facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«الرئيس» في لقاء «الخميس»


ماهر ابو طير
28-02-2009 11:10 AM

على عهدة الراوي ان رئيس الحكومة ، قال لثلة من الكتاب السياسيين ، ان الاردن مجبر على الاصلاح ، كون الادارة الامريكية ، اليوم ، بيد الحزب الديموقراطي ، مما يوجب على الاردن ، تسريع اجراءات الاصلاح السياسي.

"لقاء الخميس" سبقته تصريحات حكومية ، حول قوانين الاصلاح السياسي ، وضرورة انجازها ، وهذه التصريحات ، طابقت مسبقا ، ما قاله رئيس الحكومة ان صحت الرواية ، وفي الحالتين ، فان الامر يبدو مؤسفا للغاية ، ان يتم الاعلان صراحة ، عن ان الاصلاح السياسي ، يرتبط في عمان ، بمن يفوز في واشنطن ، وبهذه الحالة تكون وصفة الاصلاح ، غير اردنية ، من جهة ، وتكون ايضا ، استجابة لرغبات الاخرين ، في واشنطن ، الذين بالتأكيد سيتدخلون ، في شرق المتوسط ، حتى من اجل برقية يرسلها حزبي او صحفي او سياسي ، تعرض الى اي نوع من المس ، وبأي طريقة كانت.

الادارة الديموقراطية ، لها تاريخ معروف ، في العالم ، بوجود شبكة معلومات لديها ، سياسية ودبلوماسية وامنية ، وعبر شبكات مؤسسات خاصة ، ومنظمات الدفاع عن الحريات ، وهذه الشبكة تغذي الادارة ، بأي مخالفة او اضطهاد ، على اساس ديني او سياسي او عرقي ، وتتلقف اليوم مئات المنظمات عبر الايميلات ، اي شكوى تصل ، وتصل تداعيات ذلك حتى الى الكونغرس الامريكي ، والديموقراطيون في هذه الحالة ، لن يوفروا اي خطأ ، او خطيئة ، في العالم الثالث ، الا وسوف يتم استثمارها ، ضد كثير من الدول ، وربطها ، حتى بالمساعدات ، وقصص كثيرة اخرى.

على هذا الاساس ، نفهم تحسس الاردن ، وفهمه لطبيعة الادارة الامريكية ، غير ان المفاجئ ، ان نعلن ذلك صراحة ، وان نعلن ايضا ، اننا لا نميل الى الاصلاح السياسي ، الا بناء على الظروف والمتغيرات ، وهذا يعني بشكل اخر ، انه لو فاز مرشح الحزب الجمهوري ، في الانتخابات الامريكية ، لما سمعنا عن الاصلاح مجددا ، ولما سمعنا نظرية اذابة الجليد عن قوانين الاصلاح السياسي ، التي بشرتنا بها الحكومة ، في بداية عهدها بعد التعديل الوزاري ، ومن المؤسف حقا ، ان لا نصل الى مرحلة يكون فيها الاصلاح السياسي ، قرارا اردنيا معزولا ، عن كل التطورات الاخرى اقليميا ودوليا ، وان تبقى ورقة الاصلاح ، ورقة قابلة للطي ، كلما اتيحت الفرصة ، وقابلة للكوي ، كلما اتيحت فرصة اخرى.

اتفهم دوافع الرئيس ، وافهم ان الدنيا متغيرة ، وان الاردن يدير مصالحه ، وفقا لاي تغيرات ، وهذا دليل مرونة ، لكن وجه الاعتراض ، هو استمرارنا منذ عام 1989 ، ونحن ندور حول انفسنا ، في ادارة ملفات كثيرة ، ولم نحسم امرنا منها ، بل انها تتعرض الى تقلبات لا تحتملها طائرات الاف 16 وهي تتقلب في الجو ، في مناورة ، وهي تقلبات خطيرة ، مؤذية ، وتدل على عدم الثبات ، وعدم الاستقرار ، في كثير من التوجهات ، ونريد اليوم ، ان تخرج الدولة ، بوصفات علاج محلية لكثير من الملفات ، دون ربطها ، بأي تغيرات اقليمية او دولية ، اذ ليس من المستحيل ان نحدد ماذا نريد ، بمنطق المعقول والمتوسط ، وليس منطق المتأثر ، مما يجري هنا او هناك.

صراحة الرئيس ، نشكره عليها ، ونقدر له ، ايضا ، انفتاحه على الكتاب ، فهذا امر حيوي ، غاب خلال الفترة الماضية ، ولانريد ان نحرم الرئيس من صراحته وقدرته على المكاشفة ، خوفا من سوء التفسير ، الا ان هذا الكلام يبقى مناسبة للاسقاط على كامل ملف الاصلاح السياسي ، طوال العقدين الماضيين ، وقد جلست الى وزراء تنمية سياسية ، في بعض المراحل ، وقالوا لي ان الاصلاح السياسي ، مجرد عنوان ، وانهم لا يستطيعون عقد ندوة ، احيانا ، حتى ان وزيرا سابقا ، ترك التنمية السياسية في الاردن ، وسافر الى جالية اردنية في الخارج ، تكد وتتعب وتشقى ، من اجل تبشيرها بالاصلاح السياسي ، في مجتمعات عمالة ، لا تعرف سوى جمع الدنانير ، ولا اهتمام لها بقانون الانتخابات او قانون الاحزاب ، وهو هروب يعكس مدى شعور بعض من تسلموا هذا الموقع ، بأنهم مجرد عناوين براقة ، لاتفعل شيئا ، سوى جدولة الحديث عن الاصلاح السياسي ، على اساس الهروب الى الامام.

مربط الفرس ، اننا نريد حياة سياسية ، واصلاحا سياسيا ، ثابتا ، وحيويا ، بناء على وصفة اردنية ، ربما تسبق اي وصفات اخرى ، وليس بالضرورة ان تقل عنها ، ونريد وصفة قابلة للاستمرار ، تكون سببا في الاجماع ، وفي حصول الناس على ضمانات حقيقية بشأن حرياتهم السياسية والفكرية وغير ذلك من حريات.

دولة الرئيس ، لا نريدك ان تندم ، على لقاء الخميس ، غير اننا لا نريد ايضا ان نندم اننا صدقنا طول عمرنا ، ان الاصلاح السياسي قادم على الطريق.

m.tair@addustour.com.jo







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :