facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حصان طروادة و الكتالوج الأمريكي


د.عبدالفتاح طوقان
28-12-2006 02:00 AM

عندما تبدأ الأردن بتحديد غاياتها من عقد اجتماع فتح و حماس على ترابها، عليها أن تأخذ بالحسبان الخدمات التي ستوفرها لتحقيق الغايات و أن توازن من خلال جدول زمني كيفية تقديم الخدمات التي تحقق هدف اللقاء و كيفية قياس النتائج.رئيس الوزراء الفلسطيني "هنية " يقود حكومة فلسطينية منتخبة انتخابا حرا و مباشرا من الشعب و يمثل تيارا عقائديا إسلاميا صوت له المسيحيون و الإسلاميون معا. تيار دفع بأبنائه و زوجاته و و شبابه إلى الاستشهاد في سبيل مبدأ لا يمكن التنازل عنه أو التفاوض عليه.
و هو بالتعريف السياسي مفتاح استراتيجي لحل أقفال داخل و خارج إطار الأرض الفلسطينية المحاصرة عربيا قبل أن تكون محاصرة أمريكيا. و من مسؤوليات رئيس الحكومة تأمين الموارد المالية و إقامة العلاقات الخارجية و الإدارة التنفيذية للحكومة و غيرها من الأمور المتعارف عليها.

و رئيس السلطة الفلسطينية "عباس " منتخب لقيادة المشروع الفلسطيني و أتى إلى رأس الهرم إحلالا لعرفات من خلال انتخابات قاطعتها الحركة الإسلامية، أيدتها "فتح" و باركتها الولايات المتحدة الأمريكية. ومسؤوليات عباس في بعض منها تختص بإدارة السلطة الوطنية الفلسطينية ومتابعة عمل مؤسساتها من خط التشغيل الابتدائي إلى محرك الحياة اليومية المتمثل في أداء الحكومة الفلسطينية.

تكتيك " المنتج السياسي العكسي " و الذي استخدمه رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت يراه البعض ركلة ترجيحية اصطدمت بعارضة حماس حيث قال:"أن الأردن تسامى عن الخلافات في قضية الأسلحة المعروفة مع حماس وقرر تجميدها على أن تحل مستقبلا لان الأولوية الملحة باتت ألان مصير الشعب الفلسطيني وخدمة قضيته العادلة. انتهى الاقتباس.

يعتقد بعض المحللين السياسيين أن هذا التكتيك لا يتماشى مع "حماس" و لكنه قد يتفق مرحليا مع توجه رئيس السلطة "عباس "، و هو ما يدفع بالتحول إلى مصر التي دعمت العمل الفدائي و المقاومة و لا تزال. و بالرغم مما اكتشفته إسرائيل من أنفاق تهريب سلاح المقاومة على الحدود المصرية الفلسطينية مع غزة من خلال العريش و رفح و خان يونس، لم تعتقل مصر أحدا و لم تفاوض حماس على ذلك رغم أن لمصر اتفاقية سلام مع إسرائيل.

التاريخ يميل فيه ميزان الثقة الفلسطينية إلى مصر أكثر مما يضعها في سلة الأردن، و هذا يجب أن يكون واضحا قبل أن تضع الحكومة الأردنية أي شروط للقاء على أرضها سواء بروتوكوليا أو حقيقيا، فهي لا تملك سلطة على الفلسطينيين وتعتبر مجرد ارض لقاء مقترحة لا أكثر أو اقل على حد تعبير مسئول فلسطيني.

إذن على الأردن أن يسقط تلك الورقة ( ورقة أسلحة حماس في الأردن ) و ينهيها لا أن يجمدها كبادرة لقبول بوجهات النظر الأردنية، و هو ما يشك في إمكانية تحقيقه بعض من الساسة. هؤلاء الساسة يرون أن الأردن يبحث عن دور ليبقيه خارج إطار البيات الشتوي السياسي المحاصر بثلوج جمدت الوطن البديل إلى حين.

و يرى آخرون أن المصير ليس فقط مصير الشعب الفلسطيني و لكنه أيضا مصير الكيان الأردني و الذي لن يعيش سعيدا هانئا إلا بحل القضية الفلسطينية على التراب الفلسطيني. و لكن كم تبلغ المساحة و كم العدد و متى هي أسئلة في رحم اصطناعي.

الثمن غالي و قد تحصل الأردن على أشياء لم تكن تعلم عنها أو ترغبها بفعل الأمواج الأمريكية في المنطقة و التعنت الإسرائيلي، و لكنها تسعى للخروج بأقل ضرر ممكن.

بعض الأطراف الفلسطينية وجدت في كلام رئيس الوزراء الأردني تهديدا مبطنا، ربما لم يقصده، و لكن البعض اشتم منه رائحة " الفرض الأردني " في قوالب سياسية أمريكية سابقة الإجهاد مغلفة برداء عربي، و هو ما ترفضه حماس و فتح معا، حيث لا ولاية على القرار الفلسطيني لأحد.

و قد قال رئيس الوزراء الأردني:" إننا لا نريد زيارات بروتوكولية بل نريد أن يأتي رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء إلى عمان في جو اقل توترا وبدعم يتمثل بجملة أفكار أردنية جاهزة ومحددة ستعرض على الطرفين في حال تم اللقاء في عمان لمساعدتهم للتوصل إلى الحل المنشود." انتهى الاقتباس.

و يعتقد البعض أن الحل الأردني المنشود هو أن تتنازل " حماس " عن برنامجها الانتخابي و أن تظهر نوايا تعترف بإسرائيل و تقبل بشروط التفاوض مع إسرائيل و أن تدخل في حكومة وحدة وطنية سابقة الصنع. هذا الحل معجون بسيكولوجية و سياسة لا تتفق معه حماس و لكن يضغط عليها اقتصاديا من خلال منع انتقال الأموال إلى الضفة و غزة لأرطال من الموظفين يحتاجون إلى مال و رواتب، بالرغم من الأردن صرح على صدر صفحاته الأولى بضرورة "كسر الحصار " وانه أول من دعا إليه حسب جريدتي الرأي و الدستور الأردنيتين بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب .
يعتقد البعض أن اجتماع عمان المقترح خطوة أردنية ذكية، و لكن لن يجعل احد سعيدا دون المساعدة في كسر الواقع المتمثل عند الغرب بحل مشكلة السماح بتحويل الأموال الى فلسطين و اتخاذ قرار اردني لإلغاء ورقة أسلحة حماس، حيث يجب الانتباه إلى الألغام السياسية و نزعها للتغلب على فرص تبدو ضائعة و مخاوف تبدو بسيطة.

الكتالوج الأمريكي في معاقبة الشعب الفلسطيني لاختياره حماس هو ورقة ساقطة، على العرب، كل العرب، أن يلقوا بها إلى البحر و أن يذكروا دوما أن الفلسطينيين لديهم كتالوج ميداني بهم و لا يمكن خداعهم بحصان طروادة على أي ارض و في كل ارض .
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :