facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ساعتان مع طاهر المصري


ماهر ابو طير
01-05-2009 11:10 PM

التقينا بمعية رئيس التحرير المسؤول الزميل محمد حسن التل ، ورفاق السلاح في "الدستور" برئيس الوزراء الاسبق ، طاهر المصري ، في مكتبه ، واللقاء الذي نشر البارحة ، هام للغاية ، ويحوي اشارات يتوجب التوقف ، عندها ، فهي تأتي من "رجل دولة" يمتلك الصراحة ، والدبلوماسية ، في ذات الوقت.

تستمع الى المصري على مدى ساعتين ، في تحليل عميق للشأن الداخلي ، وبعض شأن العرب ، وتخرج من عنده وانت تعرف ان اهم ما يميز رجل الدولة الحقيقي ، هو حرصه على الاردن ، وبغير هذا الحرص ، يصبح اي سياسي ، عضوا في نادي "المؤلفة قلوبهم" وهو اخطر ناد في حياتنا ، ممن يعتبرون الاردن ، مجرد جسر للعبور الى مصالحهم ، وحين يفيض المصري بكلامه تعرف ان ظاهره يتطابق مع باطنه ، وان الاردن بالنسبة له هو المعيار الاساس للوطنية ولحياتنا كلنا ، في لغة لا تحتمل التأويل والالتباس.

الرئيس ، لم يحب كثيرا ان يتطرق الى مرحلة وجوده في رئاسة الوزراء ، لسببين اولهما انها مرحلة مرت وتحدث عنها كثيرا ، وثانيهما لاعتقاده ان المستقبل هو الاهم ، اي مستقبل البلد ، وهو يقول انه بكل امانة ودون ادعاء لم يجد من المنطق انذاك الانقلاب على الديموقراطية ، والتلويح بحل مجلس النواب الذي ناكف حكومته بشدة ، معتبرا ان رحيل الحكومة ، كان افضل للبلد ، وللحياة النيابية ، بكل المعايير ، فهو لم يهرب من المسؤولية ولم يتهرب ، من اي مواجهه ، خصوصا ، ان مبدأ المواجهه هنا كان في المحصلة مكلفا ، على حساب الشأن العام ، الذي هو اهم من الاشخاص والحكومات.

يعترف الرئيس انه كان ضد قرار فك الارتباط في مرحلة القرار وما بعده ، لكنه اليوم ، يرى ان الامر اصبح واقعا ، وهو ليس ضد القرار ، لان هناك سلطة فلسطينية قائمة تنتظر التحول الى دولة ، وان الاعتراض سابقا ، كان للظروف الموجودة ، وهو يرى ان ترجمة القرار الى خطوات يجب ان تنحصر بتلك الفترة ، ولا تمتد الى ترجمة متواصلة حتى هذه الايام.. فعند اتخاذ القرار اصبح من غرب النهر فلسطينيا ، ومن شرقه اردنيا ، ولا يجوز برأيه ان تتسع حالات تطبيق القرار ، وان يستمر كأنه قد اتخذ للتو ، مؤكدا ان مصلحة الاردن الاولى والاخيرة هي في قيام دولة فلسطينية ناجزة متصلة.

يقول الرئيس ايضا ان ما يقوله البعض عن مخاطر تتعلق بالوطن البديل والتهجير وغير ذلك من مخاوف ، لا يدل ابدا على اننا بلد هش ، اذ ان هذا الكلام موجه للجانب الاسرائيلي ، الذي يجب الوقوف في وجه اي مخططات له ، ولا تعكس نبرة الحذر بشأن المستقبل اي شعور بهشاشة البلد او ضعفه ، فعلى العكس كما يقول "لسنا بلدا هشا" وليس عابرا للطريق او التاريخ ، مضيفا انه من حق الاردنيين ، ومن حقنا جميعا ، ان نخاف على الاردن ، دون ان يعني ذلك ان الحريص يشعر بضعف او هشاشة الاردن ، بل التحذير يعكس الاخلاص للبلد ومستقبله.

لا يقيّم المصري حكومة الذهبي الحالية الا ببضع كلمات ، ولا يدخل في التفاصيل ، وهو يتحفظ ، هنا ليس لعدم قدرته على الكلام بل لكونه كان رئيسا للحكومة في وقت سابق ، ولانه يرى ان الوضع العام ليس سهلا ، مشيرا الى وجود اخطاء وقعت ، وهو في ذات يعلن تخوفه "المشروع" من تأثر الوحدة الاجتماعية الاردنية سلبيا باي انتخابات لمشروع الاقاليم ، معتبرا ان الانتخابات النيابية والبلدية ، تركت اثار حادة على الوحدة الاجتماعية ، وان الخوف من انتخابات الاقاليم يتعلق من احتمالية استنبات هويات ثانوية في الاقاليم بما يؤثر على هذه الوحدة الاجتماعية التي من مصلحتنا ان نحافظ عليها ، وعلى معانيها وعلى صلابتها ، ولانها مكون اساس من مكونات الدولة والبلد.

كلام المصري يعبر ايضا عن ان الاردن ما زال به رجالات ، لهم اهميتهم ، على عكس ما يقوله بعض "الندابين" من ان الارض خلت واقفرت.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :