facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وسطاء إسرائيل


ماهر ابو طير
27-02-2019 12:38 AM

تنھمر الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تطلب شراء ارض في القدس او الضفة الغربیة، وتبحث عن بائعین في الأردن، وھذه الإعلانات تعبر عن موجة جدیدة من الشراء.

انا لا اتھم كل عرض لشراء ارض في القدس او الضفة الغربیة، من مالك أردني، بكونھ عرضا مشبوھا، لكن ھذه الموجة مثیرة، من حیث كونھا كبیرة، وتأتي تحت مسمیات مختلفة، وتطلب من الباعة اثباتات الملكیة، واذا ما كانت مسجلة بوثیقة رسمیة، او مجرد وثیقة خطیة، إضافة الى طلب معلومات إضافیة، تحت عناوین مختلفة.

بعض الإعلانات یتم تحسین مذاقھا، عبر الحدیث ان ھذه الوكالات مستعدة لحل أي إشكالات تتعلق بأرض یمتلكھا أردني، في القدس او الضفة الغربیة، شریطة امداد ھذه الوكالات بمعلومات كاملة حول اثباتات الملكیة، وطبیعة المشكلة.

انت لا تعرف ھنا، اذا ما كان ھذا الامر حقیقیا، ام انھ مجرد طعم للتورط في عملیات بیع، تصب في مصلحة إسرائیل نھایة المطاف، عبر واجھات مختلفة؟

لا بد ان یحذر الناس، من عملیات البیع عبر أي وكالة بھذه الطریقة، اذ لماذا یبیع الانسان ارضھ في فلسطین، أساسا، ھذا فوق ان البیع قد یكون مفھوما اذا تم مباشرة، بین أقارب، تكون على ثقة بكونھم أیضا لیسوا مجرد واجھات لأحد آخر، خصوصا ان إسرائیل باتت تلعب ھذه اللعبة، أي البحث عن وسیط من نفس العائلة، او وسیط من الداخل، او حتى عبر واجھات تجاریة، لضمان نقل الأرض الى شخص محدد، یتم بعدھا نقل الأرض مجددا الى شخص آخر، ثم الى شركة، او شخص إسرائیلي نھایة المطاف، خصوصا الأرض والعقار في القدس والخلیل ونابلس والاغوار، حیث الاطماع الإسرائیلیة تعد الأعلى في ھذه المناطق؟

سبق ان تم الحدیث عن وجود سماسرة یأتون الى الأردن، او یقیمون في الأردن، یعملون في مجال شراء الأرض داخل فلسطین، والعقارات أیضا، وتحدیدا في القدس، وبعضھم یعمل عبر واجھات قانونیة موجودة داخل إسرائیل، ویبحثون عن وسطاء لدیھم القدرة على التحرك جیدا، والمؤسف ان كثرة تعتقد ان فكرة البیع، سھلة، لكنھا تصبح تحت وطأة الخطر والتخوین لاحقا اذا اكتشفت ان قطعة الأرض او العقار تسللت الى الإسرائیلیین.

تسربت معلومات سابقا عن وجود حالات تصدیق وكالات ھنا في الأردن، الا ان الحكومة نفت الامر وشددت على انھا توجھ دوما على منع التصدیق على وكالات لبیع الأرض في القدس، مثلما أعلنت نقابة المحامین انھا لن تقف متفرجة امام أي مخالفة قانونیة قد یتورط بھا أي قانوني في الأردن، وھذا یعني ان التدابیر جیدة، لكن المشكلة قد تكمن في البیع خارج الأطر الرسمیة والقانونیة، عبر حجج بیع الأراضي، وبعیدا عن رصد احد.

ھناك ممارسة خطیرة لابد من الحدیث عنھا، اذ ان الإسرائیلیین یدفعون ثمن قطعة الأرض او العقار، مقابل تسلیم وثیقة الملكیة الاصلیة، سواء كانت حجة مكتوبة، او وثیقة رسمیة، وھم لا یریدون توقیع أي اتفاقیة في ھذه الحالة، والمطلوب فقط، تسلیم وثیقة الملكیة الاصلیة، مقابل قبض الثمن، بحیث یتم سلب الملاك أي اثبات بأیدیھم.

ھذا یفتح الباب للخروقات على مستوى العائلات، اذ ان أي شخص من الورثة، قد یقوم بتسلیم الوثیقة للاسرائیلیین، ویقبض الثمن، وتعتقد بقیة العائلة او الورثة ان “ القوشان“ مفقود، فیما یتم فعلیا تسلیمھ للاسرائیلیین، وھذا یوجب على العائلات الیوم في الأردن، التنبھ للوثائق التي بحوزتھا، سواء كانت رسمیة، او مجرد حجج بخط الید.

محاولات سلب الأرض والعقار تجري بكل الطرق، وھناك ملیارات یتم تخصیصھا لھذه المھمة، وإسرائیل ذاتھا تستعمل عدة طرق، من بینھا محاولات خداع البائعین وایھامھم ان البیع سیكون لصالح شخص فلسطیني، فیما كل القصة مجرد خدعة لان المالك النھائي سیكون إسرائیلیا یخدم المشروع الإسرائیلي أولا وأخیرا.

مئات الاف الأردنیین، یمتلكون قطع أراض او عقارات في القدس والضفة الغربیة، تركوھا بعد حرب العام 1967 او في تواقیت مختلفة، وعین إسرائیل تقدح شررا، طمعا فیھا...فتنبھوا.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :