facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاتصالات السرية بين عمان وواشنطن


ماهر ابو طير
20-03-2019 01:01 AM

الاتصالات الأردنیة الأمیركیة الأخیرة لم یتم التعبیر عنھا سیاسیا في الأردن بشكل واضح ومباشر، خصوصا انھا على صلة حساسة بملف صفقة القرن وتأثیره على الأردن أولا، وھي اتصالات بقیت سریة من حیث مضمونھا ونتائجھا، على كل المستویات.

ھذا شأن خطیر، ولا بد من التحدث الى الناس، بشكل مباشر، وواضح، ومحدد، وتفصیلي، حول الذي تریده الإدارة الأمیركیة من الأردن، بخصوص صفقة القرن، وملف القدس، وملف العلاقة الأردنیة الفلسطینیة، وماھي التصورات الأمیركیة للحل، بدلا من ترك الامر للتسریبات المحدودة، سواء داخل الأردن، او عبر الاعلام الأمیركي، او عبر جھات أخرى.

الصیغ التي تتسرب حول الحل القائم على إدارة السكان في الضفة الغربیة، عبر رابط سیاسي مع الأردن، او الحل الاقتصادي لقضیة سیاسیة، والمعلومات التي تتسرب تارة حول دفع مبلغ مائة ملیار دولار للأردن، مقابل ان یحمل الحل على اكتافھ، او عشرین ملیار دولار على شكل مشاریع اقتصادیة، وغیر ذلك من معلومات، یتوجب الرد علیھا، عبر تحدیث المعلومات، عبر أي شكل تراه الدولة، مناسبا، بدلا من ترك الملف للتخمینات والتحلیلات.

كل الصیاغات السیاسیة للقاءات على مستوى عال مع الإدارة الأمیركیة، تتحدث عن عمومیات، مثل تأكید حل الدولتین -الذي انتھى فعلیا- او التأكید على قیام الدولة الفلسطینیة- لم یتبق لھا مساحة جغرافیة- لكن لا احد بالمقابل یفھم ماذا ترید الإدارة الأمیركیة، بشكل تفصیلي، وماذا یرید الرئیس الأمیركي ترامب، وماذا لدى جو بایدن نائب الرئیس الأمیركي من تصورات، وماذا في حقیبة جارید كوشنیر من خطط، وماذا یرید مایك بومبیو وزیر الخارجیة الأمیركي، ثم ماذا في ملفات الموفد الأمیركي لعملیة السلام في الشرق الأوسط، جیسون غرینبلات، وماذا بین الإدارة وبقیة الأطراف من تفاھمات او اتفاقات!

الاتصالات الأردنیة الأمیركیة، تأتي في توقیت حساس، وقبیل أسابیع من الانتخابات الإسرائیلیة، التي ستحدد نتائجھا الخریطة الإسرائیلیة، وبعض ملفات الخریطة الإقلیمیة، خصوصا ما یتعلق بصفقة القرن، وھي اتصالات تجري بشكل مكتوم، وقد یكون مفھوما التكتم على اسرارھا، لكن لا بأس من بعض الإفصاح، عن قلیل من المعلومات، حتى یعرف الداخل الأردني الى این تتجھ الأمور، بشأن الأردن او شأن المنطقة.

علینا ان نقر ھنا ان مراھنة الأردن على سقوط الصفقة، على الرغم من أھمیتھا، الا انھا مراھنة محفوفة بالخطر، أي المراھنة على رفض الفلسطینیین للصفقة، وبالتالي رفض الأوروبیین، وھو رفض على أھمیتھ، الا انھ لیس جدار الحمایة الوحید الواجب الركون الیھ، خصوصا ان التخطیط الیوم، قد یجري بعیدا عن عین الأردن، الذي قد یفاجأ بتطورات خطیرة لیست في حساباتھ، ومنھا ما یجري بشأن ملف القدس، وبدء التآمر على الوصایة الأردنیة لإضعافھا، او إعادة انتاجھا ضمن صیغة جدیدة، تتوافق مع الحل المطروح.

الأردن امام خیارات أسوأ من بعضھا البعض، اذ ان قبول صفقة القرن یعني كلفة كبیرة، داخل الأردن، وھي كلفة بحاجة الى إدارة سیاسیة واقتصادیة وإعلامیة مسبقة، ورفض صفقة القرن یعني دخولا في معاندة او مواجھة مع الإدارة الأمیركیة، قد یصل حد مواصلة اضعاف الأردن، وتركھ لمصیره، خصوصا على الصعید الاقتصادي، فیما خروج ذات صفقة القرن من الحسابات الإقلیمیة، یعني بقاء الأردن معلقا كما ھو، دون إعادة تموضع سیاسي واقتصادي في ھذا الإقلیم الذي تتقلب خریطتھ، تمھیدا لإعادة الرسم والترسیم.

ثم ما صحة المعلومات حول وجود جفاء اردني أمیركي ھذه الفترة بسبب الموقف الأردني من صفقة القرن، وإصرار الأردن على ان الصیغة التي لدى الإدارة الأمیركیة صیغة انتحاریة لن یكون ممكنا تمریرھا، وما ھي كلفة ھذا الجفاء على مستوى إدارة ترامب، مع الادراك ھنا ان علاقة الأردن مع الكونغرس ولوبیات أخرى في واشنطن أحسن بكثیر من العلاقة مع الإدارة بكل اجنحتھا في البیت الأبیض.

نرید مكاشفة سیاسیة عبر أي شكل تراه الدولة مناسبا، فالوقت قصیر، ولا یمكن إدارة الملف بھذه الطریقة من التكتم والصیاغات السیاسیة العامة، خصوصا ان الافتراض بقیام واشنطن بإعلان الصفقة فعلیا وعدم التراجع مثل كل مرة، سیجعلنا امام واقع مفاجئ، وسیناریوھات مختلفة، لن یكون منطقیا الاستیقاظ فجأة على المستوى العام، للرد علیھا.
قولوا لنا فقط، ماذا یحدث بعیدا عن الأعین؟!

الغد




  • 1 رجا صيقلي 20-03-2019 | 01:46 AM

    للتنويه فقط كما جاء في مقالك: جو بايدن ليس نائب رئيس الولايات المتحدة بل مايك بنس.

  • 2 رائد 20-03-2019 | 05:42 PM

    مقال رائع استاذ ماهر وهو بالصميم كما كل مقالاتك المميزة والتي تخاطب بها العقل والمنطق قبل العواطف وهو ما نحن بحاجة اليه الان من فهم واقعنا السياسي بتجرد وان نكون كما اشرت على اهبة الاستعداد لأية قرارات مفاجئة من قبل ادارة ترامب وان نضع الخطط والبدائل لتكون نبراسا لنا في ظل الظروف السياسية الخطيرة التي يعيشها محيطنا واقليمنا المضطرب ، واود ان اشير هنا الى ثقتنا الكبيرة بقائدنا المحبوب الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه لمعرفته الدقيقة ببواطن الامور السياسية في العالم ولعبة التوازن الدولي واستقراء المستقبل بكل حنكة وذكاء ،وهنا اود ان اشير اننا بحاجة كما اشار الاستاذ ماهر الى وضع الشعب بما جرى في واشنطن بغض النظر عن خطورته حتى يتيقن الشعب ان اية معلومات او تسريبات من هنا وهناك ما هي الا معلومات مغلوطة وغير صحيحة وان يقوم اعلام الدولة بشرح ذلك من خلال عقد لقاءات مع كبار رجال الدولة السياسيين واعطاء زخم اعلامي كبير للموضوع .

    حفظ الله الوطن وقائدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :