facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا لا نبيع المطارات يا معالي الوزير ؟


د.عبدالفتاح طوقان
13-05-2007 03:00 AM

سياسة " الخوف المستمر " سمة بارزة للعديد من المسؤوليين و لكنني لا أراها في حياة وزير النقل اللواء سعود نصيرات القادم من سلاح الجو إلى وزارة النقل .او يجب ان تغيب عن لواء عسكري تقلد مناصب قيادية .هكذا افهم القائد عندما يتحول الى وزير . و هو حسب علمي له رؤية و قدرة على فهم طبيعة المطار و استخداماته أكثر من غيره كونه عمل فترة طويلة في سلاح الطيران.

و اندهش أن ينفي وزير النقل أن يكون موقع مطار عمان المدني في منطقة ماركا بعمان مطروحا للبيع خصوصا و إن موقع المطار الحالي يسبب ضجيج للسكان بسبب أزيز الطائرات و يزيد من نسبة التلوث نتيجة وقود الطائرات و الدخان النفاث و هذا يؤثر على بيئة منطقة ماركا . و للعلم ، عندما قمت بعمل دراسة خاصة لسلاح الجو الملكي (master plan ) في الثمانينات كان المطار ، و اعتقد انه لا يزال ، يحمل ثلاث صفات معا ، هي قاعدة عسكرية و مطار مدني و مطار للاستخدامات الملكية .

و التساؤل الشرعي هو لماذا لا نبيع ارض المطار و نقيم مشاريع متميزة عليها ؟ خصوصا و إن المنطقة العمرانية ازدحمت و زحفت حوله و عليه.

و اقصد القول، حتى بغياب وجود مستثمر لشراء ارض المطار و إقامة مشاريع عقارية عليها فأن الواجب يحتم التفكير في مثل هذا الأمر بجدية و إجراء دراسات هندسية و جدوى اقتصادية للمشروع و لأكثر من سبب.

أولا: المطار بوضعه الحالي يشكل حالة مستعصية مرورية و ازدحام في منطقة مرتفعة و بإعادة تقسيم ارض المطار يمكن تحقيق انفراج مروري و إقامة أبراج و مشاريع متميزة .

ثانيا: إن منطقة المطار تأتي على ربوة عالية و مشرفة و هي مطلة على عمان بجبالها السبعة تصلح كأرض "صخرية " لإقامة أجمل مشاريع عقارية متعددة الطوابق و فنادق و مجمع أسواق تجارية و ملعبا للجولف يضاهي أجمل مناطق جبال العالم إذ إنها ذات منظر خلاب و تحقق أربحية ووفرة في سيولة مالية ممكن تدويرها في وزارة النقل لصالح مطار في منطقة جديدة .

و لقد سبقت أن قامت حكومة مصر منذ أكثر من خمس و عشرين عاما بمجهود هندسي متميز و بهدم معسكرات مصطفى كامل التابعة للقوات المسلحة في الإسكندرية و تم تحويلها إلى أبراج سكنية و مستشفى عسكري كبير و تحويل الإرباح إلى إسكان الضباط و خدماتهم . و تلك التجربة عممت في معسكرات أخرى .

كما و أن الحكومة المصرية قامت ببيع أراض مملوكة للدولة و مخصصة للمطارات إلى شركات خاصة كويتية قامت بإنشاء مطارات خاصة و منها مطار "مرسى علم " و شرم الشيخ و مطروح و غيرها ، و قد تشرفت باننى كنت على اطلاع تام بخطة تطوير المطارات المصرية و التي ترأسها "فريق طيار" من إبطال حرب أكتوبر و كان منها مطار الإسكندرية و الأقصر و شرم الشيخ و مرسى علم و برج العرب و غيرها . لقد زرت المطارات المصرية و الأراضي المقترحة في خطة التطوير جميعا، و عملت مع وزير الطيران احمد طلعت و الذي كان وزيرا للسياحة و الطيران في مصر في مرحلة ما على مطارات أخرى، و كلها كانت تتجه إلى الاستثمار و التطوير و النقل والخصخصة.

حقيقة لقد كان دور هيئة الطيران المصرية و القوات المصرية العسكرية رئيسا في خصخصة المطارات و فكرا منفتحا و يجد ر بالمسؤولين الأردنيين أن يطلعوا عليه ، و كان لشركة الخرافي ممثلة في ناصر الخرافي الجهد الأكبر في تحويل الحلم إلى حقيقة من خلال المساهمة في مشاريع هي الأولى من نوعها في المنطقة ، و هي المطارات الخاصة .

تلك فكرة أخرى يمكن النظر إليها و هي فكرة خصخصة المطارات و ليكن منها قاعدة المفرق الجوية على سبيل المثال أو مطار العقبة الدولي الجديد. مما الخوف ؟.

و أعود إلى ذاكرة تاريخية في عهد أمين عمان السابق المهندس علي سحيمات حيث طرحت من خلال سؤال إلى الوزير سحيمات ، كانت عبارة عن فكرة ، في ندوة كان هو محورها و متحدث رئيس في منتدى الشباب العربي بعمان فكرة بيع معسكرات الزرقاء و العبد لي و تطويراراضيهم في مشاريع عقارية و استثمارية لحل مشاكل المرور و رفد خزينة إسكان الضباط و التي كانت تعانى من نقص أموال لان أزمتها آنذاك عن طريق إعادة النظر في استخدامات المعسكرات . .

كانت الفكرة هي تحسين المواقع و المناطق عن طريق بيع المعسكرات في الزرقاء و العبدلي إلى مستثمرين لتطوير المناطق و حل الأزمات المرورية و إنعاش خزينة الدولة و توفير فرص عمل جديدة ، ولكن كان ذلك الوقت عصيبا لا يتقبل أي فكر جديد و إن كان هندسيا....!!!

و للأسف وجهت بالرفض و الهجوم.

و لكن اليوم يتميز الأردن بعقلية ملكية مطورة و ساعية إلى التميز تبحث عن الأفكار و الشباب المبدع و المطورين، و هذا ما يشجعني على أن أعيد طرح " لماذا لا نبيع المطار و ما التخوف من بيعه ؟" . خصوصا و أن عقدة بيع معسكرات الجيش قد حلها الفكر الملكي المتميز حيث تم بيع ارض معسكرات الزرقاء و العبدلي و نشاهد الحركة العمرانية و التطويرية لتلك المناطق و التي تعود على الوطن بالنفع.

احد المشاكل التي قد تواجه المشروع ، و هي سهلة الحل ، في حال البيع هناك أراض لمواطنين و بيوت هدمت لإنشاء المطار ، تلك الاراض و البيوت يجب أن تعود إليهم وان يعوضوا عنها و بالتالي سجل أراض عمان يجب أن يكون به مرجعية لأصحاب الأرض الذين صودرت منهم لإنشاء قاعدة عسكرية في زمن ما.

المشكلة نفسها مع أصحاب الأرض الفلسطينيين برزت في مدينة غزة و تم حلها عند تصميم و إنشاء مطار غزة الدولي و الذي أيضا كان لي شرف زيارة الموقع أكثر من مرة و عمل الدراسات الهندسية اللازمة له و من ثم إهداء التصاميم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية و نفذه المقاولون العرب.

و المشكلة الأخرى، و هي أيضا بسيطة، هي في نقل قيادة سلاح الجو الملكي إلى موقع آخر و هذا يسير وسهل.

وجود ارض المطار في نصف ماركا بوضعه الحالي هو احتجاز لملايين الدنانير لاستخدامات تشغيلية بسيطة ، بمعنى المصروف على المطار أكثر من العائد ، و بالتالي هذا عبء مضاف على خزينة الدولة .

بيع ارض المطار مشروع حيوي هام و يعيد رونق "ماركا " و يخفف الازدحام و ينقلها إلى مصاف أجمل بقاع الأردن.

التفكير في خطة عمل استثمارية و مطارات خاصة جنبا إلى جنب مع بيع مطار ماركا يجب أن يكونا من أولويات ملفات وزير النقل و التخطيط و السياحة و امين عمان معا .

ليس "ماركا " فقط و انما "المفرق " ايضا، ما المانع من البيع و الخصخصة ؟.

"عقدة الخوف" يجب أن تسقط من سلة قرارات "أي و كل" حكومة ، و الا فلماذا توجد الحكومة الجريئة القادرة وكيف يمكن تعريفها و تحديد خواصها؟!.
.
aftoukan@hotmail.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :