facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توصيف وظيفي لرئاسة الديوان الملكي


ماهر ابو طير
31-01-2009 03:06 AM

يلتقي رئيس ديوان الملك ، قبل ايام ، قيادات الحركة الاسلامية ، ثم عددا من النواب ، من احدى الكتل ، ورئيس الديوان ، يخرج من الحياد الوظيفي ، الى تفعيل اتصالاته الداخلية ، بشأن الملف السياسي المحلي.

قيل في دور الديوان الملكي الوظيفي ، الكثير ، وتعددت الوصفات ، فمن انفتاح على الجميع ، سياسيا ، وشعبيا ، الى ادوار فنية عادية ، مرورا بتشكيل حكومة ظل فيه ، توازي الحكومة ، في فترة من الفترات ، وما بينهما فترات متقطعة ، غاب فيها دور رئيس الديوان الملكي ، لصالح مؤسسات اخرى ، او مستشارين ، في ذات الديوان ، او وزراء بلاط ، يأتون ويذهبون ، ويذهب الموقع معهم.. في لحظة.

الديوان الملكي ، الذي تعددت ادواره الوظيفية ، يجب ان يستقر ، عند دور محدد ، وهو الدور التاريخي ، بحيث يكون له دور سياسي مدروس ، على الصعيد الداخلي ، وبحيث يتمكن من الانفتاح على الطبقات المختلفة ، من نواب ووجهاء ، وغيرهم ، وان يحافظ كذلك ، على دوره في رفع المظالم عن الاردنيين ، التي قد توقعها الجهات الاخرى ، او تلبية تلك المتطلبات ، التي يفردها الناس ، بين يدي الملك ، عبر باب رغدان ، وعبر وسائل عدة ، واي تراجع عن "الحزمة" التي تفسر دور الديوان ، تراجع يسبب اشكالات عدة ، واختلالات ، لمسناها ، عبر وسائل عدة ، اذ ان المدرسة ، التي تريد اقصاء الدور المعروف والتاريخي للديوان الملكي ، مدرسة خطيرة ، وتريد ان تستأثر بالفراغ لحساباتها.. وغاياتها ، وتريد انتاج دور الديوان ، وفقا لعبقرياتها الفذة ، بعيدا عن الارث التاريخي.

لقاء رئيس الديوان الملكي بالاسلاميين ، وبنواب ، مؤشر ايجابي ، على ان الديوان لسبب ما ، قرر ان يبدأ تحركا ، داخليا ، عبر الاستماع الى كثيرين ، والملك ذاته زار عدة شخصيات في بيوتهم ، واستمع الى ضيوف هؤلاء ، الذين تحدثوا عن الشأن الداخلي ، والواضح ان هناك استعادة مدروسة لروابط العلاقات التي تأثرت لاسباب مختلفة ، خلال الفترة الماضية ، غير ان الاهم ، هو التجديد في اشكال هذه الاتصال ، وفي من يتحدثون ومن يجلسون ، فالملك لا يريد غزلا بحكمته ، ولا يريد في هذه الجلسات ، ان تكون سببا ، في تصفية الحسابات بين احد واخر ، وان نتخلص من التعليقات ، والتحليلات ، والاستنتاجات ، نحو تحديد المشاكل والحلول ، معا ، من اجل مملكة عبدالله الثاني ، ومن اجل الاردنيين ، واستعادة الروابط تتم بهدوء ، ومن المنتظر ان تتسع دائرة الاتصال بنوعيات اخرى ، وباسماء اخرى ، تطرح الجديد ، حتى لا نبقى في ذات الدائرة اللونية ، التي عرفناها طوال سنوات.. وهي الدائرة التي لا تفيض الا بماء سبق ان شربناه ، الف مرة ، قبل اليوم.

ما افهمه من بدء اتصالات رئيس الديوان ، مع هكذا شخصيات ، هو بدء نسج قطعة الصوف المحلية بطريقة جديدة ، غير ان رئيس الديوان الملكي ما زال حذرا ، ويتصرف ببطء شديد ، حتى لا يصحو وقد وجد نفسه ، طرفا ، في المشهد الداخلي ، بما تعنيه الكلمة ، مما يعني كلفا غير متوقعة ، وهو يلمس رضى الملك ، جراء عدم تسبيب اللوزي باي صداع للقصر الملكي حتى الان ، وهي المهمة التي يتوجب ان يحافظ عليها ، فيعيد الالق لدور الديوان ، وان يحذر كذلك من منزلقات الانفتاح ، غير المدروس ، وغير الممنهج ، في الاهداف والنتائج.

يقال على ذمة الراوي ، ان هناك من يتبنى رأيا ، بضرورة مراجعة تجربة الديوان خلال الشهور الثلاثة الماضية ، بعد استقالة رئيس الديوان الملكي السابق ، وهي المراجعة التي يرى هؤلاء ، والعهدة على ذمتهم ، انها ضرورية ، في ذات التوقيت الذي سيتم فيه حسم وضع الحكومة ، رحيلا او تعديلا ، بحيث يتم اعتماد مبدأ "الحزمة"ايضا ، او "البكج" لانتاج مرحلة جديدة ، ولا يعيب الاردن كثرة المراحل ، وعدم القدرة على رسم استراتيجي احيانا ، اذ ان الدنيا ، من حولنا متقلبة ، ومن الطبيعي ، ان نتأثر بما يجري ، واصحاب الرأي هذا يرون ان هناك حاجة ماسة لتعيين مستشارين ، وادخال "مساندين" الى طاقم الديوان ، ولا اعرف شخصيا ، هل اصحاب هذا الرأي يفكرون بمنطق الباحث عن "وظيفة عليا" ام لسد ثغرات يرونها موجودة ، على عهدة ذمتهم ، ايضا.. وهي "ذمة" غير واسعة.

رئيس الديوان الملكي ، خرج من غيبة الدور ، ومن الدور الفني البحت ، الى دور سياسي ، والواضح ، ان هذا لم يجر الا لوجود تصور جديد لدى صاحب القرار للتوصيف الوظيفي لدور رئيس الديوان الملكي ، سياسيا ، خلال الفترة المقبلة.

m.tair2addustour.com.jo







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :