facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





غياب المكاشفة في قضية مطيع


ماهر ابو طير
31-01-2019 01:24 AM

تنھمر الاتھامات بالفساد على عشرات الأسماء المعروفة في الأردن، سیاسیون، رؤساء حكومات، اقتصادیون، نواب، وغیرھم ممن یعملون في مواقع مختلفة.

الاتھامات على صلة بملف السجائر أو ما یعرف بقضیة مطیع، دون أن یبذل أي طرف جھدا، لوقف ھذه المحرقة، محرقة الأسماء، ولو على الأقل من باب اعلان الأسماء النھائیة المتھمة، بدلا من المحاكمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لا تفھم لماذا یراد أن تبقى القصة بلا نھایات، ومفتوحة لكل التأویلات، بحیث یتم اعدام أسماء قد لا تكون على صلة أساسا بكل ھذه الاتھامات، وقد تكون؟

لست محامیا للشیطان، ولا لأقاربھ أو سلالاتھ، لكن الاعلان عن الدفعة الأولى من المتھمین لم یعد كافیا، لأن وسائل التواصل الاجتماعي، تفیض بعشرات الأسماء التي یتم اتھامھا، وجرى تمریر ھذه الأسماء، اما عبر البث المباشر الذي قام بھ عدد من الأشخاص، أو حتى كتابة البوستات حول ھروب رؤساء حكومات سابقین، أو مسؤولین من درجات مختلفة، فلا أحد ینفي، ولا أحد یؤكد، بحیث باتت الاتھامات معلقة ومحتملة بنظر الناس.

بات ھؤلاء في حالة اتھام مسبق، ودفاع عن النفس، وقائمة المتھمین تطول، وینضم الیھا كل یوم اسم جدید، وكأننا امام محاكمة موازیة للمحاكمة الاصلیة، ونحن ھنا، لا ندافع عن أحد، ولا نتھم أحدا، لكننا نرید الكلمة الفصل، ممن یعرفون الحقیقة في ھذا البلد الذین علیھم واجب وقف ھذه المحرقة.

ھذا الملف الحساس یتم توظیفھ لاعتبارات كثیرة في ظل نقص المعلومات، وقد بات وسیلة لتصفیة الحسابات، او حسن الظن، او سوء الظن في حالات، والغریب ھنا، أن الحكومة لا تحاول وقف ھذه المحرقة، بل تترك النار لتأكل كل الوجوه.

یفرض ھذا الإسراع إلى الإعلان عن كل الأسماء التي لھا علاقة بھذا الملف، وحسم الأمر سریعا، وإذا ما كانت ھناك دفعة ثانیة من الأسماء ام لا، او حتى دفعات مقبلة على الطریق، خصوصا ان الرأي العام یتحدث عن ملف قیمتھ مئات الملایین من الدنانیر، إن لم یكن أكثر، وعن فساد ممتد عبر اكثر من عشر سنوات، لم یستمر لولا الحمایة والغطاء؟

قضیة السجائر قد تبدو مجرد قضیة اقتصادیة على صلة بالتھریب والمخالفات الاقتصادیة والضرائب والجمارك، الا انھا تحولت الى قضیة سیاسیة بسبب تدفق المعلومات البطيء، وترك القضیة للتوظیفات من جانب كثیرین، ولا یمكن الیوم الاختباء وراء الجانب الاقتصادي فیھا، والسبب في ذلك طول الفترة التي امضیناھا ونحن ندقق بالتفاصیل، ما ساعد كثیرا في تسییس القضیة وتحویلھا إلى قضیة سیاسیة بالدرجة الأولى.

صناعة المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تأخذك بعیدا الى تبرئة فلان واتھام علان، فیما تتفرج الحكومة على ھذه المحرقة، وتتخلى عن أسماء كثیرة عندما تشتعل الحرائق، حتى لو كانوا أبریاء فعلیا، وتترك ھذه الحرائق لتأكل الأخضر والیابس، فالكل مجرد حطب في ھذه المواقد.

یتوجب عدم التأخر في اعلان نتائج التحقیقات، وعدم حمایة أحد، كبیرا كان أم صغیرا، وطي ھذا الملف من حیث أسماء المتھمین، أیا كانت مواقعھم، عبر الإعلان عن أي دفعات أخرى، بدلا من ترك ھذه المساحات فارغة، وبحیث تتطوع كثرة منا، لتعبئة الفراغات بالأسماء المقترحة او التي یظنون انھا متھمة، او حتى المتھمة فعلیا، او تلك التي یراد حرقھا، ھذا فوق الاتھامات السائدة بأن ھناك ترتیبات للتستر على أسماء محددة مقابل ترتیبات مالیة.

فقط قولوا لنا، من ھم المتھمون النھائیون في ھذه القضیة، ولحظتھا لن یجدوا من یدافع عنھم، اكانوا رؤساء حكومات سابقین، او حتى فلكیین ومنجمین!

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :