facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اعفاءات الديوان الملكي * ماهر ابو طير


ماهر ابو طير
11-05-2009 06:40 AM

ما زالت مشكلة الاعفاءات الطبية الصادرة من الديوان الملكي الهاشمي بالتنسيق مع وزارة الصحة تثير ردود فعل ناقدة ، وقد اثرت الموضوع ذات مرة ، فغضب من غضب ، غير ان الذي غضب ، لا يعرف انني لا احسب حسابا ، لا.. لمن يغضب ، ولا.. لمن يرضى،،.

الاردنيون يعانون اليوم ، جراء عدة قضايا ، ابرزها ان التقدم بطلب اعفاء كان يتم عند باب رغدان ، ويعود المواطن بعد ثلاثة ايام ، ليأخذ الاعفاء لستة شهور او لعام ، بكل سلاسة ، وقد روجعت هذه التعليمات ، بحيث يتم الذهاب الى الوحدة الصحية قرب دوار الداخلية ، وتسمع اليوم ، شكاوى ، لا تعد ولا تحصى ، من جانب الناس ، ولو ذهب اي مسؤول متخفيا ، لسمع من الناس حكايات غير متوقعة ، واخطاء سيتم سرد بعضها ، ولو ذهب اي مسؤول علنا وبشكل مفاجئ ، واستمع الى الناس لسمع شكواهم المرة ، من قضايا تفصيلية ، يتوجب التوقف عندها ، وعدم اعتبارها امرا عاديا ، مهما تذاكى البعض في تسويقها وتبريرها.

فلسفة العلاج على حساب الديوان الملكي تقوم على اساس ان الملك اعزه الله ، يخفف عن الناس ، بالدرجة الاولى ، فكتاب العلاج ، مضمونا ، هو كمن يصافح الملك ويأمر بعلاجه ، مباشره ، غير ان الحاصل مختلف ، فالمواطنون يشكون من الفظاظة في معاملة بعض الموظفين ، ومن تكدس اعداد كبيرة من الناس ، وبطء الاجراءات ، ويأتي مواطنون من محافظات بعيدة ، وبعضهم قد لا يحصل على دور فيعود مرة ثانية ، وثالثة للحصول على الموافقة ، كما ان هناك شكوى مرة وقاسية من مدد كتب العلاج التي اصبحت ثلاثة اشهر ، لا تكفي المواطن للحصول على موعد واحد مع طبيب ، في مستشفى حكومي ، وقد يقرر له صور اشعة ، ويتم منحه موعدا بعد شهرين او ثلاثة اشهر ، للصور ، فيصبح مضطرا للدخول في دوامة المراجعات للحصول على اعفاء جديد ، وغالبية المواطنين يشكون بكل ألم الدنيا من مدة الكتاب لثلاثة اشهر ، ويسألون عن الجدوى من ذلك ، خصوصا ، ان لا احد يحب ان يذهب الى طبيب او مستشفى ، وحصوله على اعفاء لسنة ، لن يسبب هدرا في استخدام الكتاب ، اذ ان المريض لن يحتاجه الا لموعد او عملية ، ولن يقوم بطبيعة الحال بتحويل كتاب الاعفاء طويل الامد الى تذكرة سفر ، او اقامة في فندق خمس نجوم للرفاه والاستمتاع ، وعلى هذا فان الحديث عن ضبط النفقات ، امر مبالغ فيه تماما ، ويتم على حساب المحتاجين والمرضى.

من المشاكل الاخرى الاخطاء التي تجري في اصدار كتب العلاج فيأتي المواطن وهو بحاجة للعلاج في مستشفى محدد ، لاسباب تتعلق باقامته او لوجود طبيب محدد او اجهزة محددة ، او لكون ملفه في مستشفى محدد ، فيتم ارساله الى مستشفى اخر ، دون الاستماع الى تبريرات المواطن حول المكان الذي يحتاجه ، كما ان استثناء بعض المستشفيات من كتب العلاج امر مؤسف ، وقد كتبت عن طفل من الرمثا كان يعالج في مستشفى الملك المؤسس في اربد ، فاذا بوالده يفشل في الحصول على علاج الا في مستشفيات اخرى ، برغم كل تبريرات الاب ، والحجة انه مؤمن كونه مصنفا من ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين نفترض فتح كل المستشفيات لهم ، لا.. حصرهم في مستشفيات محددة يعتذر بعضها عن المساعدة لعدم قدرته ولعدم وجود اخصائيين.

كان لي الشرف ان ارافق جلالة الملك في عشر سنوات ، في كل جولاته المحلية ، وكنت اشاهد حرصه الشديد على مساعدة الناس ، وحين تسمع هذه الحكايات وغيرها تأسف على هكذا وضع ، وتدعو اليوم ، الى مراجعة هذا الملف ، مراجعة دقيقة تفصيلية ، اذ ليس كل الروايات ، دقيقة ، حول بطولات من يتحدثون عن انفسهم ، من انصاف الموظفين وارباعهم ، ولا بد ان تجري مراجعة لكل هذا الوضع ، على مستوى عال ، فالمواطن اولا ، واخيرا.

"سيدنا" يريد شيئا ، والموظفون ينفذونه بطريقة مختلفة ، باعتبار ان "البلاد" لن تدوم الا تحت ظلال اجتهاداتهم العجائبية.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :