facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كارلو الانتفاضة


عيسى أبو جودة
16-07-2017 03:36 AM

لا تقرأ سوى لشاعر أصابه مس من الجنون، فشاعر البلدية المشغول بتنزيه القصيدة عن خلل في البناء ليس لديه ما يقوله عن نجمة ساقطة وزنزانة باردة، فغالبا ما تكون كلماته فائضة عن حاجة الحنين في محاولاته البائسة لتفخيم عربة الطحين. لا تقرأ سوى لشاعر أصابه مس من الجنون، فشاعر القبيلة المشغول بالثرثرة هو في منأى عن الصخب الاحتفالي الثقيل للأحداث العظمى، رجل يستعيد غمار التجربة المثلى بالوقوف حافيا فوق حد السكين، يموت وحيدا هو ومن معه فوق ساحة على اتساع الذراعين المفتوحتان لتنعاه الصحف القديمة ولتدير لهم ظهرها المدن الجديدة. لا تقرأ سوى لشاعر أصابه مس من الجنون، فشاعر الرذيلة الواقف ببكائيات الوداع الأخير ليس لديه ما يقوله عن ذبابة الطلع وبعوضة النعاس الخائن .
لا تقرأ سوى لشاعر أصابه قرح من الجنون. لا تقرأ سوى لشاعر لا زال يمارس دوره الوحدوي في ظل المستنفذ من إملاءات الحاضر الضروري، امتطاء علة الكلام الكوني باجتراح الأخطاء ولفظ الأعباء.

ويحدث أن يطرق لك بابك نسر قد ضاقت به عاصمة الريح إثر عطب ما قد أصاب حاجة الرافعة من رفوف الغمام، فتدنيه من سقف نشيدك المر وتتساءل، لماذا عادة ما يسقط الشهداء بدون غطاء وبلا أدنى نسبة مئوية من الأخطاء؟ ويحدث أن يطرق لك بابك حمار قد ضاقت به حقول الشعير إثر عطب ما أصاب مقدرته على حمل صفة المهمة الأدنى، مهمة الذهاب والإياب فتدنية من كعب قمحك العالي وتتساءل، لماذا عادة ما يقضي الشعراء بلا جلبة؟ أتنكر الطرقات صفاتها في ظل المستهلك من أدوات الوجود المرهون بما بت تمتلك من أدوات الهوية، الهوية المثلى! ويحدث أن يطرق لك بابك إنسان قد ضاقت به هضبة الريح الزرقاء إثر عطب ما قد أصاب حاجة اللغة من الخسارة، فتدنيه من سقف نشيدك الحر وتتساءل، أتنكر السماء وظيفتها في ظل المستنفذ من معطيات التعاطي مع مسألة الوجود المرهون بما بت تمتلك من أدوات الحياة المثلى!

غبيان من نوع واحد، أحدهما راح يضع فوق الشرفة شركا لطائر البندقية الحذر، فيما الآخر راح ينصب خيمة للاجئ الضجر ...

يعجبني في صانع الصابون صفته الفردية ولا يعجبني فيه صفته الوراثية، فهذا النوع من صناع الصابون عادة ما يخالج حديثهم واحدة من صفات الاعتلال والابتذال فأنت قد تجد شيخا أمير أو أميرا شيخا يتحدث من سرواله وآخر مثله يتحدث من جيبه . يعجبني في صانع الخبز صفته الوجودية ولا أحب فيه صفته الجمعية فهو إذا ما جلس إلى مقاعد الكلام لم يعدو كونه خبازا. ويعجبني في صانع الحديد صفته الكونية وأرفض فيه صفته الدنيوية، صانع الحديد ذلك القادر على تطويع الرغبة كونية الهوى وذلك بإضافة جعبة من الرصاص زيادة إلى سلاح صنع ليحمل جعبة من الرصاص واحدة.

جميلان، منفردان حد الخرافة، أحدهما راح يكتب القصيدة عاريا فيما الأخريان راحا يجوبان المدينة الثكلى ببنادق وطنية ...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :