facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشارع غير راض عن تشكيلة الحكومة


عمر الرداد
15-06-2018 12:37 AM

خلافا لرهانات كثيرة في اوساط مختلفة بان تشكيلة حكومة الدكتور الرزاز ستكون مختلفة هذه المرة ،ارتباطا بكون التغيير جاء على خلفية "هبة" شعبية ،بعداحتجاجات على القرارات الاقتصادية للحكومة السابقة ،واخرها مشروع قرار ضريبة الدخل،الا ان تلك الرهانات ذهبت أدراج الرياح بنظر الكثيرين.

ردود الفعل على تشكيلة الحكومة جاءت اجمالا في اطار الصدمة،لاسباب عديدة اولها السياقات العامة التي جاء فيها تكليف الدكتور الرزاز،وفي مقدمتها صفات الرئيس المهنية وعدم ارتباطه بقضايا فساد،وقدراته المامولة بترجمة مفهوم الولاية العامة لرئيس الحكومة، والامال الواسعة بحكومة تترجم مفهوم تغيير النهج،ثم الوقت الذي استغرقه في تاليف الوزارة ،والتوقعات بان تضم فريقا جديدا من غير المحسوبين على مراكز قوى ،ربما غابت رموز هذه القوى عن المشهد، الا ان المحسوبين على هذه المراكز،سرعان ما احتلوا مواقعهم بهذه الحكومة ، غير ان اعادة تدوير مواقع (17) وزيرا من الحكومة السابقة ،ارسل رسالة للشارع بحقيقة افاق وامكانيات ومالات التغييرالمنشود، الذي كان جوهر مطالب وشعارات المتظاهرين على الدوار الرابع في العاصمة، وفي المحافظات.

من الصعوبة بمكان اطلاق صفة غالبة على الحكومة الجديدة بانها حكومة ليبرالية او تكنوقراطية او حكومة محافظين، رغم ان القوى المحافظة غابت عنها بصورها التقليدية،فيما كان حضورالمراة ساطعا فيها ،ويبدو انه لا يتعدى ارسال رسالة للخارج، وخاصة للداعمين الدوليين.

لقد ضمت التشكيلة الوزارية خليطا ،تحيط به تساؤلات وشكوك حول امكانية تجانس الفريق الوزاري في المستقبل،ومن الواضح ان تركيز الدكتور الرزاز كان منصبا على احداث تغيير في الفريق الاقتصادي،في ظل ادراك بان الازمة الاقتصادية هي جوهر كافة الازمات في الاردن، ورغم هذا التغيير الا ان شكوكا عميقة تطرح حول احتمالات نجاح هذا الفريق في انتشال الاردن من ازمته، رغم المساعدات المالية التي قدمتها دول الخليج العربي ،على مدى السنوات الاربع القادمة.

مؤكد ان ردود الفعل على التشكيلة الوزارية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة ،من قبل قوى ومراكز طامحة، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الا ان ابرز ما ستواجهه الحكومة التوافق الذي سينشا بين ثلاثة اطراف وهي 1.الجزء الاكبر المصدوم من الشارع بالتشكيلة الحكومية،2.غالبية اعضاء مجلس النواب وكتله،خاصة وان المجلس ربما يرى في الصدمة الشعبية فرصة مواتية،لرد الاعتبار بعد الاتهامات التي وجهت له خلال الحراك بالتعاون والتواطؤ مع الحكومة في تمرير القرارات الاقتصادية غير الشعبية3. قوى محافظة تعتقد انها خسرت المعركة، ويشار هنا الى ان الصورة التي تم ترسيمها خلال حراك الرابع ،بين حراكات الاطراف والمركز لن تبقى قائمة ،اذ ان كثيرا من شباب المركز، يعتقدون ان شعاراتهم وانجازهم بتغيير الحكومة تم الالتفاف عليها،وازدادت القواسم المشتركة بينهم وبين حراك المحافظات .

وبالرغم من كل ذلك ،فان احتواء الانتقادات الواسعةلتشكيلة الحكومة تحتاج لجهود كبيرة وقرارات حكومية صادمة ، تصب في مصلحة المواطن، وربما يتساهل الشارع في توجيه سهامه للحكومة،فقط في حال اتخاذ قرارات اقتصادية تترجم بتخفيف الاعباء المعيشية،سواءا بالضرائب المتعددة او باسعار المشتقات النفطية ،ومكافحة الفساد، وبدون ذلك فان احتمالات العودة الى الشارع ستكون واردة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :