facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ظهور لا يعني شيئا * ماهر ابو طير


ماهر ابو طير
18-05-2009 06:53 AM

انشغلت المواقع الالكترونية والصحف ، خلال اليومين الفائتين ، بظهور الدكتور باسم عوض الله ، رئيس الديوان الملكي الهاشمي السابق ، في دافوس البحر الميت ، والرجل كان يمشي في اروقة المؤتمر ، دون هرولته المعتادة ، تلك الهرولة اللافتة للانتباه ، والتي عهدناها به ، وكانت الانظار تراقبه وتترقبه ، وتقرأ تفاصيل الوجه ولغة الجسد.

باسم عوض الله ، شخصية مثيرة للنقاش ، في كل المواقع التي تولتها ، وتؤدي الى اصطفافات فورية ، من معه ومن ضده ، وكان يثير دوما ردود الفعل ، كان يحلق وحيدا ، ويريد من الاخرين ان يتبعوه ، خصومه يقرون له بأنه عقلية فذة وطاقة هائلة ، لكنهم يختلفون معه لاعتبارات تتعلق بقدرته وطريقته في "الاتصال الكيميائي" مع الاخرين ، والاثار التي يتركها على من حوله ، وفوقها الاختلاف الحاد مع برنامجه السياسي ، والطريقة التي يفكر بها ، والتي يراها كثيرون غير مناسبة ، وتميل الى التغيير عبر القفزات المتسارعة ، بالاضافة الى وجود من يقاومه لدوافع الغيرة ، او الاختلاف الحقيقي مع النهج والمنهج.

ظهور عوض الله ، أمر عادي ، فكثيرون يحللون اليوم ، دوافع الظهور ، وتوقيته ، والارجح ، ان وجوده في المنتدى الاقتصادي العالمي ، امر طبيعي ، فقد اشرف على نشاطات كثيرة تخص المنتدى خلال السنوات السابقة ، من الجانب الاردني ، وهو مهتم اساسا به ، ويشارك فيه بصفته اقتصادي وتحت ظلال اخرى ، ليس من بينها اي صفة رسمية ، وعلى هذا لا يجوز تحميل مشاركته ، اكثر مما تحتمل ، فهو من بين مئات المشاركين والضيوف والمهتمين ، بهكذا نشاطات تجري دوليا واقليميا ومحليا ، وقد ظهر في نشاط سابق قبل شهور ، في دبي وعبر قناة العربية ، ولا يجوز ان نتعامل مع ظهوره بأعتباره حدثا سياسيا ، او لكونه "السياسي" الذي يستعد للعودة.

فترة وجود اي شخصية خارج الموقع ، فرصة مناسبة جدا لمراجعة النفس وكل الحسابات ، والعلاقات ، واسس ادارة الوجود في بلد يحفل بالمتحركين والمتغيرات ، وبتداخل الكيمياء الشخصية مع العلاقات مع البرامج وخطط العمل وتعميد الشخوص والمراحل ، وبغير هذه الفرصة ، لا يستفيد اي انسان من الفروقات من بين مرحلتين ، او ظرفين ، وحتى لو قدر للانسان ان يعود ، فسيواجه ذات القصص ، لان فترة الراحة ، لم تستثمر لاعادة انتاج وجود الشخص ، هذا اذا كان قادرا على التغيير من جهة ، واذا حاز فرصة اخرى في الدولة بطبيعة الحال ، واذا كان عوض الله ، اثار كل هذا الانتباه لمجرد مشيه في اروقة المؤتمر ، وسط ملاحظات المراقبين ، بكونه يمشي الهوينى ، ولا يحمل اوراقا ، ويبتعد عن الاضواء ، فهذا يؤشر على ان اي ظهور حقيقي ، لن يكون سهلا ، وسيحظى باهتمام ايجابي وسلبي ، على حد سواء ، مما يعني ان الرجل لم يكن غائبا عن ذهن المراقبين ، فهناك من يتتبع اخباره ، اولا بأول ، تحسبا لعودة قريبة ، وعليه ان يعترف اليوم ، ان التأثيرات السلبية على فرصه السابقة ، لم تكن وليدة ايدي الخصوم ، وحسب ، بل ان جانبا كبيرا ، منها كانت بدفع شخصي وذاتي جراء المبالغة بالاعتداد بالنفس ، وعدم الاهتمام بتفاصيل ، كان يجب الاهتمام بها.

من الطبيعي ان يأمل الدكتور باسم عوض الله بالعودة الى مواقع القرار ، لكنه ليس مرشحا لرئاسة الوزراء في الاردن ، على الاقل في الاعوام القليلة المقبلة.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :