facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القضاة يكتب: العشيرة والدولة المدنية


د.عبدالله القضاة
17-09-2017 02:42 AM

نسعى في الأردن الى ترسيخ مفهوم الدولة المدنية، وهي دولة وطنية دستورية ديمقراطية تقوم على مرجعية قيمية وأخلاقية، وهذه الدولة تستند على مبدأ سيادة القانون ، والمواطنة ، حيث يتمتع جميع المواطنين فيها بحقوق وواجبات متساوية يكفلها الدستور وفق مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، دون تمييز بسبب دين او عرق أو منطقة.
السلطة في الدولة المدنية للدولة ، ولا يجوز استخدام الدين أو العشيرة لتحقيق الأهداف السياسية.
بالمقابل ؛ الشعب الأردني ؛ بمختلف مكوناته ؛ مجتمع عشائري ؛ تشكل العشيرة المرجعية الاجتماعية لهذه المكونات ، وربما تختلف درجة التماسك والالتزام للعشيرة بين مكون وآخر تبعا للمستوى العلمي أو الاجتماعي أو غيرها من العوامل التي لا داعي للخوض بها.
وعند الحديث عن النظام العشائري لابد من التميز بين مفهومين : العصبية والانتماء ، ووفقا للمفهوم الأول ، فهذا منهي عنه شرعا وقانونا واخلاقا ، لأنه يعيدنا الى الجاهلية الاولى والتي كان شعارها " وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد" وهذا طبعا يمثل العصبية للعشيرة والاساءة والنظرة الدونية لغيرها ؛ وهذا بعيد كل البعد عن مفهوم الدولة المدنية ومبدأ سيادة القانون.
أما مفهوم الانتماء ؛ فيعني من بين ما يعنيه ؛ أن يلتزم المرء بالأخلاقيات الحميدة لعشيرته ، وأن يتعامل بمفهوم الشراكة وقبول الآخر ضمن اطار قانون الدولة ؛ وبذلك تصبح العشيرة وتصرفات أبنائها تحتكم للتشريعات الرسمية في الدولة ، ويقتصر دور العشيرة في تنظيم الأمور الاجتماعية والاسرية بالشكل الذي يحترم خصوصية غيرها ويعزز مفهوم المواطنة للجميع.
والتساؤل : هل يمكننا في الأردن أن نخطو بخطوات سريعة نحو التحول الحقيقي للدولة المدنية ؟!، وهل من السهل الفصل بين الرسمي والشعبي ؟، وهل يعقل أن يكافئ المواطن أو يعاقب لوجود شخص يحمل اسم عشيرته أو بسببه؟!، اليس من حق المواطن أن يخفي اسم عشيرته مثلا ليتمتع بحقوق وواجبات متساوية يكفلها القانون للجميع؟!، هذه التساؤلات وغيرها نطلقها لحوار وطني جاد وشفاف لعلنا نسهم في ولوج مرحلة وطنية مبنية على الفكر والمنطق.

a.qudah@yahoo.com
*الكاتب مدير عام معهد الادارة الاردني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :