facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رجس من عمل الشيطان


ماهر ابو طير
12-03-2009 04:29 AM

يشتهر المصريون ، بأنهم لاي يطعنون بلدهم ، في ظهره ، وهم خارج مصر ، لكنهم داخل مصر يقولون كل شيء ، وينتقدون كل شيء ، وهي قمة الوطنية ، ان تقول في بلدك ما تريد داخل بلدك ، ولا تجعله شأنا من شؤون الاخرين خارج حدوده.

مناسبة هذا الكلام ، ما نقرأه ونسمعه على لسان السيد ارحيل الغرايبة الرجل الثاني في الحركة الاسلامية ، حين يجلس الى الامريكيين ، الذين كانوا رجسا من عمل الشيطان ، حتى وقت قريب ، ليحدثهم عن تصوراته ، هو ونفر ممن نعرفهم جيدا ، ليطالبوا بملكية دستورية ، التي سبقها توقيع مذكرة في هذا الاطار ، تم توقيعها في عمان ، رفض كثيرون التوقيع عليها ، لانهم يعرفون ان القصة ليست قصة رمانة ، بل قصة قلوب مليانة ، وان هذه المطالبات لا تجد خمسين شخصا ، في الاردن يقبلها ، وفي غالبيتهم اما غاضبون على وظائف لم يحصلوا عليها ، او لمواقع لم يصلوا اليها ، وفي مثل هذه المطالبة اعادة انتاج للدستور ، والتفاف عليه ، وتقويض لكثير من الاسس ، وهي الاسس التي نعم بها الاسلاميون وتنعموا بها ، في وقت سابق ، حين كان مراقبو جماعة الاخوان المسلمين ، يدخلون القصر الملكي ، ويتم فرش السجاد الاحمر لهم.

لو خرج الغرايبة ، وقال ما يريد ان يقوله الف مرة في عمان ، لكان افضل من الذهاب الى الامريكيين ، والجلوس اليهم ، والغرايبة ذاته يعرف ان جميع مؤسسات المجتمع المدني في الولايات المتحدة ، وجميع المؤسسات الاهلية وورش العمل ، تجمع معلومات عن المنطقة وتحللها ، وهي تسعى اصلا الى حل القضية الفلسطينية على حساب الشعبين الاردني والفلسطيني ، وتسعى الى تقويض الاردن ، في حلقات تقويض المنطقة ، فكيف يسمح الغرايبة لنفسه ان يناقش شأنا داخليا ، في الولايات المتحدة ، وما هو رأي فقهاء الشريعة في الحركة الاسلامية ، فيمن يذهب الى واشنطن لمناقشة وضع داخلي ، ولماذا كانت تقوم قيامة الحركة كلما حدث اتصال اردني امريكي رسمي ، او عربي امريكي رسمي ، ولاتقوم قيامتهم ، حين يذهب قيادي نحترمه ونجله ، ليناقش شأنا اردنيا داخليا ، غير قابل للنقاش اساسا ، حتى في عمان ، مع مجموعة من الامريكيين.

بالنسبة لي شخصيا ، لا احرض الدولة على الغرايبة ، لكنني انتظر تصرفا مسؤولا من جانب الحركة الاسلامية ، تجاه الرجل الثاني ، حتى نعرف هل كان ينطق بأسمها ، وهل كان يمثلها ، في هذا المشهد ، واذا كانت شخصيات اسلامية تجيب بالنفي بطبيعة الحال ، فهو نفي يتذاكى على وعينا ، فاي صفة اخرى لارحيل الغرايبة غير عضويته في الحركة الاسلامية ، واي صفة له غير كونه الرجل الثاني ، وهل لو كان احدا اخر ، بغير هذه الصفات ، سيجلس مع الامريكيين ، ليناقشهم في هكذا شأن ، وهي عقدة تأخذنا الى الاعيب الاستقواء بالخارج على الداخل ، وكأن هناك من يقر داخل الحركة الاسلامية بفتوى جديدة ، تسمح اللجوء الى "العدو" في تواقيت محددة ، وظروف محددة ، وهل يقبل الاسلاميون ان يلجأ خصومهم الى واشنطن للتحريض عليهم.

لا يستحق الاخ العزيز ارحيل الغرايبة ، ان تتم الاساءة له ، او اطلاق حملات في وجهه ، سياسيا او اعلاميا ، فدعوته والنفر القليل الذي يسير معه ، لمغازلة الادارة الديموقراطية ، وارثة الادارات الامريكية التي قتلت العراقيين واللبنانيين والافغان والفلسطينيين ، وغيرهم الكثير الكثير ، دعوة لا قيمة لها ، ولا يجب ان تستفز احدا ، لان صاحبها ، ليس صاحب قرار ولا شعبية ، في هذه الدنيا ، ولا في هذا البلد ، وما يستفز حقا هو اللجوء الى الغريب لمناقشة شأن خاص ، فقط ، في رسالة تحمل تهديدات ، وتلويحات ، وتكشف ان لا محرمات وان كل شيء مباح في هذه الحياة ، حتى الجلوس مع امريكيين ، يكيدون اساسا لمثل الشيخ الجليل ارحيل الغرايبة ، ورفاقه في الحركة الاسلامية بتهمة الارهاب ، وهي التهمة الوضيعة بطبيعة الحال.

كنا نظن واشنطن "رجسا من عمل الشيطان" فاذا بها كعبة العاشقين والكارهين ، على حد سواء.. فليستغفر الشيخ عن فعلته.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :