كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن .. تحديات الإرهاب ما بعد عملية السلط


عمر الرداد
14-08-2018 01:53 PM

كشفت المواجهات التي جرت بين القوات الأمنية الأردنية وما يعرف بخلية السلط الإرهابية ،والتي انتهت بالقضاء على ثلاثة من الإرهابيين، واعتقال خمسة من أعضاء الخلية ،واستشهاد عدد من ضباط وجنود الأجهزة الأمنية، أن الأردن لازال على قائمة أهداف الإرهابيين، وان تلك العملية ما هي محطة من محطات مواجهة الإرهاب،ولا يتوقع أن تكون الأخيرة ،في المدى المنظور،اذ جاءت العملية امتدادا لعمليات اربد والكرك والعملية التي استهدفت مكتب مخابرات البقعة، خلال السنتين الماضيتين، إضافة لسلسة من العمليات التي تم إحباطها وهي في مراحل التخطيط، والتي بالعادة لا تعلن عنها دائرة المخابرات العامة،لأسباب مرتبطة بسرية العمل ألاستخباري ومقتضياته.

لقد أظهرت عملية خلية السلط ان هناك العديد من المتغيرات النوعية في أساليب وتكتيكات الجماعات الإرهابية ، المرتبطة باختيار الأهداف،والدعم اللوجستي والتسليح،في إطار لامركزية مع مرجعيات التنظيم في الخارج،حيث جاء في المؤتمر الصحفي لمسؤولي الأجهزة الأمنية بعد إعلان الانتهاء من العملية، ان عناصر الخلية يتبنون فكر “داعش” في إشارة الى أن لاصلة تنظيمية لهم مع قيادة “داعش” وهو ما يعني ابتداءا ان الأردن بمواجهة “مجموعات” جهادية تعتمد على قدرات ذاتية، وتمتلك حرية في اختيار أهدافها وزمان ومكان تنفيذ عملياتها.

كان واضحا أن اختيار دورية مشتركة للأمن العام وقوات الدرك على مدخل مدينة الفحيص ، حيث يقام المهرجان السنوي للثقافة والفنون، بالتزامن مع مهرجان سنوي آخر في مدينة جرش السياحية ،رسالة بان الهدف الرئيسي لهذه الجماعة رجال الأمن،وهو امتداد لعملية البقعة التي استهدفت مكتب المخابرات العامة ، وعملية الكرك،التي تم خلالها السماح للسياح الأجانب بمغادرة موقع الاشتباك في قلعة الكرك الأثرية،فيما كان بإمكان خلية السلط استهداف الجماهير المشاركة في مهرجان الفحيص.

ويلفت النظر قيام احد أعضاء الخلية المتحصنة في شقة سكنية بالسلط بتفجير نفسه وعائلته، خلال مداهمة الأجهزة الأمنية للمبنى، وهي العملية الأولى التي يفجر إرهابي نفسه خلال العمليات التي تمت في الأردن، من قبل عناصر أردنية، اذ كانت غالبية العمليات السابقة تستخدم البنادق الاتوماتيكية وإطلاق النار على الأهداف.

من جهة اخرى ،أبرزت إدارة العملية ،إضافة للحرفية العالية لجهاز المخابرات العامة في سرعة التعامل مع الخلية وتشعاباتها وارتباطاتها،حجم التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية وسرعة تبادل المعلومات،وبصورة اكبر مما كانت عليه في عمليتي اربد والكرك،مما أسهم في سرعة القضاء على الخلية، رغم حجم الخسائر من الشهداء في صفوف الأجهزة الأمنية ،والتي ترتبط بالفروق في العقيدة القتالية،والتي تأخذ بعين الاعتبار حماية أرواح المدنيين، خاصة عندما يكون مسرح العمليات مناطق مكتظة بالسكان.

السياقات التي رافقت عملية خلية السلط تشير الى ان الإرهابيين يدركون اتجاهات الرأي العام، حيث تزامنت العملية مع خطاب حافل بمفردات التطرف و”الشيطنة” قادته جهات معروفة في الأردن ضد مهرجاني جرش والفحيص،إضافة لأجواء مشحونة بالإشاعات، على خلفية قضية ما عرف بمصانع الدخان المزورة،وارتباط أسماء كبيرة بها، إضافة لإشاعات أخرى مرتبطة بموقف الأردن مما يسمى صفقة القرن، فيما تكررت حالات الاعتداء على رجال السير في الأمن العام
ورغم مزاعم كثيرة بان ظروف الفقر والبطالة هي التي تدفع الكثير من الشباب للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، الا أن تلك المزاعم لم تثبت لا في المسوحات والدراسات الموثوقة ولا في التحقيقات مع الإرهابيين،والتي أكدت ان العامل “الايدولوجي” والقناعات الناشئة بمرجعية خطاب التطرف والكراهية هي العامل الأبرز والاهم من بين عوامل عدة في أسباب الالتحاق بالإرهاب.

وفي الخلاصة فان معطيات كثيرة تشير الى ان اتجاهات الإرهاب في الأردن في تصاعد وان احتمالات تنفيذ عمليات جديدة واردة ارتباطا بعاملين الأول :تطورات الأوضاع في سوريا والتي تشير الى ان معركة ادلب على الأبواب ، وما تعنيه من احتمال عودة العناصر الأردنية ممن يعملون في صفوف داعش والقاعدة والذين يقدر عددهم وفقا لإحصاءات رسمية بحوالي أربعة الاف عنصر، وبخبرات قتالية جديدة ،وهو ما يتطلب وضع خطط عملية للتعامل مع هؤلاء العناصر،والثاني: ان تغير الأهداف وأساليب التنفيذ ولامركزية التنظيم “كما برز في عملية السلط” تتيح للخلايا الإرهابية في الأردن مساحة واسعة في اختيار الأهداف وأساليب التنفيذ، من خلال ما يعرف بالذئاب المنفردة، والمؤكد أن الأجهزة الأمنية تدرك تلك المتغيرات واعدت خططها لمواجهتها،غير أن التحدي الأبرز في تلك الخطط سيكون مواجهة مصادر خطاب التطرف الذي يوفر الأرضية للعمل الإرهابي.

كاتب ،وباحث بالأمن الاستراتيجي.

oaalraddad@gmail.com

رأي اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :