facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكومة الذهبي بعد تقليم الاقاليم


ماهر ابو طير
05-05-2009 04:10 AM

كلام الملك ، حول ان مشروع الاقاليم ، سيكون على مستوى المحافظة ، يعني ببساطة ووضوح ان الملك بدد كل المخاوف ، حول مشروع الاقاليم ، بصورته الاساس ، من تكريس للهويات الثانوية ، واستنبات للزعامات المحلية ، وغير ذلك من اخطار ، وان الملك تجاوب مع نبض مواطنيه المتشككين حول جدوى المشروع.

حاكم الفايز ، الشخصية السياسية المعروفة ، كتب مقالا قبل ايام ، رفض عبره مشروع الاقاليم ، باعتباره سيؤدي الى تقسيم الاردن ، الى اتجاهات جهوية ثلاثة ، وطاهر المصري رئيس الوزراء الاسبق ، احتج على استثناء عمان ، من المشروع ، وشاركه ذات الرأي رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة ، وافتى كثيرون حول المشروع برمته ، حتى ان البعض خرج ليتحدث عن "الاقليم الغائب" اي الضفة الغربية ، وان مشروع الاقاليم ، يمهد لعودة الاقليم الرابع ، ودمج عمان بهذا الاقليم ، وتعددت الاراء ، وكان واضحا ، ان الخوف هو المسيطر من هكذا مشروع.

رئيس الحكومة ، اضطر الى ان يحمل المشروع ويسوقه ويدافع عنه ، باعتباره ، مطلوبا ، والمفارقة اليوم ، ان التحول في مشروع الاقاليم ، يؤثر على عمر الحكومة ، التي كان يرى محللون ، انه سيطيل في عمر الحكومة ، حتى يمر المشروع ، في اطلالته ، وفي نهاياته التشريعية ، التي كانت سوف تستغرق وقتا ، واذا قرأنا الحديث عن التحول في فكرة الاقاليم ، من اقاليم ، الى انعاش لدور المحافظات ، نعود الى وصفة المجلس التنفيذي والمجلس الاستشاري في كل محافظة ، بصيغة جديدة مطورة ، لكنها لا تعني بأي حال من الاحوال ، بقاء مشروع الاقاليم ، وتعني من جهة اخرى ، ان وجود الحكومة قد يتأثر ولو جزئيا ، بعد هذا التحول ، لان جزءا من اجندتها ومهماتها ، قد تبدد ، وتغير ، ومن هنا يمكن قراءة احد تأثيرات هذا التغيير على المشروع.

لا يمكن تسويق اي مشروع ، دون ان يقتنع الناس به ، والمخاوف التي اثيرت ، مشروعة ، حتى ان كان بعضها غير منطقي ، فمن حق الناس ان تبدي رأيها بخصوص وطنها ، وبخصوص اي مشاريع ، فلا الموافق اعمى ولا المعترض خارجا عن الصف ، والقصة برمتها لا تعدو كونها عصفا ذهنيا محليا مثيرا استفاد صاحب القرار منه كثيرا ، لمعرفة اراء الناس ، وحين تسمع عن وجهاء محليين ، تنشطوا فجأة وقرروا الاستعداد لانتخابات الاقاليم قبل اسابيع ، وانشاء روابط اجتماعية ، وعشائرية جديدة ، تعرف ان ترجمة المشروع على ارض الواقع ، كانت مجرد انتاج للواجهات الاجتماعية ، على الاقل من جانب من استعدوا للمشروع بهذه الطريقة.

مشروع الاقاليم ، الذي تم انتاجه قبل سنوات ، وتم وضعه في الثلاجة ، وخرج مؤخرا ، جوبه ايضا بعاصفة من الرفض ، ومن الواضح ، ان كل مشروع جديد يجابه بالرفض ، من حيث المبدأ ، وهذا يعكس وجود قلق شعبي من المستقبل ، ومن اهم القراءات ، التي يخرج بها المراقب ، القاسم المشترك للقلق ، تجاه مختلف المشاريع التي خرجت خلال السنوات الماضية ، فهناك ثقافة شعبية ، تغذيها النخبة قائمة على الشك ، وهنا نستنتج ببساطة مدى الصعوبة التي ستبرز ايضا تجاه اي افكار ومشاريع قد يأتي بها المستقبل ، وهذا يوجب تجديد آليات الخطاب والمخاطبة وايصال الافكار ، وحالة الثقة بين الحكومات والناس ، لان هناك فجوة واضحة ، تتعلق بكون الناس يصدقون الرافضين ، لاي مشروع ويشكون دوما في المصفقين.

ما بعد اعادة انتاج مشروع الاقاليم ، وتحويله الى انعاش للمحافظة ، وهو تحول ناعم ، يعكس تراجعا شبه كامل عن المشروع ، هو الاهم ، ولعل السؤال: هل ستتأثر استمرارية حكومة المهندس نادر الذهبي ، سلبا ، بهذا التحول ، الذي يعتبر بمثابة تقليم لاظافر مشروع الاقاليم. وهو سؤال لمن يعرف الجواب؟.

بعضنا كان يخاف من "الاقليم الغائب" فاذا بالمشروع كله يصح وصفه اليوم بـ"المشروع الغائب".

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :