facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





منتعلو الصحافة و حفاة القلم


د.عبدالفتاح طوقان
12-03-2009 01:11 PM

يبدو ان الخلاف الاردني الكويتي بين "موقع عمون الاخباري " و جريدة "الراي العام الكويتية " دخل في نطاق تعريفات صحفية جديدة ، حيث و بعد ان نشرت الصحيفة الكويتية خبرا عن فتاه اردنية في الخامسة عشر من العمر هربت من اهلها و مارست الدعارة بدينار ،
بعنوان " متغيبة الجليب " تبيع "المتعة الحرام " بدينار ، و نشر في موقع الجريدة التالي :
http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=117644&searchText=متغيبة%20الجليب
هاجم موقع عمون الالكتروني الاردني جريدة الراي العام الكويتية لهذا الخبر الصحفي واضعا مانشيت رئيسي على صحيفته الالكترونية يقول فيها :
" جريدة الراي العام ...حين تكون الكتابة الصحفية بالنعال "
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=35309
و لم تكتف "عمون " بذلك بل اسقط احد كتاب عمون هجوما شرسا و الفاظا قاسية في حق "ليس الجريدة " و لكن الكويت و شعبها و اصولها ، مطلقا الفاظ مثل " نباح الكيمياء " و رهط المتكوتين و الشواطيء المالحة و حياة مصطنعة و غيرها من الفاظ على الموقع نفسه ، و لم يسلم من قلمه الهنود و الايرانيون وابناء شط العرب باشارات اللمز و الغمز منتشيا للهجوم على من يعتقد انهم "الاعداء ".
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=35337
و اود هنا الاشارة الى مجموعة حقائق ، رغم عدم تاييدي لما نشربصورته كما هي و لكنني لست مع سياسة المنع او الحجب و احترم كل صحفي و كل راي و جهد مهني.
الحقائق ابدائها بأن الخبر الذي نشر في الراي العام الكويتية ، و التى هي جريدة واسعة الانتشار وتحظى بقراء عرب و لها من المصداقية العالية والاحترام ما يؤهلها لتكون احد الجرائد الخليجية الهامة عربيا، وهي التى اصدرت اكثر من عشرة الاف عدد يومي حتى الان ، و حسب مصادر الجريدة و مخفر الشرطة الكويتي فالخبر من منطلق مهني صحفي بحت هو خبر صحيح واكيد و غير ملفق او مدسوس . و تم التاكد منه من اكثر من مصدر واحد على حد معلومات الجريدة الكويتية .

و ان كان الاساس في الاصل هو السترة على المسلم ، و لكن الجريده لم تنشر اسم الفتاه و لا عائلتها و اكتفت بنشر جنسيتها . و هذا يحدث مع العديد مع الصحف العالمية البريطانية و الامريكية و العربية التى تنشر قضايا و اخبارا مشابهه ، الم تنشر الاهرام اخبارا في صفحة الحوادث شبيه بتلك تناولت ليست فقط الجنس و انما تجار المخدارات والتهريب عبر الحدود الذي قام به اردنيين و غير اردنيين . و الم تنشر الصحف الاسبوعية المحلية مثل "شيحان و غيرها اكثر من ذلك على صفحات جرائدها الاردنية و ضمن نظام و قانون المطبوعات الاردني . فماذا حدث ؟
و الم تنشر صحف الامارات و البريطانية قضية السيدة التى مارست الجنس مع رجل في الجميرا و ووضعت صورها و جنسيتها ، و الم تنشر المانيا قصة الخيانه لرئيسة مجلس شركة عالمية مع رجل هولندي و غيرها ، فلماذا التحسس الزائد هنا مما ينشر .

ان موقع "ايلاف " نفسه كان قد نشر عن الدعارة في اكثر من دولة ، باسمها و مكوناتها هادفا الى ايقاف مثل تلك الممارسات و البحث في اسبابها و تاثيراتها على المجتمعات العربية المسلمة .
و الصحافة الموضوعية لها الحق كل الحق في النشر و الاعلام و النقاش .

الخلاف المهني هنا هل يجوز او لا يجوز نشر مثل تلك القصص بالتفصيل ، و هو ما يشابهه مهنيا هل صور القتلى و الدماء يجوز او لا يجوز نشرها ،وهو خلاف قائم بين المدرسة البريطانية و الامريكية في الصحافة ضمن الاطر المهنية، و هل تخدم معلومات و صور النشر الخبر ام لا تخدمه؟

ثانيا و الاهم ان الصحافة في دولة الكويت ، هي صحافة حره ، و صحافه ديمقراطية ، قل مثلها في الاردن او العالم العربي ، بل و ان مجلس الامة الكويتي يحمي الاعلام الحر و يدعم الاقلام الحرة ، و ليس فقط يدعم بل يؤطر لمساحات ديمقراطية حقيقية غير متوافره حتى في الاردن حيث قوانين النشر تمنع و تحاكم و السيطرة شبه الحكومية على بعض الجرائد لا تزال هي الاساس مما حدا بالملك عبد الله الثاني ان يدعو للاصلاح السياسي في اخر لقائاته مع شرائح المجتمع ، و لعل كتابات و مواقف المجلس النيابي الكويتي في اسقاط حكومات كويتية و الحديث عن مخالفات من الاسرة الحاكمه نموذجا يتبع و قدوه في النشر و الحريات العامة منذ تاسيس دولة الكويت و حتى يومنا هذا . لا أحد فوق المساله في دولة الكويت مهما علا شأنه او كبر منصبه .

تلك الامور لم يلتفت اليهأ الزملاء ممن هاجموا صحيفة الراي العام الكويتية . و لا يزال هناك تحسس صحفي منذ ايام خلع الرئيس صدام هن الحكم و غزو الكويت .

ثالثا و من منطلق الحقوق ، اين ذهبت حقوق الطفلة الاردنية ، و اقول الطفلة التى لا تفهم في الجنس و لا في قيمة المال و لا في قيمة ما فعلته ، من يرعاها و ما دور وزارة الشؤون الاجتماعية الاردنية و مؤسسات الطفل الاردني و القنصلية الاردنية في الكويت وغيرها ممن سمعنا و قرأنا عنهم . ما هي مسؤولياتهم في الحفاظ على الاطفال و متابعة شؤون الرعايا و الاهتمام بهم .

ان الطفلة الاردنية ذات الخمس عشر ربيعا هي ضحية مجتمع , ضحيه اسرة ، ضحية واقع ، تركت الصحيفة الاردنية الطفلة و حقوقها في حياة امنه مستقرة واعيه نظيفة ، و هاجمت الكويت صحافة و شعبا ووصفتهم " بالكتابة بالنعال " ، متانسين الاخوة ممن اهداهم الرئيس صدام سكنيا صحفيا و دعموا الرئيس المخلوع "صدام " في توجاهاته العدوانية على الكويت الشقيق ، بأنهم صفقوا منذ ايام لنعال الصحفي "الزبيدي : ،فاين الناعل من النعال هنا .

لم يكن الاردن الهاشمي المنبت و الاصل يوما ناكرا للجميل ، و لا لسانه لتحقير الاهل و الاصدقاء ، و اخلاقياته دوما بنيت على اخلاق الملوك ، فماذا حدث ؟.

دولة الكويت ، لها الفضل في تأمين الحياه لاربعمائة الف اسرة اردنية على مدار ثلاثين عاما ، و مساهمات الكويت في دعم الاردن باعتباره خط المواجهه الاول كانت من الاشقاء الى الاشقاء ، و اليوم اكثر من اربعة مليارات دينار استثمارات كويتية في الاردن ، من تمويل اوراق الصحف ، الى شبكات الاتصالات ، الى المدن و المخازن في العقبة ، الى شركات العقارات و غيرها .

و اقصد هنا ، الا يبيع احد نفسه لموقف انفعالي او تصفيق اجرب او لجذب انتباه ، و ليس مطلوبا التغاضي عن خطاء اذا حدث مقابل المواقف الكويتية لشقيقتها الاردنية ، و لكن تحكيم العقل والوجدان و المنطق .

هل في لحظة غضب ، غير مبررة ، يخلع الصحفي نعاله و يكتب حافي القدم و العقل.

استراتيجية الاعلام دوما بحاجة الى توازن فكري ، جامع لا مفرق ، توضح و تحلل و تخطط و تقييس افضل الفرص لتطوير علاقات الدول و الاشقاء و تخدم المجتمعات .

ليس كل من امسك بقلم كاتب ، و لا كل من شتم و هاجم مبدع ، و لا كل من نشر صحفي ، و لا كل من سكت انه لا يعلم الحقيقة و الدوافع .

على الصحافة الحرة المستقلة ان تخلع "رواسب الاحذية الفكرية التابعة لنظام خٌلع من العراق" ، و ان تلبس لباس العقل و الحكمة .

و للاخوة في " الراي العام " الكويتية مراعاة المشاعر التى اشعلتها حربا لا ناقة لنا فيها و لاجمل فكلنا ابناء منطقة واحدة جذورنا و انتمائنا العروبي اكبر من كل مقاسات......هنا او هناك.
فالامر لا يخلو .
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :