facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاغوار معروضة للبيع


ماهر ابو طير
18-07-2009 04:15 AM

هناك من يظن ، وبعض الظن اثم ، ان أراضي الاغوار مهددة اليوم بشكل واضح ، فبعد ان تنازلت سلطة وادي الاردن عن الاراضي الواقعة قبالة البحر الميت لصالح هيئة المنطقة التنموية الخاصة ، يجري الحديث ، سرا ، عن توجه مقبل لالغاء سلطة وادي الاردن ، وعن تحرير بيع الاراضي في الاغوار ، تحريرا كاملا ، بحيث يتمكن اي مستثمر اجنبي ، واي شركة اجنبية ، من شراء الاراضي ، مثل اي اراض اخرى ، في المملكة.

الحكومة بدورها ردت على هذه المعلومات بتصريحات أكدت فيها ان لا توجه حاليا لتعديل قانون سلطة وادي الاردن ، الذي تم وضعه في السبعينات ، وان لا توجه حاليا لالغاء سلطة وادي الاردن ، وان الحكومة لم تجر أي دراسات على هذا الامر ، وانه اذا أجريت تغييرات فهي ستكون ضمن اي مراجعات عامة للقوانين ، واوضاع المؤسسات ، والحكومة اذن تنفي المعلومات لكنها تلمح بشكل "غير مباشر" الى ان قانونا تم وضعه في السبعينات لا يصلح للالفية الثالثة ، وان كل شيء محتمل ، دون ان تتورط بالاعتراف بوجود شيء ما ، تجاه اراضي الاغوار ، يجري بعيدا عن الضوء ، ونأخذ رد الحكومة بصدقية ، لكننا نحذر فقط من المستقبل.

الاراضي في الاغوار تكتسب خطورة مضاعفة ، لانها خصبة ، ولانها محاذية للاحتلال الاسرائيلي ، ولان مزارعي الاغوار غارقون في الديون ، وكل مشتر للارض في الاغوار تذهب معاملته الى سلطة وادي الاردن فتدقق النظر فيها ، وفقا لشروط معينة ، واحيانا يتم البيع عبر مجلس الوزراء بالحصول على استثناء للاسس ، لكن المعلومات المتسربة حول احتمال الغاء السلطة ، واطلاق يد الشراء والبيع في الاغوار ، يعني ان هذه السلة الخصيبة ، مهددة ، لاننا سوف نشهد هجوما من الشركات على تملك الاف الدونمات ، وتحطيما للملكيات الفردية ، ويشعر مراقبون بأن عشرات الوحدات الزراعية قد بيعت في وقت سابق ، لاشخاص ، بشكل مثير للتساؤلات.

ايضا ، فان اراضي الاغوار ستشهد تغيرات واسعة فالاراضي الواقعة جنوبا في وادي عربة ، سيتم ضمها الى سلطة اقليم العقبة ، والاراضي مقابل البحر الميت رفعت السلطة يدها عنها ، فيما بقية قطع الاراضي يتم بيعها ، كوحدات زراعية كاملة او شراكة في سند الملكية ، او يغرق اصحابها في الديون والالتزامات ، وسيأتي غدا اصحاب اموال وشركات اجنبية لشراء الاف الدونمات ، بحيث يتم انهاء ملكية المزارعين ، وتدمير حياة الاف العائلات الفقيرة والمديونة ، وعودة الاقطاع تدريجيا ، ولربما الاقطاع الاجنبي ، بما يعنيه من استيلاء على اراض خصبة ممتدة ، والسيطرة عليها .

يأتيك البعض فيقول ان اسباب اقامة سلطة وادي الاردن ، قد زالت ، ويتهم السلطة بأنها تدخلت في عمليات البيع والشراء ، وصادرت ملكيات كبيرة ، ودفعت تعويضات بسيطة لاصحابها ، ونقلت ملكيتها الى مسؤولين ومتنفذين ، ويقول اخرون ان الحل هو في الغاء السلطة وتوزيع صلاحياتها على الوزارات والمؤسسات الاخرى ، وايا كانت اخطاء السلطة ، التي لا افتي حولها ، فان البديل المقبل "المحتمل" اخطر بكثير ، فالغاء السلطة ، اذا حدث ، سيعني ان تتحول اراضي الاغوار ، الى وضع مثل بقية اراضي المملكة ، وهذا يعني ان الاجانب والشركات ، سوف تتحرك في هذه المرحلة ، لاننا سنشهد بيوعات لا عد لها ولا حصر ، ولن يكون هناك أي عراقيل من سلطة وادي الاردن ، التي تمر الموافقات عبرها ، ولن نعيش الا سنوات قليلة ، لنكتشف بعدها ان اراضي الاغوار قد بيعت للاجانب وللاستثمارات الزراعية الكبرى تحت مسميات لشركات ، التي سيمررها مجلس وزراء اي حكومة موجودة ، باعتبارها استثمارا اجنبيا محببا ومقبولا.

غضبنا من اجل اراضي دابوق ، والاراضي التي عليها مؤسسات وطنية كبرى ، واليوم فان اراضي الاغوار قد تكون مهددة ، وعلى الجميع فتح عيونهم ، والتنبه لما يجري.

m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :