facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أدركوا الدرك


31-07-2009 08:10 PM

غني عن القول ان الأردنيين وعلى مرّ سني عمرهم الحلو و المرّ كانوا ولا زالوا يضعون ثقتهم في مؤسستهم العسكرية التي خاضوا عبرها معارك البطولة والفداء على تراب وطنهم وقاتلوا بشرف في فلسطين ضد أعداء الأمس أصحاب اليوم ، وكانت الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة هي محل ثقتهم وطمأنينتهم بل وتفاخرهم ، ولطالما أحبطت مؤامرات وعمليات كادت ان تقتلنا أو تروعنا.

ولكن يثور اليوم سؤال برسم الانتماء والولاء والحرص على المصلحة الوطنية ، وسلامة الطبع الإنساني والوطني .. وفحوى السؤال : من هو المسؤول عن تشويه صورة رجل الأمن العام وقوات الدرك أمام أهلهم وإخوانهم من المواطنين .. ولمصلحة من كل هذا التجييش والتهويش من قبل مؤسسة نحبها ونحترمها ونقدر دورها الوطني ضد مجموعات مدنية معزولة اليد من البشر ، لا يحملون سوى أصواتهم علّ مسؤول ما ينتصر لهم أو يتصدق عليهم بحقوقهم .. وما أفراد الدرك سوى أشقاء وأقرباء هؤلاء المواطنين المساكين الذين يجاهدون في سبيل لقمة العيش وما دركنا ببعيد عن هذا الجهاد .

القوة العسكرية نشأت في هذا الوطن لهدف وطني وغاية سامية وهي حماية الوطن وأهله ونظامه من أي تهديد ، والوطن ليس تراب وحجارة وكتل حديد فقط .. بل هو كل هذا المجموع الهائل من البشر الذين يشكلون مادة الوطن .. ولأن الإنسان مكرم أصلا من رب خلق البشر جميعهم رئيسهم ومرؤوسهم ، شرطيهم وسارقهم ، مؤمنهم وكافرهم .. فكان الأحرى بأي قوة أمنية أو مدنية تدعمها السلطة ، ان تحترم حق الإنسان في ممارسة حياته والتعبير عن ألمه ، مهما تقاطعت فيها المشاعر واضطربت فيها السلوكيات ، أو علا صوت البعض حينما جأروا جراء وجعهم وهضم حقهم .. لهذا ومن غيرتنا على "دركنا " ندعو الى إعادة النظر بدور الدرك الأجلّ .. حتى لا نجد أنفسنا كمجتمع في الدرك الأسفل يوما ما !

أما أن تستخدم السلطة كهراوة عمياء يقودها هارٍ فيأمر لتطبق أوامره لقمع البشر وتكسير عظامهم وتحطيم جماجمهم ورميهم من عل ، فتلك مصيبة لا يقبل ان يكون وصفها أقل من جرم ، فلماذا تهوي الهراوى على رؤوس " المعثرين المسخمطين ، المصخمين " الذين أكلتهم المؤسسات لحما ورمتهم عظما .. وهل العمال الأردنيين إلا أشراف الناس وحرمة دمهم وكرامتهم فوق كل حرمة ، حينما يتعلق الأمر برزقهم ورزق عيالهم ..

وان كان المسؤول في كل ( مؤسسة أردنية ) لا يعلم فالواجب علينا ان نذكره : بأن رعديدا رعشيشا عربيدا واحدا من تلك الشرذمة المردة الفسدة ، الذين تفوح من أفواههم رائحة المال الحرام ، ورائحة لحوم أطفال الاردن الذين ألتهمهم آكلة لحوم البشر النيئة الحية ، حينما أكلوا مقدراتهم ومخزونات مستقبلهم .. واحدا من أولئك السفلة قد يعادل راتبه الشهري ميزانية مئة عائلة من أولئك العمال الذين يكدّون ويكدحون كالعبيد حتى يوفروا لقمة عيشهم وعائلاتهم .. ثم لا ترفع في وجهه كفا ولا عصا .. فماذا نريد من عمالنا أبناء العسكر والحراثين أكثر من ذلك .. أيبيعون شرفهم على أرصفة الشوارع إرضاء لأباطرة اللصوصية وخونة البلاد والعباد ؟!

نعود الى المهمة السامية التي يتأسس لها أي جهاز أمني وشرطّي ، وهي خدمة الناس لا قمعهم ، ومساعدتهم لا الإساءة لهم ، والانتماء يعني الإخلاص في العمل لخدمة الجميع في الوطن ، فحمل الشعار العسكري فخر لا وزر ومسؤولية لا منفعة خاصة تختبىء تحته .. وفي العالم المتحضر المتصالح مع نفسه ومع وطنه ، يقول الشرطي للمواطن : يا سيدي .. لا من باب العبودية ولكن من باب الاحترام ..

ولأننا أردنيين فلنتذكر ان رجل الأمن هو أخ أو أب أو شقيق دم أو تراب لأي أردني .. ولطالما نادينا بترسيخ ثقافة تعزيز الثقة والمحبة مابين المواطن المدني ورجل الأمن الذي سيعود بعد تقاعده مواطنا مدنيا ايضا .. أما ان يظهر البعض رجل الأمن على انه وحش مفترس فهذا خطر يوشك ان يضرب سفينة الوطن .

ولنتذكر ايضا إننا لازلنا نتداول الحديث عن تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان " هيومن رايتس ووتش " ذات الصيت الذائع والنقد اللاذع ، فهل سنبقى نخطىء ، ونبحث عن تبريرات لأخطائنا ، ليس هذا ما أراده ملك البلاد من إخوانه ، فلتتوقف هذه الصورة النمطية التي ابتدعها البعض لإدخال القوة المسلحة في كل تظاهرة أو اجتماع مدني جاء نتيجة ظلم وقع على فئة معينة من الناس ، فنحن أحوج ما نكون للتعاضد عسكر ومدنيين للوقوف ضد مؤامرات تحاك ضدنا .. حمانا الله والوطن من النائبات !

Royal430@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :