facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استقرار الدين العام


د. فهد الفانك
07-03-2018 12:18 AM

عندما فهمنا أن بالإمكان تخفيض الدين العام بالأرقام المطلقة أو كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية السنة الأولى أو الثانية من بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي ، كنا نبالغ في التفاؤل والطموح ونطلب شبه المستحيل لأننا غير قادرين على دفع ثمن مثل هذا القرار.

ما زال الدين العام يقف في حدود 3ر27 مليار دينار أو 3ر95% من الناتج المحلي الإجمالي. وإذا تجاوزنا الكسور والفروقات الطفيفة ، فإننا نستطيع القول بأن الدين العام بقي في الحدود التي كان قد وصل إليها في عام 2016 ، مع زيادة طفيفة لا تغير الصورة.

يستطيع متعسف أن يصف ما حدث بالفشل وأنه يمثل ارتفاعاً في المديونية بالأرقام المطلقة والنسبية وبالتالي الفشل في التعامل مع المديونية.

لكنه في الواقع أن الدين العام بقي تقريباً عند مستواه في بداية السنة ، بحيث يمكن القول بأن ما حدث في 2017 هو تثبيت نسبي للمديونية ، أو الحيلولة دون ارتفاعها كما كان يحدث في السابق. مما يشكل ضبطاً لها وهذا إنجاز لا يجوز إنكاره أو التقليل من أهميته.

بعبارة أخرى يمكن القول أن هدف برنامج الإصلاح الاقتصادي يجب تعديله ليصبح هو الحيلولة دون استمرار تصاعد الدين العام ، وهذه خطوة لا بد منها تسبق البدء في التخفيض مع نهاية البرنامج. كل ما هنالك أنه اتضح الآن أن فترة الإمهال المطلوبة ليست سنة واحدة كما اعتقدنا ، بل ثلاث أو أربع سنوات ، وبغير ذلك يتعرض الوضع الاقتصادي إلى قدر من الضغوط التي لا لزوم لها خاصة وأن الأولوية في الوقت الحاضر هي تحفيز الاقتصاد ودفعه للنمو وإيجاد فرص عمل.

المطلوب إذن هو الموازنة بين هدفين بحيث يمكن الأخذ بالخيار الافضل أو الأقل ضرراً ، بحيث يتحقق النمو دون تضخم المديونية ، أو أن يتحقق ضبط المديونية دون أن يؤثر ذلك على إمكانيات النمو الاقتصادي.

نفهم أن لدى صندوق النقد الدولي هذه الأيام شروطاً جادة لا يريد التنازل عنها ، أو حتى تعديلها او تأجيلها، مما يعني أننا أمام شبكة من التناقضات ، مما يجعل إدارة الاقتصاد الوطني واتخاذ القرارات عملية شاقة تتعرض للنقد سواء سارت بهذا الاتجاه أو ذاك.

ومن يدري فقد يكون الرئيس الجديد للفريق الاقتصادي جاء وهو يحمل الصورة والحل وفك العقدة.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :