facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





براءة هشام طلعت مصطفى على يد مورجان فريمان


د.عبدالفتاح طوقان
06-07-2009 04:06 PM

"ريتشارد كيمبل " طبيب متهم بقتل زوجته، ادانته المحكمة بالقتل، و حكمت عليه و فر، و ظل يبحث طوال سنوات عده عن قاتل زوجته الى ان وجده و قدمه الى المحكمه و حصل على برأته، و لقد شاهدنا تلك الحلقات في السبعينيات تحت مسمى "الهارب البريء"، و من ثم صورت فيلما من بطولة "هاريسون فورد " في نهائية القرن الماضي، عن قصة حقيقة للمتهم البريء الذى ادانته المحكمة بالقتل.
اليوم يرى البعض في قضية حكم فيها القضاء، حالة قد تكون او لا تكون مشابهه،يرون في هشام طلعت مصطفى حالة هاريسون فورد في الفيلم الامريكي و يتعاطفون معه، و انقسمت حولها و حوله الاراء، و تناولتها وتناولته الصحف و المجلات و الفضائيات، بها جنس و مال و نساء و سياسة و تجارة و حقد و نكران جميل و رجال امن و غيرهم، و اراض اجنبية و بنوك سويسرية و طائرات خاصة و ملاحقات في دول و زيجات عدة مختلف حول قيودها او وثائقها.
انها حقا قصة سينمائية على اعلى مستو، ضحيتها ليست امرأة مغدروة فحسب بل كل من اقترب منها، و قد يكون الانسب لدور البطولة فيه، عوضا عن شخصية رجل الاعمال المتهم بالتحريض هو "هاريسون فورد " الامريكي ذائع الصيت.
الآن هناك استئناف سيتقدم به محامو المتهم بقتل اللبنانية المغدورة سوزان تميم، وهما ضابط الشرطة المصري محسن السكري و رجل الاعمال المتهم بالتحريض هشام طلعت مصطفى، خلال ستين يوما من اعلان حكم المحكمة باعدامه، تنتهي يوم السبت 22 اغسطس 2009، فهل سيقبل القضاء المصري به، خاصة وأنه يشترط في العادة تقديم أدلة جديدة او طعن في اجراءات التقاضي؟
هذه الأدلة الجديدة يتوقعها العديد من العالم العربي و الذي شغلته القضية التى تدور في محور "اسئلة تبحث عن اجابات "، و تتوقع من المحامي المصري "ابهاء الدين بو شقه " الذي اضيف الى لجنة الدفاع عن هشام طلعت مصطفى أن يأت بجديد و يغير المسار. و ربما من افضل من يقوم بدور المحامي في فيلم سينمائي جنبا الى جنب من هاريسون فورد، الممثل الامريكي "مورجان فريمان " و الذي ابدع في افلام الرجل الوطواط و مع جاك نيكولس في فيلم "قائمة باكيت".
و الشارع لديه اسئلة لم تجد جوابا شافيا بعد 28 جلسة من المحاكمات، رغم قناعة المحكمة الموقرة و حكمها بالاعدام، و الذي تحترم على براعتها في ايجاد الخيوط.
و الاسئلة المطروحة امام المحكمة المصرية و يتناقلها الشارع المتابع للقضية التى باتت مثل مسلسلات رمضان تنحصر في :
اولا : لماذا تمت المحاكمة في مصر و ليس في دبي او في بلد محايد؟ و مدى اختصاص المحاكم المصرية في النظر بقضية لم تحدث على اراضيها؟ و بالتالي فأن قضية لوكربي في عام 1988 و المحاكمة التى تمت في هولندا بناءأ على طلب امريكي بريطاني تعبتر احد المراجع هنا، و هذا يفتح باب الاجتهاد القانوني حول الدولة التى يحاكم فيها المتهم، هل هي جنسيته ام جنسية القتيلة ام موقع الجريمة؟. ما هي الارض التى يجب ان تتم عليها المحاكمة؟.
و اقصد مثلا في المتهمين بتفجير مبنى التجارة العالمي في نيويورك، المتهمون جُلبوا من الخارج، من أفغانستان، من باكستان، إلى آخره ليحاكموا في الولايات المتحدة.ارض القضية. ولكن حسب قانون مونتريال - حسب رأي خبير في القانون الدولي- يحاكم المتهم في البلد التي يوجد فيها.و في بريطانيا و التى يستمد القانون المدني يحكم فيها بعكس ذلك مع اشتراط محاكمة عادلة.
و هنا في هذا الاستئناف، ماذا ستعتمد المحكمة المصرية؟، وما هو راي المحكمة الموقرة هنا هو الذي ينتظره المراقبون ليعتمدوا عليه في قضايا مشابهه؟.
ثانيا : في حكم محكمة لوكربي برأت المحكمة، و التى كان الحكم و الاساس لقضاة اسكتلنديون في بلد محايد، شريك المتهم المدان المقرحي،(الشريك الاساس الليبي الامين خليفه فحيمة، بريء ) بينما حكم على المقرحي بالمؤبد لدوره في سقوط طائرة بان ام الامريكية رحلة 103، و الذي قال الادعاء عنه كشريك في التهمة ان المقرحي ما كان لينفذ الجريمة بمفرده لولا مساعدة"الامين فحيمة " الحاسمة و الاساسية له، بمعنى انه شريك رئيس في عملية اسقاط الطائرة.
فلماذا و كيف تمت تبرئة الشريك في محكمة دولية و قضاة اسكتلنديون و على ماذا اعتمدت و لم يذكر المحرض نهائيا و اغفل عمدا، بينما يتم الحكم بالاعدام على متهم مصري بالتحريض على قتل لبنانية، في لحظة غضب انفعالي على سيدة سلبته ماله و قلبه و هي على ذمة اكثر من رجل ذكروا اثناء المحاكمة، ثم عاد عن الغضب و ارسل لها هدية في لحظة تراجع عن فورة الغضب و طلب من صديقه ان يتفاوض معها للصفح و اعادة ما سلبته من مال عبر اتصال هاتفي مسجل؟.
و هنا قد يقدم الدفاع عن هشام طلعت مصطفى دليلا جديدا من خلال تسجيلات بين سوزان تميم و "دودو" الساعد الايمن رجل الاعمال و يطلب من المحكمة الموقرة ان تضيفه الى الادلة حتى تقبل بالاستئناف.
ثالثا : في حال القبول بأن يحاكم المتهمون في مصر( وهو ما تم حتى الان و قبل الاستئناف )، فهل يطبق عليهم القانون المصري ام يطبق عليهم قانون دولة الامارات التى جرت فيها القضية المشار اليها(استئناف اخر )؟ ام يطبق عليهم قانون بلد المغدورة؟.ان تلك السابقة في التقاضي ستكون مرجعا لقضايا قادمة مستقبلية، ان حدثت، ليس لمصر فقط و انما لكل القضايا المشابهه، لان مصر متفوقه بقوانينها و قضاتها و مرجعيتها في القضاء العربي و المحاكم مشهود بها و لها.
و اقصد هنا ما هي القواعد و القانون الذي يحاكم به المتهمون في مثل تلك الحالة؟.
رابعا :في حال اطمئنان المحكمة المصرية الى ان المتهم بالقتل هو ضابط الامن المصري، فهل لديها ما يثبت بالادلة لا القرائن، انه قتلها بالاصالة عن نفسه، ام نيابة عن محرضه، ام عن اخرين؟، و السؤال هنا هل لدى المحكمة الموقرة دليلا قاطعا عن من هو المستهدف باثبات قتلها على يد من اتهم بالتحريض او القتل؟.
خامسا:هل كان الحكم الصادر في مستوى الجريمة؟،و هل ادانة هشام طلعت مصطفى (عضو لجنة السياسات في امانة الحزب الوطني ) سيف مسلط على مدى "نزاهة القضاء او مؤسسات بعينها؟". و الا يعني قبول الاستئناف دليلا على نزاهة اكبر و حفظ حقوق المتهمين حتى لا يعدم متهم بريء، و حتى و ان كان هناك شك واحد في الالف فأنه يفسر لصالح المتهم.
سادسا : لم تعتمد المحكمة الامريكية الدماء والبصمة الوراثية للرياضى الشهير اوجي سمسون في موقع الجريمة و المتهم بقتل زوجته،و التى اصلا كانت متواجده على ملابس القتيلة الامريكية زوجة "اوجي سمسون "، و هي ليست دليلا دامغا على انه قاتلها و تمت تبرئته، فما هي الاسس التى اعتمدتها المحكمة المصرية الموقرة لاعتبار دماء محسن السكري دليل قتل؟.
هنالك من يرى و يعتقد ان هناك ادلة جديدة، و اشخاص جدد يجب ان يستمع اليهم لم تطلبهم المحكمة، او لم يتم التعرف على تواجدهم حينها، ومنهم مثلا موظف القنصلية اللبنانية في دبي و الذي شاهد جثة المغدورة و عمل على ترتيبات نقلها من دبي الى بيروت،و منهم من كان في صحبة المغدورة ليلة قتلها؟، و منهم البريطاني المشتبه به في دبي و الذي يدير شركة عقارات؟، ومنهم من يدعى "وليد " و الذي تم ذكر اسمه في تسجيلات "دودو " الذراع الايمن لهشام ووصفته سوزان تميم في التسجيل الصوتي : "بال..... وليد كان موجود وقتها و سامع الحديث، (انتهى الاقتباس ). من هو هذا الشخص الشاهد على علاقة هشام بسوزان و يستمع الى احاديثهم الخاصة، ثم من هم اللذين قالت عنهم في نفس التسجييل الصوتي " لم يلمس شعري رجلا واحد ممن عرفتهم، انا امراة بستمائة راجل ( انتهى الاقتباس ).
ادلة اخرى مطلوبة قد يكون منها، على راي بعض المحاميين، تحليل لجسد المغدورة ما اذا كانت مخدرة وقت قتلها؟، هل قطع شريان وريدي في رقبتها فقط و بعدها تم جز رقبتها من اخر؟، هل عرفت المحكمة كيف تم قتلها و تم تصوير لمسرح الجريمة على يد المتهم، بمعنى طوله نسبة الى طولها، هل قتلت و هي نائمة، هل قتلت و هي واقفة، هل قتلت من الخلف ام من الامام؟، قوة قبضة المتهم في النحر ( يمكن قياسها في المعهد الامريكي للرسغ )،و غيرها.
سادسا : مقتل المواطنة المصرية (مروة الشربيني ) 33 عاما منذ يومين في المانيا طعنا على يد مواطن الماني في داخل المحكمة و عدة طعنات، هل ستتم المحاكمة للالماني في المانيا بصفته يحمل جوزا سفر الماني، ام في روسيا لانه من اصول روسية، ام في مصر لان القتيلة مصرية؟؟، و بناء على هذا القرار القانوني هناك اجتهادات تطبق على نفس تلك القضية. القانون في المانيا سيحكم عليه السجن مدى الحياه لقتله مواطنة مصرية،، مسلمة متزوجة حسب الشرع، محجبة، تؤدي الصلاة في وقتها.
سابعا :هل هناك اتفاق في تسليم المتهمين بين الامارات و مصر؟بين مصر و المانيا؟، و هل هناك اتفاق على كيفية المحاكمات في مثل تلك الحالات؟.

تُرى هل سترفض المحكمة الاستئناف ام تقبله؟ وما هي تبعات ذلك؟ وهل ستتم اعادة المحاكمة أمام القضاء المصري(جنسية المتهمين )، أو الأماراتي ( ارض الجريمة )، ام اللبناني( جنسية المغدروة )، ام الاردني ( جنسية الزوج العراقي الاردني )، ام البريطاني (ارض التهديد الاولي لشرطة لندن )، ام غيرها؟
ان القضية لغزا سياسيا و تجاريا و قانونيا و سيثمر عنه احجية في اروقة العدالة، و القضية و استئنافها حبلى بالمفاجأت، خصوصا و ان هناك طعون عدة قدمت في شهادات الطب الشرعي لخبراء في الحكومة البريطانية و الامريكية في عدد من القضايا.
هناك اكثر من مجال لتناول تلك القضية في السينما، سواء من حيث تبرئة هشام او ادانة محسن، و هو ما سيجعل حالة التفكير الاخراجي و الحبكة السينمائية مجالا لاكثر من فيلم و اكثر من سيناريو، في الوقت الذي سيكون قرار المحكمة هو استدلال لقضايا اخرى في المنطقة و مجال دراسات قانونية.
تري من هو الشخص الذي سيشير اليه المحامي "مورجان فريمان " باصابع الاتهام بعد قبول الاستئناف من المحكمة، اذا ما اصبحت فيلما يوما ما، خصوصا و ان المفتى في مصر، قد نشر في جريدة مصر اليوم حيثيات قبوله لقرار الاعدام للمتهمين و التى اثرت بنشرها على الرأي العام والسلطة القضائية و هو ما ليس في صالح العدالة كون رايه غير ملزم و استشاري، ورغم عدم نشر المحكمة لحيثيات الحكم و التى يجب نشرها في غضون ثلاثين يوما من اعلان الحكم بحد اقصى!!!!!.
الاستئناف مع حلول شهر رمضان.

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :