facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هروب عائلي من الأردن إلی ترکیا


ماهر ابو طير
17-01-2019 12:26 AM

تتعامى الحكومة الحالیة، وشقیقاتھا السابقات، عن ظاھرة خروج المال من الأردن الى تركیا تحدیدا ودول أخرى، وقد بات لافتا الظاھرة الجدیدة التي یمكن تسمیتھا بالخروج العائلي، أي رب الاسرة وعائلتھ ورأسمالھ معا الى تركیا، بعد ان كنا نشھد خروج المال فقط، وبقاء العائلات في الأردن.

لا یفعلون شیئا لمنع ھذه الظاھرة، وتوسعھا، باعتبار ان ھذه حریة شخصیة، برغم انھا تؤشر على ما ھو أخطر، أي حالة النفور النفسي والاقتصادي على حد سواء، ونحن البلد الوحید للأسف الشدید، الذي نفتخر بتسرب مئات الالاف من الكفاءات الى خارج الأردن، برغم انھا خسارة كارثیة، وبخروج المال باعتبار ان ذلك دلیل على حیویة الأردنیین، وقدرتھم على تجدید أنفسھم، واستسقاء الفرص الجدیدة، في كل مكان في ھذا العالم.

المناخ الاقتصادي السلبي، وكثرة الضرائب، وكلف الإنتاج، والكساد، وتجبر المؤجرین وعدم رحمتھم بسبب قانون المالكین والمستأجرین، الذي سیؤدي بعد سنین الى تحول العقارات الى مساكن لأشباح عمان، وإربد، والزرقاء، وغیرھا من مدن، كلھا عوامل تؤدي الى انجماد اقتصادي.

لیس أدل علیھ، من ھروب المال الى خارج الأردن، بل وقیام كل صاحب رأسمال صغیر او متوسط او كبیر، بشراء شقة في تركیا، بحثا عن جنسیة، او حتى اخراج عائلتھ لتعیش على الأقل في مناخ حیوي، لا كآبة فیھ، ولا ضغطا عصبیا، ولا تراشق بالعیون الغاضبة، ولا لاذع الكلام، وھو مناخ یمزج بین الشرق والغرب، وبین ھویة العالم العربي، والعالم العصري الذي یتطلع الى الامام.

القصة ھنا لیست الترویج لتركیا، لكن تركیا باتت الحل الاسھل، بسبب بساطة الإجراءات، وعدم وجود تعقیدات في تأشیرات السیاحة التي یستعملھا الأردنیون لاستطلاع تركیا القریبة، قبل الانتقال، وفي الوقت ذاتھ لا یمكن ان نتعامى عن أرقام الراغبین بالھجرة الى الولایات المتحدة، وأسترالیا، ودول أوروبیة، لكننا نعرف ان تعقیدات الھجرة الى ھذه الدول، كثیرة، فیبحث الناس، عن حلول أسھل.

الحیاة في تركیا، تجعلك قریبا من المنطقة، أیضا، فلا تعد مھاجرا مثل أولئك الذین یحتاجون یومین للوصول الى مغتربھم الأسترالي مثلا، مع الادراك ان ھناك من انتقل الى تركیا، وتعرض الى خسائر مالیة، او تورط في قضایا مالیة، بسبب عدم دراسة البیئة جیدا، او بسبب الاستعجال في ترحیل رأسمالھ وعائلتھ.

كل الخطابات الحكومیة التي سمعناھا خلال السنین الفائتة، بائسة من حیث المستوى، ولا یصدقھا أحد، فقد شبعنا من التخدیر وجدولة الاحلام، والواضح تماما ان حالة الاستعصاء باتت مزمنة، فلماذا یأتي المستثمر الأجنبي اذا كان ابن البلد یفر بعائلتھ وبما تبقى من مال لدیھ، خوفا من ان یتبدد كل ما معھ تحت وطأة ھذا المشھد الصعب، وھم یختارون تركیا، على الرغم من ادراكھم أیضا ان تركیا مھددة، وتحت سیناریوھات مختلفة، وقد تنتعش أوضاعھا، وقد تنھار، لكنھا مرحلیا بیئة اكثر لطفا من البیئة النفسیة والاقتصادیة، ھا ھنا.

الطبقة الخشنة الأكثر عصبیة في الأردن، والأكثر توترا، باتت ھي الغالبة، لأن اغلب الكفاءات خرجت من الأردن، وأصحاب المال من مستویات مختلفة، یخرجون، وكأن ھناك حالة اخلاء في البلد، لصالح غالبیة معدمة اقتصادیا، او بلا عمل، متوترة، غاضبة، لا تجد أملا في الحیاة، ونحن بھذا المعنى نزعنا كل الطبقات الاجتماعیة-الاقتصادیة الأقل توترا، والعازلة بین مكونات المجتمع، وسمحنا لھم بالھجرة الاضطراریة، برغم ما یعنیھ ذلك من أثر استراتیجي خطیر.

الحكومات لدینا، لا تقنع حتى الأردنیین الذین یودعون عشرات الملیارات في المصارف الأردنیة، لتسییل أموالھم، عبر فتح دكانة، او بناء شقة صغیرة، وھذا یعني ان ھناك حالة حذر شدیدة، تجبر كل ھؤلاء ان یجمدوا أموالھم، فتجتمع علینا الازمة من كل أطرافھا.

با علیكم قولوا لنا، ھل یصدق بعض الرسمیین انفسھم حین یقولون لنا ان المستقبل یعد واعدا، وھم اول من یبحث عن فرصة عمل في الخارج قبیل تقاعدھم، استعدادا لمرحلة ما بعد تقاعدھم؟

الغد




  • 1 أردني-كندي. 17-01-2019 | 02:09 AM

    أنا أردني و هاجرت إلى كندا من عشرين سنة. الأردنيون يحبون الأردن حبا جما و يفتخرون بالأردن و لا يكرهون الأردن. كل ما في الموضوع أن الأردنيين طموحون و شعب مبدع و منضبط، و هذا يشجع الدول الأخرى على إستقدامهم. هذا كل ما الموضوع.

  • 2 تيسير خرما 17-01-2019 | 08:04 AM

    بينما يحرص محور أعداء العرب على إدخال الأردن بنفق مظلم تقوم دول الخليج بإنقاذ اقتصاد الأردن وأمنه مرةً تلو الأخرى كخط دفاع أخير عن الأمن القومي العربي وبينما تشغل دول الخليج مليون أردني، فإن باقي دول الجوار والإقليم إما أرسلت ملايين لاجئين وعمال نافسونا على موارد محدودة فأصبح ثلث السكان ونصف العمالة أجانب، أو جذبت متهربي الضريبة لإيداع أموالهم لديها أو روجت السياحة وشراء عقارات لديها أو نقل مصانعنا إليها أو صرف زكاتنا وصدقاتنا لديها ولا بد من وضع حد لكل ذلك وحماية اقتصادنا وعمالتنا وأمن مجتمعنا.

  • 3 مهند مشاقبة 17-01-2019 | 08:33 AM

    ارجو منكم اعلام الاردنيين ان منزل العائلة المشترى في تركيا لا يورث
    للورثة من زوجة وابناء حتى لو كانوا يعيشون معه في تركيا ويتم مصادرتة لخزينة الدولة التركية حال وفاة رب الاسرة الا اذا سجل المنزل باسم كل الورثة وطبعا قبل الوفاة .

  • 4 د. محمد علي 17-01-2019 | 09:40 AM

    هي ظاهرة يجب الإسراع في علاجها، صدمني عدد من المعارف الذين يخططون فعلاً للعيش في تركيا! وصدمت أكثر عندما نصحني أكثر من صديق للإقامة في تركيا بدل عودتي للأردن! وبالرغم من أنني لا أرى عندي للأردن بديلا فإنني قد أعذر من يبحث عن البديل فنحن الذين ندفعه لهذا التفكير. كم أتمنى أن أعيش في أحضان الأردن كما كان في حقبةالسبعينات التي انتهت بدخول مئات آلاف الأيدي العاملة التي حطمت اقتصاد الأردن وما تزال تستنزف مئات المليارات وترسلها لوطنها سنويًا.فهل تضع الحكومة الأيدي العاملة الوافدة على سلم أولوياتها.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :