facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«أحداث الرابية» .. مندسون أم سوء إدارة


ماهر ابو طير
11-01-2009 02:23 AM

كانت تلك فجيعة بحق سمعة الاردن ، حين خسرنا في يوم واحد ، موقفا تراكميا لصالح غزة استمر اربعة عشر يوما ، وهي فجيعة لا يجوز ان تمر هكذا دون ان نراجع ادارة مشهد الجمعة في الرابية ، بكل تفاصيله ، وما قبل الجمعة.

"احداث الرابية" مؤسفة جدا ، وسوء ادارة المشهد ، وعدم الاستعداد له ، بفتح قنوات اتصال مع الرموز والشخصيات الضامنة للجماهير والمحركة لها ، حتى قبل الجمعة بيوم او يومين ، هو الامر الواجب ان نتوقف عنده ، حتى لا يخرج من يقول ان هناك "مندسين" قاموا بضرب الامن او شتمه ، وهو ما لا نقبله ، فاضطرت اجهزة الامن ان ترد بهذا العنف ، ومن ادار الازمة بهذه الطريقة ، على مستويات مختلفة ، ومن مصادر مختلفة ، يتحمل المسؤولية الكاملة ، عن الاساءة الى هذا البلد ، وجعله خبرا ، في كل نشرات الاخبار ، في كل وسائل الاعلام ، التي بثت صور ضرب المتظاهرين ، وهم يتلقون الضرب بالعصي والبساطير.

الادهى والامر ان يتم الاعتداء على زميلنا ياسر ابوهلاله ، بالضرب ، من مجموعة ، تنطحت احداها لشتم الذات الالهية ، في بلد شرعية الدولة فيه دينية ، ونقول فيه ان شرعية الدولة ، تعود الى كون النبي صلى الله عليع وسلم هو جد الملك ، فنصحو على عناصر تسب الله ، علنا في شوارع عمان ، ونكتشف المفارقة ، في ان قناة الجزيرة حملت الموقف الاردني على مدى اسبوعين ، ولم تتحرش بالاردن ، خلال مذابح غزة ، فجاء من يقدم خدمة مجانية لخصوم الاردن ، ومن يقدم خدمة من اجل اهانة الاردن في الاعلام لفلفة "احداث الرابية" بتقرير يكذب الروايات او يكذب احداث ضرب الناس بالبساطير والقنوات ، وضرب الزميل ابوهلالة ، لن يصدقها احد ، فمع احترامنا للامن ، فواجبه في هكذا ظروف ان يتحمل الناس ، ويستوعب غضبهم ، حتى لو تجاوزوا حدودهم ، وحتى لو ضربوا الامن بالحجارة ، او فعلوا مافعلوه ، فهي ظروف حساسة جدا ، لا يجوز معها الانغماس في ردود فعل ، تجاه جماهير غاضبة ، وتحت مرأى شبكات التلفزة ، ومن المؤسف جدا ، ان الملك يكرر كل شهرين بكون الصحفيين خطا احمر ، غير اننا نكتشف دوما ، ان هناك من لا يفهم ، ولا يريد ان يفهم ، كلام الملك ، الذي اعيد الف مرة ، لكننا نجد دوما مسؤولين يغلقون مصادر المعلومات في وجه الصحفي او يكيدون له ، او يلاحقونه ، او يتسببون له بأذى على مستويات مختلفة ، او يرسلونه الى المحاكم دون سبب معقول ، او يتم ضربه او توقيفه ، كما في حالات نعرفها ، ولا يعرف كثيرون ان الصحفي اهم ألف مرة من المسؤول ، واكثر سطوة وتأثيرا ، ولو اشتكى صحفي واحد مما يتعرض له ، الى المنظمات المحلية والدولية ، لقامت الدنيا ، ولم تقعد.. ولخسر المسؤول ، ايا كان هدير صوته.

منذ الان ، قد يفكرالبعض بايجاد تبرير لاحداث الرابية ، وعمليا ، لا تبرير ابدا ، فلا تقولوا لنا ان هناك نفرا مندسا ، ولا تقولوا لنا هناك مؤامرة ، ولا ان هناك اناسا اعتدوا على الامن ، فالادارة الراشدة للازمات ، تكون راشدة اذا استعدت سلفا لهذه الاحتمالات ، ووضعت خطة للتعامل معها.. لا ان يهجم الرجال بعصيهم على المواطن الاردني ، ويتم التخبيط في بطنه ، علنا ، ودوسه بالبساطير ، وهي اهانات لايمكن الصفح عنها ، فحتى اشد الناس تشددا ، وتفهما لمصالح الدولة ، لا يقبل بهذه المشاهد غير الانسانية وغير الحضارية ، والتي لا تليق ببلد يقول عن نفسه انه الاعلى تعليما في شرق المتوسط.

حين يضطر الملك لتطييب خاطر زميل لنا ، نشعر بأمتنان له ، لكننا نؤشر على المشهد الاخطر ، اي تشويه سمعة الاردن ، خلال يوم الجمعة ، واطهاره دمويا مع شعبه ، وعنيفا ، يكسر الناس ، ومس مقام الملك حين يحذر دوما بشأن حرية الصحفيين ومكانتهم ، ولعل المفارقة ان الزميل ابوهلالة اخذ تصريحا من الملك قبل ثلاثة ايام فقط ، حمل عبره موقف الاردن الى العالم ، فكان الجزاء ، ضربه وشتم الذات الالهية ، ومس سمعة الاردن امام مئات ملايين المشاهدين ، ولعلنا ننصح بأن تتخذ الجهات المسؤولة قرارا حاسما في هذه القضية لكلفتها المرتفعة ، حتى لا يأتي متفلسف ويقول ان الزميل استفز هذا او ذاك.. او ان هناك "مندسين" كما جرت العادة.

لا نسامح ابدا ، اولئك الذين اداروا احداث الرابية ، بهذا المستوى غير الحرفي ، وكان الاولى ان تكون هناك ادارة وقائية مسبقة ، عبر الترتيب مع الشخصيات الوطنية ، لحدود ما سيصل اليه المشهد يوم الجمعة ، وهنا مربط الفرس ، حتى لا نضع الحق على الطليان ، او على مندس ، غير موجود اصلا ، او نكتفي بترميج عناصر اعتبرت ان شتم الله في عمان ، يخدم البلد ، فالمراجعة يجب ان تكون اعمق.

m.tair@addustour.com.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :