facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الثورة البيضاء» .. بين طهر النوايا وسوء التقديرات!!


ماهر ابو طير
16-05-2009 06:05 PM

يطلب زملاء أعزاء ومحترمون ، وبطهر نوايا ، ثورة بيضاء ، في مناسبة عيد الاستقلال ، او ذكرى جلوس الملك على العرش ، وكأن هكذا مناسبات يجوز زجها وتوظيفها ، في المناكفات الداخلية ، لاعلان ثورات بيضاء وغير بيضاء ، او تكريس اشخاص جدد كمسؤولين ومنقذين في مناسبة للملك وحده ، ويحدثك اخرون ، عن تغييرات وشيكة ، وان الدورة الاستثنائية قد لا تتم ، ويفتي فريق ثالث ، بأن التغييرات قد تكون بعد الدورة الاستثنائية.

المؤكد هنا ان المرجعيات العليا ، لا تبحث خيار التغييرات هذه الايام ، لا سرا ولا علنا ، وليس ادل على ذلك من "الكلمة الناعمة" التي وضعها رئيس الديوان الملكي في آذان نواب كتبوا استدعاء كأي مواطن على باب رغدان ضد الحكومة ، بدلا من اللجوء الى صلاحياتهم كحجب الثقة او الاستجواب وغير ذلك ، والكلمة الناعمة ، جعلت نوابا يعقدون اجتماعا سريا ، في اليوم التالي للقاء مع رئيس الديوان ، استمر حتى الواحدة ليلا في بيت احدهم ، في جو مثير ، اقر من فيه ، بشعور النواب ، انهم تصرفوا بشكل خاطئ ، وان رئيس الديوان لم يشكل موقفا من استلام الرسالة النيابية ، فاللوزي يستلم الرسائل من اي مواطن عند باب رغدان او عند اشارة المرور ، او باب بيته في حالات اخرى ، وكان الرأي اللافت للانتباه ، ما قاله احدهم ان الملك اذا اراد ترحيل الحكومة ، فسوف يرحلها وقتما شاء ، لكن ليس بناء على "هيزعية" نواب الاخاء ، بل لعل "اعلان البراءة" من علاقتهم برئيس الوزراء ، ادى الى نتائج عكسية واطالت في عمر الحكومة ، وكشف ايضا ، مواقف الناس ، واذ يتساوى النائب مع المواطن في كتابة الاستدعاءات ، نعرف ان التغييرات التي يطلبها كثيرون ، لن تكون مجدية ما لم تأخذ في طريقها مجلس النواب ، ايضا ، على هكذا اداء ، اذا كنا جادين حول تغيير جذري وكامل.

القصة ، من اساسها ، ليس الدفاع عن حكومة نادر الذهبي ، اذ ان هذا واجب الرئيس بالدفاع عن حكومته ، وليس واجبنا ، وانما بمغزى التغييرات التي يروج لها البعض ومعناها ، والعوامل السرية التي تحرك الجو كله ، والمؤكد ايضا ، دون ادعاء ، ان الحكومة اذا كانت سترحل ، فسيكون توقيت رحيلها سرا لدى الملك وحده ، لسبب يتعلق بوجود قضايا اخرى على الحكومة ان تنفذها ، حتى لو لم تتكشف اليوم ، وبحاجة للشهور المقبلة ، اي ان توقيت التغييرات ، ما زال بعيدا بعض الشيء ، وحين تحدث هذه التغييرات سيخرج من يقول "ألم نقل لكم ان الحكومة راحلة".. وهي نبوءة تذكرني بنبوءة من يقول في بداية الشتاء ، ان المطر سيسقط ، قريبا ، وهي نبوءة تقترب من حدود التهريج في هذه الحالة ، فكل حكومة راحلة في نهاية المطاف.

اما لماذا رحيل الحكومة وحزمة التغييرات الاخرى ليس واردا في ظلال مناسبتي الاستقلال والجلوس على العرش ، فذلك عائد ببساطة الى كون المناسبتين ليستا جزءا من المناكفات الداخلية ، ولا يجوز تحميلهما كلفة التغيير او الاختيار ، كما ان هناك تصورا في ذهن صاحب القرار ، لم ينته بعد بشأن المرحلة الحالية ، وبشأن قضايا يريدها من هذه الحكومة ، خلال الفترة المقبلة ، واذا كانت هناك مآخذ على الحكومة ، فهي لا تؤدي الى رحيلها ، حاليا ، وعلينا ان نتذكر اننا امضينا عاما كاملا ، ونحن نتحدث تارة عن التعديل وتارة عن التغيير ، وسنمضي الشهور المقبلة ، في ذات اللعبة ، لعبة التوقيت والاسماء والدلالات ، فيما الثورة البيضاء المطلوبة تذكرني ايضا بشخص رئيس وزراء سابق ، احترمه واقدره ، جاء تحت هذا العنوان منتصف التسعينات ، ولست اعرف هل المطالبة بالثورة البيضاء ، تنحصر في المبدأ ، ام في المبدأ وصاحب الثورة ايضا؟.

الحكومة سترحل حين يريد الملك فقط رحيلها ، وثورة التغييرات في النهج والحياة ، بدأت منذ تولي الملك العرش ، وعلى هذا لا يصح مطالبتنا للملك بثورة بيضاء بعد عشر سنوات ، وكأننا نقول له اننا اضعنا عشر سنوات في التأمل ، والتردد وعدم حسم الخيارات ، واكتساب الخبرة على حساب البلد ، بل ونطالبه للاسف بتحويل مناسبتين حساستين لتكريس وتمجيد اشخاص وخيارات جديدة.

لندعو الله ان يمر الصيف المقبل دون حرب اقليمية ، وبعدها فلنستغرق في مناكفاتنا الداخلية.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :