدات الدولية و تاثيرها على المستوى المحلي و انعكاسات واقع الحال على مستقبل الدوله .
و جريا على العاده الاردنية السائده ، دائما ما تشكل الحكومة على سرعه ، بل و احيانا يأتي الرئيس على حكومه "رد فعل " لما تموج به الساحه من طلب التغيير ، او رئيس تجميل لحاله معينه ، بعدها يعاد النظر في ادخال و اخراج وزراء او تبديل مناصبهم لتتماشى مع "الكوته الوزارية في علم الجغرافيا السياسية ".
في هذا الاطار يمكننا القول ان هنالك احساسا لدى الكثيرين ان المقياس الاثري للحكومات ، و اقصد النتائج المنتظرة و الاثار المتوقعه من الحكومات ،لم يختلف من حكومة لاخرى كثيرا و لم تعتمد مؤشرات اداء لقياس الاعمال سواء مقياس التوازن او التقييم المالي و السياسي ، باستثناء الرصد الشعبي التى تقوم به بعض الدوائر لصالح حكومة على حساب اخرى و يسهل ضحده.
و بالكاد يمكن رؤية ملامح خطوط نماذج حكومية مطورة لحالات سياسية و اقتصادية يمكن تعميمها او اتباعها في ادارات سياسية لدول مشابهه.
و لعل سبب تعثر الحكومات ، او احد اسبابها ، هو اكتساح فكرة وزارات الترضية والمجامله ، و التى منها وزارة الثقافة ، و البلديات ، و الشباب ، والشؤون الاجتماعيه و ربما غيرها ، علما بأن مثل هذه الوزارات لها من الاهمية المطلقة في ظل بناء منظومة قوية مسانده لانطلاقه الوطن للامام و الحفاظ على حقوق ابنائه و تمتين كينونته وقضايا المواطنه و تساهم في تنمية الفكر القادر على استيعاب ما يحدث في الدولة الاردنية سواء ما يتصل بالتنمية السكانية و العمرانية في المستقبل او الرعاية الاجتماعية و الصحية و غيرها .
في ظل الكساد العالمي و حاسه الخوف و القلق ، و الانتخابات الامريكية الجديدة التى أتت بخيارات الحزب الديمقراطي و اجندته في الاسرائيليات الشرق الاوسطية و المظله النووية لها ، و الوضع الصهيوني المطالب بطرد فلسطيني 1948 الى دول الجوار او ترحيلهم الى حدود اصطناعية لدولة فلسطينية قزمه ، و التوتر و العنف و الانتظار الى المجهول العراقي شرق الحدود الاردنية ، و غيرها من الامور ، كل هذا يدعو الى النظر باهتمام الى منصب وزير الخارجية و وزير الثقافة معا .
كلاهما يحتاج الى مزيد من التحسب و التعامل المتميز في الاختيار الامثل و هو ما لا يحتاج الى مزيد من الشرح او الكلام لانهما يمثلان الاردن و ليس الصومال .

الحكومة المعدله او المشكله تمر في ادق مراحل التاريخ و الكل يريد " اردن " قوي على المستوى الخارجي و قادر على القفز فوق هموم الداخل ضمن الاطر الشرعية التى اورثتها الثورة العربية الكبرى ولفظتها حكومات مختلفه بتهميش دور وزارات الثقافة وغيرها و اعتبارهم للترضية و التجميل . و هذا لا يتم الا باختيار العناصر ذات الفكر التوسعي الدولي بعيدا غن الافكار التقلصية المحدودة التى تهمش الدولة .
الثقافة في مفهومها الاوسع و الاشمل ليست فقط ثقافة سياسية و انما ثقافة تمتد الى السينما و المسرح و الكتاب والشعر و الموسيقى و الرسم و الفنون بمجملها .
الاردن بحاجة الى وزارة ثقافة وخارجية مختلفه قادرة على التعامل مع التغير المناخي السياسي القادم و الثقافة الدولية سريعه الانتشار و الازدهار، وزارات قادره على الغاء معاهده النكد الازلي التي اجتاحت الاردن مؤخرا و تشكل حالة سلبيه مؤدية الى تصلب شرايين سياسي.
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :