facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تسلل نيابي في«العتمة» .. واتهامات لوزير الثقافة


ماهر ابو طير
19-06-2009 04:38 AM

من المثير جدا ، ان يبدأ عدد من النواب الذين صوتوا الاربعاء ، لصالح بقاء نسبة الـ5% كضريبة على اعلانات الصحف ، حملات علاقات عامة فردية ، البارحة ، للتبرؤ من موقفهم ، على قاعدة انه يريد الاستثناء ، وانه يريد الوصل مع "ليلى" في الصحافة الاردنية ، بل الادهى والامر ان يلجأ فريق اخر الى تهديد الصحف والصحفيين ، عبر اتصالات هاتفية ، بما يجعل اي اعتداء يحدث على من ينتقدون النواب ، مصدره نائب ما ، حتى قبيل حدوثه.

المفارقة ان النواب الذين صوتوا ضد الصحف عمليا ، افشى بعضهم ما يعتبره سرا ، عبر الحديث عن ان وزير الثقافة حشد لصالح بقاء الضريبة من اجل جمع الملايين ، لصالح صندوق الثقافة ، وان الوزير حشد خلال الفترة الماضية بوسائل مختلفة ، وحث النواب ضمنيا على التصويت لصالح رد القانون ، ويقول النواب الذين تخلوا عن موقفهم بعد يوم واحد من التصويت ، وخلعوا تصويتهم ، مثل قميص قديم من اجل مصالحهم الفردية ، كما هي عادتهم في كل المحطات ، ان الوزير لم يتضامن مع حكومته ، وانه حثهم على هذا الموقف ، دون معرفة رئيس الوزراء.

الصحف اليوم ستقاطع مجلس النواب ، ونشاطات وزارة الثقافة ، كاملة ، ورواية النواب تشير الى عدة نقاط ابرزها ان بعض النواب خذلوا رفاقهم في التصويت ضد الصحافة ، وحاولوا ترميم الموقف في اليوم التالي ، لضمان الحفاظ على مساحاتهم ، في الصحف ، فيما البقية التي صوتت واخذت الموضوع على محمل الجد ، لا تعرف انه تم بيعهم من جانب بعض من صوتوا معهم على ذات الموقف ، في اليوم التالي ، اما الاستخلاص الثاني فهو يدل على رغبة النواب الذين صوتوا ضد الصحف بالبحث عن "كبش فداء" يتجلى بالحكومة ، التي لاينطلي علينا ، محاولة توريطها في الموقف ، الذي هو موقف نيابي ، في حين ان الاستخلاص الثالث يتعلق بكشف النواب لاتصالات وزير الثقافة معهم ، واستعدادهم لتقديمه على "مذبح القصة" مقابل الخروج بأقل الخسائر.

مؤسف جدا ان يتبنى الوزير هذا الموقف ، الذي يعني اللعب من خلف ظهر حكومته ، ويعني ايضا تهديد استقرار المؤسسات الصحفية ، التي تتكبد مبالغ مالية طائلة للانفاق على ملاحق الثقافة ، ودفعا لرواتب المثقفين من كتاب وشعراء ومحررين ، والوزير في هذه الحالة ، اذا صحت الرواية ، يفتح "جهنم الحمراء" على رأسي القطاعات الثقافية المرتبطة بعلاقات مع الصحف ، خصوصا ، انه ليس من العدل ان يتم اخذ مال المؤسسات الصحفية ودفعها لمشاريع الثقافة ، ولعل الاولى ان تأخذ الوزارة كل كادر المثقفين في الصحف وغيرها ، وتعينهم ، وتصدر لهم صحف خاصة بهم ، ما دامت الامور تجري بهذه الطريقة ، مع حبنا واحترامنا للزملاء المثقفين ، خصوصا ، المثقفين الحقيقيين ، وليس المتسلقين على جدار الثقافة كطحالب صيفية.

بما ان كثرة من النواب ، وبعد ان صوتت ضد الصحافة ، عادت في اليوم التالي لتتصل بالصحف وبالكتاب لتوضح وتتبرأ من موقفها ، وتقول ان شخصيات نيابية طلبت منها هذا الموقف ، او ان وزير الثقافة طلب منها هذا الموقف ، او انها تعرضت لضغوط من زملاء ، وهي تتأسف لهذا الموقف ولاتريد نسف علاقاتها بالصحف ، وتركت بقية النواب "الحمشين" على قارعة الطريق ، فان على الصحف ان تبقى على موقفها ، وان يتحمل كل طرف مسؤوليته ، خصوصا ، ان الحكومة لم تقصر وقدمت التعديل على القانون ، ليبقى الموقف من وزير الثقافة الذي اتهمه نواب كثر ، بالحشد عكس موقف حكومته ، وعليه ان يعلن موقفه بصراحة ، وان يتحمل المسؤولية ، او ان يخرج وينفي ادعاءات النواب ، الذين تسللوا في العتمة الى الصحف للتبرؤ من تصويتهم ضد الصحافة في مشهد يشي بالانفصام وتعدد الشخصيات ، وفقا للموقف واللحظة.

لم ار في حياتي مثل هؤلاء النواب ، يصوتون ضد الصحف ، وفي اليوم التالي يهرعون في حملات علاقات عامة فردية مع ذات الصحف للتبرؤ من موقفهم وبهدف ان يبقوا في واجهه الاحداث فلا يشملهم قرار المقاطعة ، وهو تسلل في العتمة ، لم تقبله الصحف ، وستطبقه على النواب ووزارة الثقافة ، معا ، حتى نعرف ماهي الصلاحيات الدستورية التي يفهمها النائب ، والتي تسمح له بقدح سمعة الناس ، وشرفهم المهني ، في بلد تحكمه معايير اخلاقية واجتماعية وقانونية.

الملك كان مع رفع سيف الضريبة عن الصحف ، والنواب يواصلون السباحة باتجاه الهاوية،،.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :