facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قوائم ثأرية


ماهر ابو طير
07-01-2009 08:27 AM

سألت رئيس الوزراء ، هاتفيا ، قبل يومين ، عن التعديل الوزاري ، وعن وضع حكومته ، فرفض الاجابة عن السؤال ، تماما ، واذا كنت اتوقع ان لا يجيب عن السؤال ، بعد تأخر التعديل ، وتأجيله لعدة مرات ، فأنني في الوقت ذاته بقيت مشوشا.

تأجيل التعديل ، له اعتبارات كثيرة ، فالملك بطبيعة الحال هو صاحب القرار اولا واخيرا ، وهو الذي يقرر ان كان هناك تعديل او تغيير ، على حكومة الذهبي ، غير ان المثير ان نقرأ ، في تقارير اعلامية لزملاء ، ما معناه ان الملك رد ثلاث قوائم للتعديل ، كونها قوائم ، ثأرية ، من وزراء محسوبين على الخط الليبرالي ، وكدت اسأل زميلنا بهل اخبره "سيدنا" شخصيا ، ان القوائم ثأرية ، ومن جهة اخرى ، هناك اجماع وطني على نقد اداء لعدد من الوزراء ، بعيدا عن هذه التصنيفات ، فهناك على ارض الواقع وزراء غائبون عن المشهد ، وتأثيرهم ضعيف جدا ، ولن يتغير تأثيرهم ، بتغير بعض اطراف معادلات القرار في الاردن ، واذا كان بعضهم يتغطى بحجج وذرائع لتبرير عدم قدرته ، فلنرَ اذا ما الذي قدموه وسيقدمونه خلال الفترة المقبلة ، غير البكاء على اطلال التيار الليبرالي.

الليبراليون ، في الاردن ، ليسوا تيارا ، هم مجموعة من المؤثرين وبطاناتهم ، يسعون الى تفكيك الدولة من الداخل ، وفتح الابواب والشبابيك لكل رياح التغيير السوداء ، ولا شعبية لهم بين الناس ، ولا يكفي لان تخدم الاردن ، ان تحمل جهاز اللاب توب ، وتغرق شعرك في "الجل" المستورد ، وتلبس النظارات السوداء ، وتثرثر بالانجليزية ، وتتعامل مع الحقائق الاجتماعية في الاردن ، باعتبارها "ايميل" يمكن التعامل معه بكلمة enter او ولو تركنا كل الفرصة للتيار الليبرالي ، لتم بيع البلد ، في سبع صفقات ، ولجلسنا على قارعة الطريق ، ولتم فتح البلد ، لكل من هب ودب ، ولتم توزيع الجواز الاردني ، على طريقة take away المستخدمة في الطلبيات السريعة للمطاعم الامريكية ، والتيار الليبرالي يمثل خطرا سياسيا ماحقا باتجاه هذا البلد ، لانه يتبنى نظريات الحقوق المنقوصة والمحاصصة ، التي دمرت بلدان الجوار ، وهي نظريات لا يصفق لها سوى الجهلة ، ممن يتأثرون بالشعارات السطحية ، ونحن في توقيت خطير جدا ، التعامل معه لا يكون بانعاش التيار الليبرالي المكروه شعبيا ، والمشكوك فيه ، وفي نظرياته وما الذي يريد تنفيذه ، في توقيتات اقليمية ، تجعل سيناريوهات الوطن البديل ، وتحويل الاردن الى "غرفة للايجار" وتصفية القضية الفلسطينية ، تطل برأسها.

عدل المهندس نادر الذهبي على حكومته ، او غادر موقعه ، ففي الحالتين هذا قرار الملك ، الذي نحترمه ونؤمن بالذي يريده ، غير ان الاهم هو ان يعرف البعض ان مشكلة التيار الليبرالي ، لا تتعلق بمرحلة ، فقد احترق رصيده كتيار ، ولا يمكن ابرازه الى السطح مجددا ، ولا.. اكتساب اي مشروعية او قوة لمرحلة ما ، من وراء هكذا اعادة انتاج محتملة يروج لها البعض ، فمن مصلحتنا جميعا ، ان تبقى حالة التماسك في الداخل الاردني ، وان لا نعود الى التراشق ، ولا الى التوترات والمخاوف ، ومن يريد اعادة انتاج مراحل سابقة ، يريد ان يخدم مصالحه فقط ، ولا يتطلع الى مصلحة الاردن ، الذي يواجه ظرفا سياسيا واقتصاديا حساسا جدا ، من المستحيل مواجهته بالعودة الى خيارات خلافية على مستوى النخب والمستوى الشعبي ، الذي نريد له ان يبقى على قلب رجل واحد ، لا.. ان تدب وسطه الشكوك والمخاوف من جديد.

لا تدار الدول بعقلية ثأرية ، ولا قوائم ثارية ، ولا كتابات ثأرية ، كما هو مفترض ، ومن يتطلع الى ما يجري حولنا ، يعرف ان التوقيت ليس توقيت للتنابز بالالقاب ، بل هو توقيت وحدة وتماسك ، والبحث عن خيارات شعبية ، لرص الصفوف ، وحين نرى الملك ذاته ، تصدر حملة المؤازرة لغزة ، نعرف ان العرش الهاشمي ، يوحد ولا يفرق ، ونعرف ان العرش الهاشمي ، هو عرشنا جميعا ، ونحن عسكره وحرسه ، نخاف عليه ، وفاء ، وعاطفة ، ومصلحة ايضا ، ونؤمن في الوقت ذاته بأننا نصطف وراء خيارات الملك وقراراته ، وهو ايضا ، يلمس نبض شعبه ، ويعرف الناس عن قرب ، بكل تفاصيل المشهد الداخلي ، وبكل اسراره ، والفرق بين كلام الحق الذي يراد به حق ، وكلام الحق الذي يراد به باطل.

بقي الذهبي ام رحل ، سيان.. فهذا قرار الملك ، الذي اطلق عشرات الاشارات خلال الفترة الماضية ، حول توحيد صفوف الاردنيين.. كل الاردنيين ، في مواجهة مرحلة صعبة وحساسة ، لن يقبل احد خلالها بأي محاولة لشق الصف من جديد ، فالاردن اهم من الاشخاص ، الراضين.. و"الحردانين" على حد سواء.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :