facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قلم رصاص


ماهر ابو طير
25-03-2009 04:40 AM

احدث الاستاذ الاعلامي الكبير حمدي قنديل ، صاحب برنامج "قلم رصاص" فأجده في لندن ، بعد ان غادر دبي بعد توقف برنامجه الشهير ، الذي تفرد به في الاعلام العربي ، واعرف منه ، ان برنامجه سيعود اعتبارا من يوم غد الخميس ، على قناة "الليبية" في الثامنة مساء.

لا يمكن خنق الاعلامي ، ولا كسر قلمه ، واذا كان قنديل بلهجته المصرية المحببة الى قلوبنا ، قد قال عبر برنامجه ما لا يقوله ملايين العرب ، الا في غرف نومهم ، فقد دفع ثمن هذه المصارحات والجرأة ، وكان اخرها ، قوله الأمة تحولت الى "امة مهند" بوحي من كثيرين ، اشارة الى تعلق العرب ببطل المسلسل التركي ، بدلا من الابطال التقليديين ، الذين عرفناهم ، وقلم حمدي قنديل ، وان كان من رصاص ، الا انه لامبراة له ، سوى مبراة صاحب القلم ، هذا ان كان قلمه يقبل البري اساسا.

قلة هي القناديل في الاعلام العربي ، التي تضيء للناس ، حياتهم ، وبقية الاعلام العربي ، مشغول في محو ذاكرة الناس بـ"الاستيكة" كما يقول اخواننا المصريون ، وباشغالهم في توافه الامور ، والرقص والفرفشة والمسابقات ، او ببرامج دينية محنطة ، تحدثك عن فضيلة الدخول الى المنزل بالقدم اليمنى ، بدلا من القضايا الكبرى ، التي انهكت وجودنا من الاحتلالات ، الى الجهل وقلة التعليم ، والفقر والاستبداد ، وما بينهما من الاف العناوين الفرعية ، التي يراد لها ، ان تمحى ، وان نستبدلها بتطلعات تزيدنا ، تخلفا ، فوق الذي فيه غالبية شعوب المنطقة ، من جوع وقهر وعبثية.

مسبقا ، لن ينخفض سقف البرنامج ، لسببين ، اولهما ان الاستاذ حمدي قنديل ما زال كما هو ، ولن يتذاكى علينا ، ببرنامج مخفف ، على طريقة تخفيف السكر في كاس الشاي ، وثانيهما ، ان ارث البرنامج حاضر بكل قوة ، في ذاكرة الناس ، الذين يرون فيه ، تعبيرا عن وجدانهم القومي ، وعن الترابطات الذكية في الطروحات والعناوين والتقاط المفارقات في الصحف ، وعكسها على واقع العرب ، في غير دولة ومكان ، وتوقيت ، ولا بد ان "الخلطة السرية" للبرنامج هي سر نجاحه ، بالاضافة الى كاريزما الاستاذ قنديل وقدرته على التسلل الى روحك ، وكأنه يحدثك شخصيا ، في بيتك ، وبين اولادك.

تتناسل القنوات العربية ، مثل الفطر الشيطاني ، ودورها مكشوف وواضح ، يتخلص بسرقة الضمير الفردي والجمعي للعرب ، واعادة انتاجه بشكل يكون مطابقا للمواصفات الامريكية المطلوبة في العالم الجديد ، ولو عرف كل واحد فينا حجم الاموال الهائلة التي يتم انفاقها على هكذا فضائيات ، وحجم مداخيلها المالية القليلة ، لعرف ان العملية من اولها الى اخرها ، عملية ممولة ومدفوعة الثمن لغسيل دماغ العرب ، وتفريغه من اي شحنة وطنية ، وعلى هذا الاساس ، تأتي اهمية الاقلام المؤثرة والبرامج ذات الاثر العالي ، سياسيا واجتماعيا ، بحيث تبدو منارات ، وسط هذه الحرب المعلنة علينا في بيوتنا ، دون ان يقاومها كثيرون.

نبارك ، لحمدي قنديل عودته ، ونرى في قناة "الليبية" التي استفردت بعودته عبرها ، ضربة مهنية ، تستحق الحسد عليها ، وننتظر جرعات حمدي قنديل المضادة لكل هذه السموم ، التي يجري حقن وريد الناس بها ، صباح مساء.

فرق كبير بين قلم من رصاص ، وقلم يطلق الرصاص.. أليس كذلك؟

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :