facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وزارة مشفرة


ماهر ابو طير
22-12-2008 04:06 PM

ينعقد ملتقى سفراء الاردن في الخارج ، نهاية الشهر الجاري ، والعبقريات اياها قررت منع التغطية الاعلامية ، لهكذا مؤتمرباعتباره سوف يناقش اسرار الحرب الكونية المقبلة.

كان الاولى ان يتم فتح الملتقى أمام التغطية ، وان تعلن وزارة الخارجيةعبر مواقع الكترونية مختلفة عن تلقيها لملاحظات المواطنين الذين يعيشون خارج الاردن ، مما يلاقونه في السفارات ، فهذه الملاحظات هامة جدا ، حتى يعرف اصحاب القرار ، مالذي يجري في السفارات والقنصليات ، وكيف تتم معاملة المواطنين ، وماهي ملاحظات المواطنين على البعثات الدبلوماسية ، وقد خدمت لسنوات في بعثة دبلوماسية في سالف العصر والاوان ، وعرفت كيف يتذمر الناس من الخدمات القنصلية تحديدا ، من حيث معاملة موظفي الجانب القنصلي ، ومن حيث معاملة الموظفين المحليين الذين يتم ارسالهم من الاردن للخدمة في هذه البعثات ، بالاضافة الى البطء ، وعدم السرعة في انجاز معاملات تنجز في عمان خلال يوم واحد من تجديد الجوازات الى المعاملات المتعلقة باصدار هويات الاحوال المدنية ودفاتر العائلة وغير ذلك من قصص ، لم تحل حتى يومنا هذا ، ومعها "النفخة"على المواطن الاردني ، في بعض البعثات.

من جانب اخر ، وزارة الخارجية عليها واجبات تتعلق بانصاف الكوادر العاملة فيها ، بدلا من اسقاط السفراء بالطائرات المقاتلة ، على كراسي السفراء ، وبدلا من حالة الاحباط التي تعصف بالدبلوماسيين وظروف حياة كثيرين منهم ، وبدلا من تفشي الواسطات احيانا في اختيار الدبلوماسي والبعثة التي سيخدم بها ، فيذهب البعض مدللا الى بعثات يريدها بحد عينها ، ويبقى البعض جالسا ، بانتظار ان يحن عليه الوزير او الامين ، او مابينهما من نافذين ومتنفذين ، ومع هذا عدم وجود تأهيل للسفراء ، والدبلوماسيين ، فيخدم الدبلوماسي في الصين ثم يقفز الى القاهرة ومنها الى جنوب افريقيا او جنيف ، وكأن الدبلوماسي هو بحر العلوم ، يعرف في كل شيء ، ولانرى تخصصات ولاتخصصا ، من حيث تأهيل دبلوماسيين منذ الاساس للخدمة فقط في امريكا الجنوبية ، او اوروبا ، او الدول الاسلامية ، او اسيا ، وفقا لاي تصنيف تراه الخارجية ، بدلا من القفز من قارة الى قارة ، دون اي فائدة ، كما ان الخارجية عليها دور لتأهيل الدبلوماسيين في مجالات محددة ، بدلا من التقافز ايضا في مهمات تبدأ من ختم المعاملات القنصلية وتمر باخراج اي مواطن اردني من السجن في تلك الدولة وصولا الى الملف الاقتصادي او تمثيل الاردن في مناسبة سياسية ، وهي تشعبات لاتراها في اي سلك دبلوماسي محترف ، ونضيف الى ذلك عدم وجود امكانات مالية لدى السفراء ، وعدم وجود مخصصات مالية ، وفقر ذات وزارة الخارجية ، حتى يضطر الدبلوماسي النشط ان ينفق راتبه ، او جزءا منه في حالات كثيرة ، للمجاملات في الدولة التي يخدم بها ، او لمساعدة احد ما ، كما ان السفراء لايمتلكون اي قوة لمساعدة اي اردني ، ولاتوجد صناديق في السفارات مخصصة لحالات الطوارئ لمساعدة الاردنيين في الخارج ، ولاتعرف السفارات حتى اعداد الاردنيين واماكن تواجدهم ، ولانسمع بعد كل زلزال يحل في دولة او انقلاب عسكري ، الا ذات التصريح المحفوظ...."الاردنيون بخير"وهو تصريح بروتوكولي ، في اغلب الحالات.

مع كل هذا تأتي اوضاع الموظفين المحليين وهم جزء اساس من البعثة ، ونحن ان كنا ننتقد طريقة عملهم والفوقية التي يتصرف بها بعضهم ، مع المواطنين ، الا اننا لاننسى حقوقهم ايضا ، فرواتبهم متدنية ، ولاينتسبون للضمان الاجتماعي ، وفي حالات يأتي المواطن ويتبلى عليهم ، ويضغطهم بكثرة الاسئلة او التذمر ، وهي سلسلة شائكة ، من المسؤوليات ، التي لايعرف احد على من نضعها بالتحديد ، لكننا نعرف اليوم ان هؤلاء بحاجة الى انصاف ايضا ، والى ايجاد نظام طوارئ في البعثات الاردنية في الخارج ، ونظام مناوبات للحالات الطارئة ، حتى لايتضرر مواطنون قد يحتاجون السفارات والقنصليات في ايام الاجازات والعطل فلايجدون احدا ، وقد يجدون في حالات اخرى موظفا محليا نائما في سكن السفارة ، دون صلاحيات بطبيعة الحال.

اذا ارادت الخارجية حقا ان ينجح الملتقى فلتفتح الباب لحضور مواطنين من رجال الاعمال والمدرسين والاطباء والعمال ومن كل الفئات ليرووا قصص معاناتهم في السفارات والقنصليات ، ولتخرج علينا الخارجية بأستبيان عبر موقعها الالكتروني وعبر مواقع الصحف وتسأل مواطنيها في الخارج ماهي مشاكلهم ، ولتحدد الخارجية ايضا ، بشكل واضح ماالذي تريده من الدبلوماسي لديها ، في مهماته ، وماهي اسس محاسبته ، وماهي نشاطاته ، وماهي الامكانات التي تم توفيرها له ، وماهي المشاكل التي يواجهها دبلوماسيو الخارجية مع "الدبلوماسيين الوافدين"من خارج السلك ، وليكن اللقاء مفتوحا ، حتى لانصدق ان الملتقى سيناقش خطة سرية ، للسيطرة على الاغلبية الديموقراطية في الكونغرس الامريكي...وليخبرنا الدبلوماسيون..هل هناك خطط عمل اصلا في السفارات ، وهل هناك توجيهات لخطط عمل من عمان ، ام مجرد برقيات مشفرة حول وفد قادم ووفد مغادر ، ومشاكل وزارة الخارجية ليست بحاجة الى ملتقى لحلها ، فهي معروفة ، ويعرفها الدبلوماسيون المحترفون واولئك الذين تم تعيينهم على قائمة الحالات الانسانية.

التشفير ليس حكرا على القنوات التلفزيونية ، فوزارة الخارجية ، ايضا ، الوزارة الوحيدة المشفرة ، وفك تشفيرها ، ليس صعبا على الاطلاق ، وليس بحاجة الى "لمة"للشباب ، من اجل حل الغازها.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :