facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عرّابون تحت القبة


ماهر ابو طير
01-02-2009 04:40 AM


تتداعى كتلة التيار الوطني التي يرأسها المهندس عبدالهادي المجالي ، تحت وطأة "الزلازل الصناعية" ، ويوما بعد يوم ، يسعى عرابو الكتل البرلمانية الثانية ، لخطف رجال الكتلة ، لتقوية كتلهم.

رئيس وزراء سابق ، يقول في مجلسه الدافئ ، انه لا داعي ، اساسا ، لوجود كتل كبيرة ، والرأي الذي يقول ان هناك حاجة الى كتلة "وطنية" كبيرة ، رأي مجروح ، فهو يعني ان بقية الكتل غير وطنية ، وحين اسأله ، عن سر هذا التكتل ولماذا يتم الصاق النواب ببعضهم البعض ، بواسطة "الآغو" في هكذا كتلة ، يقول ذات الرئيس السابق ، ان هذا كان خطأ كبيرا ، فلا توجد ، اصلا ، معارضة ، في البرلمان ، ولا يوجد ، اي داع للتكتل في وجه ، تيارات غير موجودة ، بل ان جميع التيارات الاخرى شبيهة ، بالتيار الوطني ، بشكل او اخر ، ويصر دولته على رأيه بضرورة تفكيك التيار الوطني في البرلمان ، واعادة الكتلة الى حجمها ، الذي لا يراه اكثر من خمسة وعشرين نائبا مؤمنا بعقيدة التيار.

مجلس النواب ، يغلي ، ومفاتيحه التاريخية ، تنمرت وعبرت عن غضبها ، بوسائل مختلفة ، لاعتبارات شخصية ، احيانا ، ولاعتبارات عامة ، في حالات اخرى ، والواضح ، ان هناك شحذا للسكاكين ، لحز عنق التيار ، عبر تحريض نواب فاعلين عليه ، وعبر الاراء الحيادية ، التي لا ترى ان هناك اي سبب ، لمثل هذا التكتل ، فجميع الكتل الاخرى ، قادرة على اتخاذ نفس المواقف ، كما ان عددا من اعضاء كتلة المجالي ، صار يعبر صراحة ، وعلنا ، انه غير مقتنع بهذه الكتلة ، وان وجوده ، لم يكن قراره ، وان الجو اختلف ، وان رئاسة المجلس ، باتت عرضة لتغييرات في الدورة المقبلة ، وهكذا تتناسل الاشاعات والمعلومات ، حول اعادة انتاج للقوى داخل مجلس النواب.

شخصيا ، اعرف عشر محاولات ، على الاقل لاقناع نواب من كتلة المجالي ، وسحبهم باتجاه اخر ، وعمان التي لم تشهد المطر ، منذ اربعين يوما ، تشهد مساءاتها ، استمطارا صناعيا ، لكتل جديدة ، ولتقوية كتل موجودة ، ولمغازلة نواب معلقين بين كل الكتل ، وكثيرون يروجون ان المجالي ، لن يكون اللاعب الاساس ، خلال الشهور المقبلة ، وان هناك توجها ، لتعميد بعض الشخصيات ، لرئاسة المجلس ، في الدورة المقبلة ، ويبدو واضحا ، ان "الشخصي" يختلط بـ"العام" وان الشكوى والمناحة من الغراء الذي تم وضعه على ظهور النواب ، للصقهم ، في مقاعد لا يريدونها ، شكوى ومناحة لا تتوقف ، على الرغم ، من معرفتنا ، انها شكوى كيدية ، ومناحات يتم توظيفها للتنصل من مراحل ، وللقفز كالضفادع على كتف مراحل اخرى.

لا اظن ، ان شخصية مثل عبدالهادي المجالي ، قابلة للطي تحت الابط ، بهذه البساطة ، فالرجل كان عصيا ، على التكسير ، طوال سنوات ، من جانب خصومه ، والرجل ، ايضا ، لم يكن خيارا قسريا ، والرجل ايضا ، تفتحت حدقات عيونه ، طوال عمره ، على محاولات سحب البساط ، من تحت قدميه ، ويعرف اليوم ، ماذا يجري بالتفصيل ، خلف ظهره ، وهو على حد ماسمعت ، طلب من اصدقاء وندماء ، ان يولولوا ويطرقون ابواب اخرى في المجلس ، حتى يكتشف عبرهم ما الذي يجري تحديدا ، في الكتل الاخرى ، اي ان بعض الذين يعلنون رغبتهم بالهروب من كتلته ، هم في "مهمات عمل" ، كلفهم بها المجالي ، حتى يقرأ ، كل مايجري في مجلس النواب ، بطريقته الخاصة ، والذي سيتضح ايضا ، ان نبوءة احد العارفين ، بانهيار التيار الوطني خلال اربعة اسابيع ، قد تكون نبوءة مغشوشة ، سببها "وحي" ادعى الرسالة،.

شعبيا ، الناس لا تنظر الى مجلس النواب ، بأي ثقة ، بل هناك حالة كبيرة من الشك ، والنقد الشديد ، لاداء النواب ، وامتيازاتهم ، وكل ما يحصلون عليه ، وكل ما سيحصلون عليه ، واذا تم حل مجلس النواب ، فلن نجد من يأسف على شبابه ، وهذه اللعبة بين النواب ، تجري تحت القبة وبعيدا ، عن اولويات الناس ، التي تعاني اقتصاديا ، وبعيدا عن نبض الشارع ، الذي يريد صدقا لمرة واحدة فقط فيما يقوله كثيرون ، وان يتذكر النواب ، واجباتهم والادوار المكلفين فيها دستوريا ، بدلا من لعبة "الرباطيات" وتشكيل المجموعات وفرطها ، وهكذا دواليك.

نواب التيار الوطني ، عليهم العين ، من كل الجهات ، هذه الايام ، وعين المجالي ، ايضا ، لم تغمض ، الايام الماضية ، وسنحتاج الى وقت كاف حتى نتأكد من سينتصر في هذه المكاسرة ، التي بدأت ، كدليل ، على اننا لا نرتاح الا اذا واصلنا مكاسرة بعضنا البعض ، طوال عمرنا ، وتركنا غيرنا.. ليتفرج على المشهد.

هل سيكون "الآغو" هو شعار المرحلة بحق.. شمّاً ولصقاً؟

m.tair@addustour.com.jo







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :