facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سياسات بلا قلب


ماهر ابو طير
10-01-2018 01:07 AM

رفع اسعار الادوية، بسبب الضرائب، امر سلبي جدا، لان هذا الملف تحديدا يتعلق بصحة المواطن، والواضح تماما ان الحكومات المتعاقبة، تتخلى عن دورها تدريجيا ازاء ملف الصحة بكل عناوينه.
لو اردنا الدخول في تفاصيل هذا الملف، لوجدنا فيه تفاصيل كثيرة، بحاجة الى وقفة مطولة، سواء مستوى المستشفيات الحكومية، وغيرها، اسعار الخدمات، المراكز الصحية، نسبة المؤمنين صحيا، اوضاع مستشفيات القطاع الخاص والمشاكل المالية التي تواجهها، وغير ذلك من ملفات.
الانسان بطبيعته قد يقبل الغلاء بحق قطاعات كثيرة، لكن الاصل ترك قطاعي التعليم والصحة، لهذا المواطن، حتى يبقى له شيء في هذه الحياة، لكن السياسات الاقتصادية لدينا بلا قلب حقا.
آخر ماسمعناه يتعلق بالضرائب على الادوية، ووفقا لتصريحات نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني، لموقع «عمون» الالكتروني اذ يقول ان الزيادة الضريبة ستتراوح ما بين 4% الى 6%، لتصل ضريبة الدواء الى 12%، وان الزيادة الضريبية على أسعار الادوية تهدد الامن الدوائي في المملكة، مشيرا الى ان الدول المجاورة تعفي الادوية من الضريبة، بدلا من زيادة اسعارها.
الامر ذاته ينطبق على المستلزمات والتجهيزات الطبية، والكل يعرف ان هناك ضرائب على هذه التجهيزات التي من بينها شبكيات القلب، وغير ذلك، ولربما هناك تفاصيل عديدة لابد من متخصصين لنشرها بخصوص الضرائب على كل مايتعلق بالعلاج، او قطاع الصحة، بكل عناوينه.
حل مشكلة العجز في الموازنة، لايكون فعليا، عبر فرض ضرائب، تؤثر على علاج المواطن، خصوصا، ان ارتفاع اسعار الادوية، من جهة، واسعار الخدمات العلاجية والطبية، وغير ذلك من مشاكل، يفرض على الدولة اعادة مراجعة لكل مشاكل القطاع الصحي، وليس اسعار الادوية وحسب، ونحن نعرف ان مراجعة انسان لقسم طوارئ في مستشفى، او اضطراره لعملية في مستشفى خاص، او حكومي، يخضع لتعقيدات كثيرة، سواء من حيث الكلفة، او عدم وجود مواعيد قريبة، او تدني الخدمات في حالات معينة.
لو دعونا الى الغاء الضرائب على الادوية، لما كان الامر كافيا، ولابد من تدخل على مستوى مختلف، من اجل مراجعة كل اختلالات هذا القطاع، الذي لا يجوز عدم التنبه الى اهميته وتأثيره على حياة الناس، اما مساواته ببقية القطاعات، وتحويله الى قطاع لجباية المال، فهو امر مؤسف جدا، ويؤشر على ان الحكومات المتتالية، لم تجد حلا لجمع المال، سوى صحة الانسان الاردني، على الرغم من ان المتوقع هو العكس، بدلا من هذه الحالة التي نواجهها.
القطاع الصحي والعلاجي في المملكة، بحاجة الى تقييم على كل المستويات، بما في ذلك اسعار الادوية والمستلزمات الطبية، والتجهيزات وبقية القضايا، وبدون ذلك، سنصل الى مرحلة مؤسفة جدا، يختار فيها الانسان الموت البطيء، على النجاة.
فمن يسمع ومن يستجيب؟.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :