كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الجنوب السوري بين الحرب والسلام


عمر الرداد
23-06-2018 03:47 PM

شهد جبهة الجنوب السوري تصعيدا عسكريا، بدا باشتباكات واسعة في مناطق جنوب غرب درعا بين الجيش السوري والفصائل المسلحة في الجنوب،في ظل استعدادات واستنفار من قبل الجانبين تشير في ظاهرها الى أننا أمام معارك واسعة ومختلفة هذه المرة ،تتزامن مع اتصالات سياسية مكثفة في المنطقة وعواصم غربية ومع موسكو، وخاصة الأردن وإسرائيل، الطرفين المعنيين بشكل اكبر من غيرهما بالجنوب السوري الى جانب الحكومة السورية.

ورغم أن احتمالات التصعيد في درعا والقنيطرة مفتوحة على كافة السيناريوهات ،بما فيها معارك واسعة، في إطار الإستراتيجية العسكرية السورية باستعادة السيطرة على كافة أراضي الدولة السورية ،خاصة بعد الانتصارات التي تمت في الغوطة ولاحقا في مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق ضد داعش، مرورا بسيناريو استمرار المعارك على مقاسات محددة ،لا تؤدي الى حرب شاملة ، وصولا الى استمرار منطقة خفض التوتر التي تم انجازها باتفاق أمريكي روسي أردني ،خلال العام الماضي،الا ان جميع تلك السيناريوهات ستخضع بالضرورة للتفاهمات الدولية ،خاصة بين روسيا وأمريكا،وهو ما سيجعل سيناريو حرب واسعة في الجنوب السيناريو الأقل ترجيحا، فيما السيناريو الأقرب هو التوافق على تحقيق سيطرة الحكومة السورية على الجنوب، بما في ذلك الحدود مع الجولان والأردن ،واستعادة السيطرة على المعابر الحدودية بين الأردن وسوريا.

معارك درعا هذه المرة مختلفة ،بدخول مستجدين نوعيين جديدين وهما الأول: الموقف الروسي من الوجود العسكري الإيراني في سوريا ،وارتفاع وتائر التنسيق بين روسيا وإسرائيل ،مع قواسم مشتركة جديدة ابرز ملامحها  استجابة روسية ملحوظة لمطالب إسرائيل، بإبعاد إيران، مقابل القبول باستمرار وبقاء النظام السوري، لدرجة ان إسرائيل طالبت علنا ،بان يكون الجيش السوري فقط هو الذي يتواجد على الأراضي السورية المقابلة لإسرائيل،والثاني: مخاوف إيرانية عميقة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وضربات موجعة من إسرائيل لمليشياتها وقواعدها في سوريا،وهو ما يجعل إيران إدراكا لأهمية تقديم تنازلات والقبول بالحلول المطروحة للجنوب، اذا ما ضمنت مطلب النظام السوري بإعادة سيطرته على الجنوب.
حسم الأوضاع في الجنوب السوري ،تشكل هدفا مشتركا للإطراف المعنية في قضية الجنوب (أمريكا ،روسيا،إسرائيل والأردن) وهناك الكثير من التقاطعات بين هذه الإطراف، فرغم غموض الموقف الأمريكي والتحذيرات للحكومة السورية من شن معارك في الجنوب، إلا أنها تتفق مع الرؤية الإسرائيلية التي تطالب بضمانات لإبعاد مليشيات إيران وحزب الله عن الجنوب وتحديدا في الجولان،فيما يلتقي الأردن مع هذا المطلب ،ويطالب بإبعاد التنظيمات الإرهابية أيضا(داعش والقاعدة)عن حدوده،ويساند استعادة الحكومة السورية السيطرة على الحدود والمعابر مع الأردن،فيما لديه مخاوف واسعة من إمكانية تدفق المزيد من اللاجئين السوريين،في وقت أصبح فيه ما يقارب المليون ونصف من السوريين الموجودين على أراضيه ،يشكلون أزمة حقيقية له ،في ظل "تراخي" المجتمع الدولي عن القيام بواجباته تجاههم.

من المرجح أن تفضي الجهود المبذولة حاليا، بين الإطراف المعنية بالجنوب السوري إلى تسوية سياسية وعسكرية،تجدد اتفاق خفض التوتر ،ولكن بصورة أعمق، يتحقق خلالها الهدف السوري بإعادة الانتشار "امنيا وعسكريا "في تلك المناطق،وإبعاد مليشيات إيران كما تطالب إسرائيل،وتسوية أوضاع المسلحين ،بالدخول بالعملية السلمية لاحقا،وربما تسليم أسلحتهم، وضمانات سورية لإسرائيل بتامين "حدودها" مع إسرائيل،وإعادة العمل باتفاق الهدنة والمعروف بأنه الأكثر نجاحا في المنطقة مع جيران إسرائيل،في ظل التزام حقيقي به من قبل الجيش السوري ،منذ عام 1973.

وفي الخلاصة فان التسوية بالجنوب السوري،بإعادة إنتاج منطقة خفض التوتر ،سيكون حلا مؤقتا ،لحين انجاز التسوية الشاملة في سوريا،وسيعطي فرصة لمزيد من المصالحات في الجنوب ،رغم انه سيقى قابلا للكسر والاختراق، من قبل كافة الأطراف، خاصة إيران التي يتردد في أوساط المعارضة أنها تحايلت على الاستجابة للضغوط المطالبة بانسحابها لمسافة 40 كم،بارتداء عناصر مليشياتها الزي الرسمي لتشكيلات الجيش السوري.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :