facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الدرك بين الافراط والصبر


ماهر ابو طير
01-08-2009 04:30 AM

مع شديد الاحترام لقوات الدرك ، فان الافراط في استخدام القوة ، بات ميزة اساسية ، من ميزات الدرك.

اي قضية يمكن حلها بالحوار ، لا بالضرب ، واستباق الموقف بالاستعداد للضرب ، وكل المبررات التي تقال من ان موظفي الموانئ اعتدوا بألفاظ نابية على رجال الدرك ، لا تصمد امام معرفتنا ان هناك غضبا يعتمل في صدور عمال الموانئ ، وهو غضب لا يمكن التعامل معه بغضب اضافي ، ولو وجد عمال الموانئ من يستمع اليهم ، ويمنحهم حقوقهم ، بعدالة لما اضطر هؤلاء الى الاعتصام ، والتلويح باستمرار الاعتصام ، حتى لا يبدو المواطن دائما بصورة المخطئ ، قليل العقل.

كان يمكن لمؤسسة الموانئ منذ البداية ان تجد حلا عادلا ، بدلا من دفع مائة دينار لموظفي الموانئ ، ودفع عشرات الاف الدنانير لغيرهم من سكان المنطقة الخاصة ، برغم انهم مستفيدون طوال سنوات من السكن الوظيفي ، فيتم تعويضهم بمبالغ مجزية ، فوق استفادتهم ، فيما العمال الذين ينتظرون على الدور يتم منحهم زيادات ومبالغ شهرية لا تذكر امام الغلاء في العقبة او مدن المملكة المختلفة ، ونشهد يوما بعد يوم ، ظاهرة عدم احترام المسؤول للمواطن ، فيضطر المواطن ان يفعل اي شيء ، من اجل حقوقه ومظالمه ، وقد رأينا كيف باتت البوابات مغلقة في وجه الناس ، فلا النائب ولا الوزير ولا اي جهة تستمع الى شكاوى الناس ، باعتبارنا شعبا متذمرا كثير التطلب والشكاوى.

توقيع عمال الموانئ المحتجزين على كفالات بخمسة الاف دينار ، من اجل الافراج عنهم ، امر مؤسف جدا ، فعامل الميناء جاء ليطالب بحقوقه التي يعتبرها عادلة ، فاذا به يوقع كفالات عدلية ، وتصبح اي حركة له قيمتها خمسة الاف دينار ، وهي معالجة غير حكيمة للمشهد ، لان المتضرر في اولاده لا يمكن ايقاع الضرر به ، فوق الذي فيه ، ولا يمكن مقايضته على وظيفته وحياته ولقمته ، من اجل ان يتنازل عن قصة السكن ، وعن هموم حياته ، ولا شك هنا ، ان حياة عاهد العلاونة ووضعه الصحي الحرج ، تثير الاسى ، لان الانسان اهم شيء في هذه الحياة ، ولا تعادل كل القصة ، دمعة من اولاده عليه ، لكنها المأساة حين لا يشعر مسؤولو الصف الثاني والثالث ، بحياة الناس ، ولا يكون همهم سوى الانتصار على عمال الموانئ.

ملف عمال الموانئ ، يجب ان يفتح مراجعات تجاه كل الادوار ، بما في ذلك دور جهاز الدرك ، الذي يأتي متوترا ومستعدا للضرب ، حتى قبل ان يفتح المواطن فمه بكلمة ، وهكذا علاقات تقوم على التخويف ، لا تؤدي ابدا الى تكريس اي هيبة ، انما تسبب ضغائن في كل الاماكن والاتجاهات ، وهي ضغائن ليست من مصلحتنا ان تتناسل في الصدور.

كان يمكن لقوات الدرك ان تتصرف بهدوء وصبر كبيرين ، بدلا من الافراط في استخدام القوة ، فالمضروب هنا ، هو كل واحد من الستة ملايين مواطن،،.

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :