facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزراء أم قرابين للرأي العام


ماهر ابو طير
05-07-2018 01:44 AM

مع احترامي لكل الذين يشنون الحملات ضد الوزراء وتقاعدهم، فإنهم بحسن نية، او سوء نية، يحرفون مشاكل الاردن، عن مسربها الاساس، ويحصرونها براتب الوزير التقاعدي.

القانون الحالي يسمح للوزير ان يحصل على راتب تقاعدي حتى لو خدم شهرا في الحكومة، والحكومة الحالية تريد تغيير القانون بحيث لا يحصل الوزير على الراتب التقاعدي، الا بعد خدمة سبع سنوات، في دلالة على حسن ادارتها للمال العام. يجد هذا التوجه قبولا كبيرا، بين الناس، على الرغم من انه في الاساس، لم يكن هو مشكلة الاردن، لكننا امام مشهد تمتلئ فيه الصدور بالغضب، ويراد تقديم قرابين لاسكات الرأي العام في الاردن.

لابد ان يقال هنا، ان تركيز مشاكل الاردن، على رواتب الوزراء المتقاعدين، تركيز سطحي، لان هناك مشاكل اكبر بكثير، وفي مرات تتم تغطية هذه المشاكل، بحملات ضد الوزراء المتقاعدين.

المشاكل الاكبر، تتعلق بملفات الفساد المقدرة بالمليارات، وادارة المنح المالية التي دخلت الى الاقتصاد الاردني خلال آخر عقدين، او اكثر، وتقدر بعشرات المليارات، وادارة الثروات والموارد، والتي تقدر ايضا بعشرات المليارات، وما يتعلق بالعقود والرواتب المرتفعة للخبراء والاستشاريين.

يمكن هنا تعداد عشرات الاولويات التي لابد من معالجتها، قبل الحديث عن رواتب الوزراء التقاعدية، لكنهم هنا حصرا، على ما فيهم من خير وشر، يتعرضون للحملات كل موسم، باعتبارهم يستنزفون الاردن ماليا، ولا احد يقول لك الحقيقة، عن اسباب الاستنزاف الاساسية.

يقال هذا الكلام، حتى لا نبقى ندور حول انفسنا، اذ اننا منذ سنوات، نتحدث عن رواتب النواب والاعيان والوزراء، تارة نلغي التقاعدات، تارة نعيدها، تارة نضع سقفا زمنيا، تارة بلا سقف زمني، وهكذا نعيد انتاج الازمات، دون ان نذهب الى معالجات حقيقية لاصل هذه الازمات.

لم تكن هذه الرواتب التقاعدية، مشكلة يوما، في قيمتها الاجمالية، لو كانت بقية المسارب تعمل بشكل طبيعي، من محاربة الفساد، الى صون المال العام، مرورا بانفاق مالي عاقل على كل المستويات، وتوظيف المساعدات والمنح لمصلحة الناس، ولما وجدنا احدا يعترض على الراتب التقاعدي للوزير.

هذه ليست مرافعة دفاع عن الوزراء، لكنها اعادة تذكير بالاولويات، حتى لا تصير كل القصة، عند الحكومة الحالية، مجرد بحث عن قرابين لتقديمها للرأي العام، لاسكاته، امام حالة الغضب والتذمر والشكوى، وهذا ما نريد قوله، حصرا وتحديدا.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :