facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملف الطاقة وفجوة الثقة


فهد الخيطان
05-02-2019 01:09 AM

ما من ملف حظي بنقاش وجدل أردني في السنوات الأخیرة أكثر من ملف الطاقة. ھذا لیس بالأمر المستغرب، فالطاقة بالنسبة لبلد مثل الأردن یستورد معظم احتیاجاتھ من المصادر، ھي السبب الرئیسي لأغلب مشاكلنا وعلى رأسھا المدیونیة التي تفاقمت بفعل فاتورة الطاقة، وتراجع القدرة التنافسیة لصادراتنا بسبب ارتفاع كلفة الطاقة، وتأكل دخل المواطنین نتیجة ارتفاع أسعار المشتقات النفطیة وفاتورة الكھرباء. باختصار الطاقة ھي سبب مصائبنا.

بالأمس حاول وزیر الطاقة الأسبق الدكتور إبراھیم سیف بمقالة لھ في“الغد“ تفكیك ألغاز تسعیرة الكھرباء ومدیونیة الشركة. سیف الذي نجح في وضع مشاریع القطاع على سكتھا الصحیحة عندما تولى إدارة شؤونھ، تقدم باقتراحین للخروج من مأزق الكھرباءـ یقضي الأول بمراجعة تسعیرة الكھرباء مقابل تقدیم دعم مادي مباشر للفئات الشعبیة المتضررة، والثاني الخروج من نظام المشتري الوحید للطاقة وتحریر السوق بحیث یسمح بالانتاج والتوزیع دون المرور بحلقة الكھرباء الوطنیة.

في الأثناء كان وفد صندوق النقد الدولي یطالب خلال اجتماعھ مع ممثلي القطاع الصناعي بتخفیض أسعار الكھرباء على المستھلكین. وأظن من سیاق الكلام یقصد تخفیضھا على المصانع والقطاعات الإنتاجیة التي تدفع عشرة أضعاف مایدفعھ المنزلي كما ذكر الدكتور سیف في مقالھ.

حاولت الحكومة الحالیة سد فجوة المعلومات بكل ما یتعلق بملف الطاقة والإجابة على سیل من الأسئلة التي لاتنتھي حول تسعیرة المشتقات النفطیة، وبند فرق الأسعار على فواتیر الكھرباء، وقیمة الدعم الحقیقي ومدیونیة شركة الكھرباء ومدى مساھمتھا بالمدیونیة العامة، وكلف الاستیراد والتكریر والنقل، ومشاریع الطاقة المتجددة وتلك حولھا جدل طویل عریض. ومن قبل ومن بعد اتفاقیة الغاز الإسرائیلي التي ألقت بظلال قاتمة على النقاشات الجاریة.

لكن في كل مرة تصدت فیھا وزارة الطاقة للأسئلة والاتھامات بإجابات تفصیلیة، كانت حزمة أخرى من الأسئلة تثور من جدید، وبالنتیجة لم تتمكن الجھات المختصة من تجسیر فجوة الثقة بما یخص ملف الطاقة. ویمكن في ھذا الصدد الإشارة إلى الملف الذي أطلقھ النائب خالد رمضان، وحمل عنوانا یلخص أزمة الثقة القائمة“قطاع الطاقة والثروة المعدنیة.. الثقب الأسود“.

من الواضح أن مطالعة النائب رمضان استندت إلى أراء خبراء في القطاع ومعلومات موثقة حول مختلف القطاعات المشمولة بمظلة الطاقة.

وسط ھذا المناخ الملبد بالشكوك خرجت علینا وزارة الطاقة بخطوتین مفاجئتین، الأولى وقف مؤقت لتراخیص مشاریع الطاقة المتجددة نتیجة عدم وجود قدرة على استیعاب أو تخزین الانتاج. والثانیة إعلان نیتھا مراجعة استراتیجیة القطاع وتطویرھا، وربط القرار الأول بالثاني.

الخطوتان تزیدان المشھد غموضا، وتكشفان عن ارتباك واضح في التعامل مع ملف استراتیجي كملف الطاقة، اكتشفت الجھة المعنیة فیھ على نحو مفاجىء أن استراتیجیتھ ناقصة وتحتاج لتطویر!

اقترح أن تدعو الحكومة وقبل تعدیل استراتیجیة الطاقة واعتمادھا، إلى عقد منتدى الطاقة الأردني یجمع الخبراء والمختصین من مختلف القطاعات المعنیة، لبلورة رؤیة استراتیجیة تحظى بتوافق، تضمن الخروج من النفق المظلم، وتقدم للناس حلولا واقعیة تساھم مستقبلا بتوفیر طاقة بأسعار معقولة لجمیع القطاعات. منتدى یدرس كافة الخیارات والاقتراحات بتجرد وموضوعیة علمیة لعلنا ننجح في نھایة المطاف بسد فجوة الثقة بروایة الحكومة.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :