facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الفتحاويون .. في «الساحة الاردنية»


ماهر ابو طير
16-07-2009 04:12 AM

يريد البعض ان يزج بالاردن ، في الخلافات الفلسطينية الداخلية ، فيفجر فاروق القدومي قنبلته في عمان ، ويخرج عباس زكي ليرد عبر "الجزيرة" من عمان ، ويتم الحديث عن تنظيم "فتح" علنا في الاردن ، وتجتمع رموز الحركة في عمان في منازل وفي السفارة الفلسطينية.

ليس من مصلحة الاردن ، بأي حال من الاحوال ، ان يتم استدعاء صور قديمة ، لا يريدها الاردنيون والفلسطينيون ، معا ، فقد شهدنا في السبعينات كيف كان لحركة فتح للاسف الشديد دور سلبي في احداث تلك الفترة ، حين تم رفع السلاح ، على الدولة والناس ، وبعد سنوات المنافسة والقطيعة ، يعود الفتحاويون ، الى المشهد بطريقة غير مباشرة ، باعتبار ان حماس منبوذة ، هنا ، ولا بد من الاستيلاء على الفراغ الذي سببته القطيعة مع حركة حماس ، فيتدفق مسؤولو السلطة الوطنية وحركة فتح ، من سياسيين وامنيين ، الى الاردن ، جالبين معهم مشاكل كثيرة ، اقل تداعياتها اضطرار الاردن ان يبرر ويفسر ويقول انه ليس طرفا في تصريحات القدومي ، التي فجرها في منزله في عمان ، حول ان عباس ودحلان اغتالا الرئيس عرفات ، بتنسيق مع اسرائيل والموساد والمخابرات المركزية الامريكية.

لماذا نؤسس مواقف متناقضة فنقول اننا لانسمح لاي فصيل فلسطيني بالعمل في الاردن ، باعتباره ساحة ، فيتم اتخاذ موقف سلبي جدا من حركة حماس ، فيما يتم السماح لنشاطات حركة فتح ورموزها ، هذا على الرغم من ان حركة فتح لها تاريخ يختلط فيه الرصاص بالدم ، وبالقفز عن المحرمات في الاردن ، واذا كان هذا هو موقف الاردن ، فلماذا لا ينطبق على حركة فتح ، ايضا ، التي يتم تدليلها ، فيما تتوسع هي يوما بعد يوم ، في مساحتها ، الى درجة الزج بالاردن ، في اتون الخلافات الفلسطينية ، فنرى كما اسلفت ان القنبلة القدومية والرد عليها ، يجري في الاردن ، وكأننا نشهد احياء لمفهوم "الساحة" بدلا من البلد والدولة.

حين ترى رموزا سياسية وامنية فصائلية تصول وتجول في عمان ، وفلل عمان ، وفنادق عمان ، ومزارع الضواحي ، تعرف ان لهذا كلفة ، حتى لو ظننا ان هؤلاء هم حلفاء اليوم ، وتناسينا "الشبق" للاستيلاء على الدولة والبلد ، قبل عقود ، ولاتعرف ماهي القدرة الممكنة لضبط ايقاع هذه التحركات ، خصوصا ، ان كل شيء متوقع ، وقد قيل على لسان مسؤولين مرارا ان الاردن يقف على مسافة متساوية من كل الفصائل الفلسطينية ، لكننا نرى ان فتح تتغطى بعباءة السلطة الوطنية ، وتعود لتتسلل الى الاردن ، مسببة حرجا كبيرا ، واستدراجا نحو خانات لا يحبها الاردن ، ولا يريد ان يكون طرفا فيها ، بعد ان عجز العالمين العربي والاسلامي ، عن رأب الصدع الفلسطيني.

حركة حماس لاخطر لها في الاردن وعلى الاردن ، وهي تعرف عدوها ، وتعرف ميدانه ، فيما الخطر الحقيقي في اعداء الامس اصدقاء اليوم ، ممن تنام الاحلام القديمة في عيونهم ، وقد تستفيق في اي لحظة ، واذا كان لا بد من لاعبين فصائليين ، فلنفتح خطوط علاقاتنا بأتجاه حماس ، لنضمن التوازن ، ونضمن ان لا يتم بيع حقوق اللاجئين والنازحين ، في اي صفقة سرية ، على طريقة اوسلو ، وبغير ذلك فأن علينا ان نتوقع اكثر واكثر واكثر ، امام تحول عمان تدريجيا الى منصة لخلافات الفتحاويين وتراشقاتهم.

فتح تستفيد اليوم ، من الرعاية الامريكية ، والرضى الاسرائيلي ، غير ان وكلاء الحركة عليهم ان ينزلوا عن ظهورنا ، لاننا نعرف الفرق بينهم وبين حماس من جهة ، ولاننا في الحد الادنى ، لانريد للاردن ان يستدرج نحو خانات التناحر الفصائلي ، وتأجير الاجندات ، ومحاولة زجه في خلافات "الابوات".

لو تعرض القدومي الى أي خطر على حياته في عمان ، من جانب مجهول ، فمن سيتحمل الكلفة انذاك؟. سؤال برسم الاجابة.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :