facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أثر الفحم على خشم الفحّام!!


محمد الداودية
27-11-2018 01:27 AM

قال لي صاحبي الذي عمل محققًا مع المشتبه بهم في قضايا الفساد، ان الشخصيات ذات الهيبة والوهرة والصول والجول والقول، التي تشتري الزلم وتسخرها وتشغلها عندها مرمطونات وحاملي ملفات ومراجعي دوائر ومؤسسات هم اجبن خلق الله واضعفهم واكثرهم نذالة وخسة!

قال لي صاحبي ان بعضهم ينخرط في بكاء ونحيب وحالات هستيريا وتحسر على الخزي والعار والشنار الذي سيلحق بأسرته وأقاربه وبناته وأولاده وأمه وأبيه وأشقائه وشقيقاته وأصهاره وأنسبائه.

ويقول صاحبي ان اللص الفاسد الحرامي، الذي كان أهلنا يسمونه «الخاين» احتقارا له، يدخل في فاصل توسل وتضرع وإعلان توبة ملقيا المسؤولية على الموظفين المرتشين الذين سهلوا له مهامه.

وانه لم يكن يقدر او يجسر على الاحتيال والنهب والسلب والتزوير والتهريب والتهرب من دفع الضرائب والغرامات والمخالفات والرسوم، لولا العون والتغطية وتزوير المعاملات وغض الابصار عن الحاويات وشاحنات المهربات، التي يقوم بها موظفون عموميون سفلة مرتشون !

قال لي صاحبي انه كان مندهشا ومذهولا من هشاشة وضعف ودناءة وخسة الفاسدين، الذين حقق معهم شخصيا، والفاسدين الذين سمع عن شخصياتهم من زملائه المحققين الذين بادلوه نفس الانطباعات والاحكام والخلاصات عن الفاسدين عموما. انهم صغار، اسرع ما يميزهم الانهيار.

واذا كان من يأكل الدبس تظهر آثاره على شواربه. واذا كان الزّيات يترك اثرا على ملابسه. فإن المريب يكاد يقول خذوني. فلماذا لم نأخذ الفاسدين الذين طغوا وبغوا سنوات طويلات امام ناظرينا وبين جوانحنا ! واذا كنا قد بنينا مرصدا لإدارة الازمات، يتمتع بالقدرة الفنية والتقنية على الانذار المتطور المتقدم، للتنبيه والتحذير من الكوارث. وتوفير الميكانزمات الوطنية، التي تمكننا من المبادرة والاستجابة والرد السريع، فإننا بحاجة ماسة الى ابتداع مرصد يتتبع آثار اللصوص (Thieves Tracking) الفاسدين الفاسقين، حتى لو اقتضى الامر وضع اطواق في اعناقهم وارجلهم، كأطواق الكلاب والقطط، للامان من شرورهم وفجورهم. مرصد يوفر آليات التحوط الصارمة لجعل إمكانية ارتكاب فظاعاتهم وخستهم وحرمنتهم إمكانية مستحيلة، استحالة ان لا يدل أثر الفحم على الفحّام !!
لقد كانت شواربهم تقطر عسلا ودبسا، لم يفكروا حتى في مسحه او اخفائه !

الدستور




  • 1 د. حسام العتوم 27-11-2018 | 05:54 PM

    سلم قلمك معاليك محمد داودية . مقالة محترفة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :