facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا بعد آخر سفيرة أميركية في الأردن؟


ماهر ابو طير
24-01-2019 01:08 AM

غادرت الیس ویلز سفیرة الولایات المتحدة الأمیركیة في الأردن، عمان، في آذار من العام 2017 ،والسفیرة على الرغم من كل الصخب والضجیج اللذین كانت تسببھما في طوابق عمان العلیا، الا انھا فازت بلقب آخر سفیرة أمیركیة في الأردن.

لم تعین واشنطن، سفیرا ولا سفیرة، منذ ذلك الوقت، أي ان لا سفیر امیركیا في الأردن منذ عامین تقریبا، الا قلیلا، وكل الملفات تدار بالوكالة او النیابة عبر دبلوماسي أمیركي على رفعة في المستوى، سعى الى خفض دائرة علاقاتھ وتحركاتھ جزئیا قیاسا على نشاطات ویلز، او سابقھا السفیر ستیوارت جونز.

البعض یقول ان واشنطن تأخذ على خاطرھا جراء كثرة الشكاوى الأردنیة السریة ضد السفیرة السابقة، جراء تفوھاتھا او تحركاتھا، ونقدھا أحیانا لمسؤولین أردنیین في مجالس محددة، ولاذع كلامھا ضد أسماء محددة، وحتى سعیھا لنقل ھذه الازمات الى واشنطن، ما أدى الى تذمر أردني من تصرفاتھا.

لا أحد یعرف دقة ھذه الروایة، التي قد لا تبدو مقنعة لتفسیر عدم تعیین سفیر أمیركي جدید في الأردن، لأن ھذه النظریة في التفسیر وان كانت صحیحة من حیث الموقف من السفیرة، الا انھا لا تقدم تبریرا كافیا، لعدم وجود سفیر بدیل عن السفیرة ویلز، ھذا فوق ان العلاقات الخارجیة لا تدار بھذه الطریقة أساسا.

غیر ان الذین یثیرون التساؤلات حول سبب عدم تعیین واشنطن، لسفیر او سفیرة حتى الآن، یتناسون عدة حقائق، أولھا ان العلاقة مع واشنطن، تدار عبر مستویات علیا، تتجاوز السفراء، في عمان وواشنطن، وھناك قنوات آردنیة مباشرة بین الدیوان الملكي ووزارة الخارجیة، مع البیت الأبیض والكونغرس وبقیة الجھات، ولیس ادل على ذلك من ان الأردن ارتفعت مساعداتھ في ظل عدم وجود سفیر أمیركي في الأردن طوال ھذه الفترة.

كما ان غیاب سفیر جدید یثبت ان العمل في السفارة الأمیركیة، مؤسسي، كون إدارة السفارة، تجري عبر اقسام ودوائر متخصصة، في الشؤون الأردنیة المختلفة، سیاسیا واقتصادیا، وغیر ذلك من ملفات قد تتجاوز الأردن.

الجانب الأھم یرتبط بكون عدم تعیین سفیر أمیركي جدید في الأردن، منفصل تماما عما یظنھ البعض، ضغطا امیركیا على الأردن، او تعبیرا عن موقف سلبي، خصوصا ان واشنطن لم تعین سفراء لھا في أكثر من دولة، والغیاب لیس حكرا على الأردن.

في كل الأحوال، لا یبدو واقع الحال طبیعیا جدا برغم المبررات السابقة، لان السؤال المطروح الذي لا یمكن التعامي عنھ، یتعلق بدوافع واشنطن إزاء ھذه الحالة، من حیث تعلیق موقع السفیر في الأردن طوال ھذه الفترة، وھو تعلیق لا یبدو منطقیا في كل الأحوال، ھذا فوق ان تبریرات الخارجیة الأمیركیة والأردنیة والسفارة الأمیركیة في عمان، لیست قویة وغیر مقنعة.

لا یعتبر الأردنیون وجود السفیر او عدم وجوده قضیة استراتیجیة تثیر اھتمامھم، اذ انھم في نھایة المطاف ینامون عمیقا، ولا تؤرقھم ھذه القضیة، لكن وجھ الاثارة یرتبط بمعنى ودوافع واشنطن، وإذا كانت ھذه النقطة ترتبط بجانب فني بحت، ام تعبیرا عن جانب سیاسي یتجنب الكل الخوض فیھ.

غادرت ویلز عمان وبقي موقعھا شاغرا، لكننا نرید ان نفھم اذا كان ھذا الامر یعبر عن موقف ما بین البلدین، او انھ مجرد تكاسل في الخارجیة الأمیركیة، فلا یجدون وقتا لترشیح سفیر، او الحصول على موافقة الكونغرس علیھ، خصوصا ان مرور عامین یفتح باب التساؤلات بشكل مختلف عما مضى.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :