facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سر «الدولارات» التي اغضبت الدولة


ماهر ابو طير
12-08-2009 07:22 AM

فرق كبير بين ان ننتقد بدوافع "وطنية" ما جرى ضد عمال الموانئ ، بل وننتقد الحكومة والدرك بحدة ، على خلفية القسوة غير المبررة ، وبين ان تسعى جهات اجنبية للعبث في الداخل الاردني ، فما يقوله اي "مخلص" امر محتمل ومقبول وحق مشروع ، وما تفعله اي جهة اجنبية يبقى اختراقا بكل المعايير.

هناك سر اكشفه لكم يتعلق بقيام جهة اجنبية عبر واجهة محلية ، بتقديم عرض الى قيادات عمالية في احدى المؤسسات ، قبل ايام ، من اجل تحريضها على اعتصام ، واضراب الاف العمال فيها ، ممن لا يعلمون ما يجري خلف ظهورهم ، والمؤسسة لا علاقة لها بالموانئ ، وقد اتصل شخص ، بقيادات في مجموعة غاضبة ، كانت تنوي اخذ مؤسسة حساسة الى اضراب ، وعرض عليهم تقديم "المال الاخضر" لاستئجار خيم ، وشراء مكبرات صوت ، وطباعة ملصقات ، وتأمين وجبات غداء للمعتصمين ، تحت عنوان الحث على العمل الديموقراطي وابداء الرأي ، وقد رصدت الجهات الرسمية ، هذه الاتصالات ، وجن جنونها ، لان اللعبة تجاوزت "حقوق العمال" الى استغلال الحقوق لغايات غير نظيفة ، والى التدخل في الشأن الداخلي ، والعبث بالبلد ، تحت مبررات مختلفة.

رئيس الحكومة خلال لقاءه مع وزير الداخلية والمحافظين ، قال ان على كل الجهات ان تحتمل النقد ، وان هناك جهات تستغل اي قصة للاساءة الى الاردن ، من اجل تلطيخ صورته ، والبعض فهم كلام رئيس الحكومة بأنه يعترض على الانتقادات المشروعة و"المحلية" بشأن القسوة التي حدثت بخصوص عمال الموانئ ، غير ان الرئيس لا يقصد الانتقادات المحلية من جانب صحفيين ونواب وفعاليات غير متصلة بالخارج ، لكنه يقصد الدعوات من اجل اضراب عام في قطاعات اخرى ، تتم عبر واجهات "تدعي انها اردنية" وتنفذ اجندات خارجية ممولة ، حتى لانخلط بين الاردني الذي يدافع عن حقوق مواطنيه ، وبين من تحركه جهات لها اجندات اخرى.

وزير الداخلية تحدث بصراحة ، حين اتهم منظمات بعينها بدفع مبالغ مالية لقاء كتابة تقارير ضد الاردن ، وكلام الوزير يصل الى حد توجيه تهمة التخابر ، ولم يأت من فراغ ، فكثرة من التقارير التي يتم تفكيسها او ارسالها عبر الايميلات "المشفرة" للخارج ، تصل الى اجهزة اجنبية ، اولا ، ثم يتم تلخيص القليل منها ، ونشره في تقارير علنية ، وليسأل البعض نفسه كيف تحول "مخبرا" دون ان يعرف ، او بمعرفته ، وليسأل عن كم المعلومات الهائل الذي يصدره واين يذهب ، فلا يتم نشر الا خمسة بالمائة منه ، فيما تختفي بقية المعلومات ، والوزير لا يريد بث الرعب في اوساط مؤسسات المجتمع المدني الاردنية النظيفة ، لكنه كالرئيس يريد ان يقول ان هناك فرقا بين من يكتب ويعترض على اي تصرفات رسمية بدوافع وطنية نظيفة ، وبين من يتحرك ويكتب خدمة لاجندات محددة ، فالاول محتمل ومقبول وطبيعي ، والثاني مرفوض بكل المعايير.

لم يسكت رئيس الحكومة ووزير الداخلية كل هذه الفترة ، عن عجز ، وما جرى هو تدفق معلومات جديدة ، خلال الايام الاخيرة ، حول اتصالات تحدث لتفجير قطاعات كبيرة ، بدفع من جهات اجنبية ، آخرها ما كشفته حول دعم مالي لاستئجار خيم وشراء مكبرات ، بتمويل اجنبي ، لضرب قطاع عام يمس كل البلد ، مما جعل الجهات الرسمية ، تجتمع "واحدة موحدة" في وزارة الداخلية لتوصل رسالة الى كل الاطراف الداخلية والخارجية ، غير ان نقطة ضعف الرسالة الاساسية ، هي انها ستجعل اي تحرك عمالي او نقابي متهما بشكل مسبق ، او مشكوكا فيه ، بتهمة التأثر بالخارج ، وعلينا هنا ان نميز بين ما هو اردني وطبيعي وحق مقدس للعامل ، وما هو صناعة اجنبية مسمومة ، حتى لا نأخذ الحابل بالنابل.

انتقدنا الدرك بشدة على قسوته مع عمال الموانئ ، وما زلنا عند رأينا ، ومن الافضل ان نمنح الناس في كل القطاعات حقوقهم ، حتى لا نسمح لاي جهة اجنبية بالعبث في الداخل الاردني ، وحتى لا ندخل في الجدل ، حول ما هو سلوك وطني حقيقي وحق من حقوق العمال وبقية الفعاليات المساندة لهم ، وبين ما هو مصنوع في الخارج وممول ، لغايات ارباك الداخل ، اذ ليس من مصلحتنا في كل الاحوال ان نكتشف اننا نساند لغايات طاهرة ، فيما يستثمرها غيرنا لغايات غير طاهرة ، ولا حل الا بمنح الناس حقوقهم العمالية ، فهو الباب القوي في وجه اي عبث خارجي.

من حق الدولة ان تزأر ضد اي تحرك له ظلال خارجية ، غير ان الاجدى ان نغلق الباب في وجه الخارج ، بانصاف عمالنا وقطاعاتنا ، وعلينا ان نفصل علنا بين الدوافع ، حتى لا يصبح كل تحرك اردني مشبوها ، مع وضع حد لاي واجهات تسعى لتخريب البلد ، بدفع اجنبي.

مع مواطنينا حتى النهاية ، ولا مكان بيننا للانوف الاجنبية ، التي تدس حالها فيما لا يخصها ، اساسا.

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :