facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عمان الغارقة بين حليمة وجماعتها


ماهر ابو طير
01-03-2019 12:47 AM

قدم حلیمة بولند كانت خضراء على عمان، اذ منذ ان قررت أن تروج لعمان على صفحاتھا، بعد زیارتھا التي رعتھا امانة عمان الفاضلة، غرقت عمان، والحمد على كل حال.

لیست قصتي ھنا، حلیمة بولند، ولا ھذه الأمور التي یراد اقناعنا بكونھا أولویات، وقد شبعت حلیمة نقدا، لكن قصتي ھي امانة عمان، التي لا تتعلم، وما تزال في غیبوبتھا الكبرى، دون ان تقف عند درس واحد.

ھي قصة البنى التحتیة التي انتھت منذ زمن بعید، قصة عمان التي بنیت بخدمات تحتیة لملیون شخص، وإذ بھا تعیش وفیھا ملایین الأشخاص والسیارات، قصة امانة عمان، التي تجد مالا لدعم حفل فني، بعشرات الآلاف من الدنانیر، لكن عند سؤالھا عما فعلتھ قبیل ھكذا منخفض، تصاب بالعمى والصمم معا، ولربما یقولون لك ان لا مال عندنا لشراء مضخات میاه، او تنكات میاه، او أي مال لوضع خطة طوارئ جدیدة، بحاجة الى تقنیات ووسائل مختلفة؟

لا احد ینكر ھنا ان الناس جزء من المشكلة، فقد حذرت الأرصاد، ومعھا مراكز جویة، والدفاع المدني من ھذا المنخفض، فخرج الناس برغم ھذا، ورأینا مئات السیارات تغرق في عمان، وبقیة محافظات المملكة، لكن علینا ان نقر أیضا، ان عمان لو خضعت لحظر التجول یوم الخمیس، لما تم حل المشكلة، لان المیاه انحدرت من جبال عمان، الى وسطھا، واغرقت المحلات التجاریة، التي تعاني أساسا من الكساد والدیون وخراب البیوت كما یقولون؟!

ألیس مؤلما ان تثبت بعض مؤسسات الدولة، كل مرة، انھا لا تتعلم من الازمات، وتقف مشلولة عند كل ازمة بسیطة، واذا كان الرد ان كمیة الامطار، اكبر من قدرة الاستیعاب عبر المناھل، او قدرة البشر على التعامل معھا، فإن الرد ان ھذا الكلام على صحتھ لا یعفي المؤسسات من دورھا، وقد شھدنا سابقا، فیضانات، او غرق مدن الأردن تحت الثلوج، فماذا فعلنا، منذ ذلك الوقت حتى ھذه الأیام، من اجل التعامل مع الظروف، اذا استجدت؟!.

ھل ھرمت عمان، حقا. ھذا السؤال یخطر ببالي دوما، وانا أرى مع غیري كیف ان شوارعھا قدیمة، وبحاجة الى صیانة، وكیف ان أسواقھا كاسدة، وتجارھا یشتكون لیل نھار، وكیف ان المدینة كلھا تحت الدیون، فوق بقیة القصص التي یعرفھا جمیعنا، بما في ذلك تداعیات خسائر التجار، جراء فیض الماء، وھي خسائر ننتظر غرفة تجارة عمان، لتحصیھا ولتعلن لنا رقما عن قصة الخمیس، وربما الجمعة.

غادرتنا حلیمة، وھي تبكي، ولربما فیض الماء من دموعھا الغاضبة، لكنھا لا تعرف امرین، أولھما ان المجتمع الأردني على الرغم مما یبدو فیھ من مظاھر تحرر، الا انھ مجتمع محافظ، وھو أیضا، مشكلتھ مع مؤسساتھ التي لم تراع حرمة دم أبنائنا، حراس حیاتنا، والأكثر نبلا فینا، فتورطت في حفل ممول یعد مرفوضا، حتى لو لم تأت فیضانات عمان، فما بالنا الیوم مع ھذه الفیضانات التي تزید اثم الأمانة، ضعفین؟

لقد آن الأوان ان نقف مطولا عند ھذه الھشاشة في البنى التحتیة، والخدمات، وطریقة معالجة الازمات، وكیفیة انفاق المال، بعد ان وصلت الثقة بالمسؤول الى ادنى مستویاتھا، ھذا اذا لم تختف أساسا، ولم یعد لھا أي موقع في الاعراب.

اما حلیمة فردوھا الینا، لعل قدمھا الخضراء تكون بدیلا عن النیزك المنتظر.

الغد




  • 1 تيسير خرما 01-03-2019 | 08:47 AM

    مياه لمجاري وأمطار عمان تصب بأنفاق تحت شوارع وسط البلد وسقف السيل صممت وأنشأت بستينات القرن الماضي بالموارد الشحيحة بحينه وضمن سعة الشوارع الضيقة، وقد آن الأوان لتصميم وإنشاء أنفاق بوسط البلد بأضعاف طاقة القديمة وهو ما يتطلب توسيع شوارع وسط البلد إلى ضعف عرضها الحالي بعد استملاك وهدم جميع المباني المعيقة للتوسعة، وسيؤدي ذلك أيضاً لمضاعفة طاقة استيعاب شوارع وسط البلد وحل أزمة السير المستعصية وتسريع الحركة بين مختلف مناطق عمان وتقصير المسافات بينها وتقليل صرف البنزين والإنبعاثات السامة في العاصمة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :