facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





3 شهور صعبة لهذه الأسباب


ماهر ابو طير
08-05-2019 12:52 AM

تبدو الشهور الثلاثة المقبلة، حساسة جدا، على الأردن، من جهة، وعلى المنطقة، وتحديدا شهور حزيران، وتموز، وآب، بسبب ملفين رئيسين لا ثالث لهما حاليا.

الملفان يرتبطان ببعضهما، وجرت جدولتهما، طوال سنوات، والواضح ان الإدارة الأميركية الحالية، تعتقد أن الوصول إلى نهايات في الملفين، أمر لا بد منه، مع العلم، أن كل الإدارات السابقة، فشلت في إنهاء الملفين، ووجدت ذاتها أمام مبدأ شراء الوقت، وجدولة الأزمات، وإدارتها، لا الوصول إلى نهاية لها.

الملف الإيراني، وبدء تأثير العقوبات الشديدة من جهة على إيران، والملف الفلسطيني الذي يراد تسويته بأي طريقة على حساب الفلسطينيين، والمنطقة أيضا، والجسر الواصل بين الملفين يرتبط بمقايضة رسمية عربية، على الملف الفلسطيني مقابل إنهاء الملف الإيراني، وهذا يعني أن واشنطن، خلال 2019 تطمح أن تكون قادرة على إعادة رسم جغرافيا المنطقة السياسية بطريقة مختلفة، بعد كل هذه السنين.

الإيرانيون ومع بدء تأثير العقوبات الشديدة، بسبب منع تصدير النفط، سوف يسعون بكل الطرق إلى كسر المنع الأميركي، أو إعادة تصدير الأزمة، عبر منافذ أخرى، سبق أن أشير إليها، مثل العراق وسورية ولبنان وفلسطين واليمن، ومضيق هرمز، وباب المندب، إضافة إلى بقية الأوراق التي تمتلكها طهران في المنطقة، ولم تستعملها بعد، خصوصا في الدول العربية الآمنة، الحساسة اميركيا، وهي بالتأكيد سوف تحاول أن تتجنب نشوب حرب، مثلما تحاول واشنطن تجنب نشوب ذات الحرب العسكرية المباشرة، إلا أن هذا التجنب قد لا يكون مضمونا في كل السيناريوهات.

الفلسطينيون من جهتهم، أمام ملف التسوية السياسية، أو صفقة القرن، وتعدد الصيغ التي تسربها واشنطن، وعدم وجود غطاء عربي وإسلامي، يحمي الفلسطينيين، إضافة إلى حالة الانقسام الفلسطيني، يواجهون أيضا ظرفا حساسا جدا، وبرغم أن لا أحد يستطيع فرض أي حل عليهم بخصوص القدس واللاجئين وغير ذلك، إلا أنهم أيضا، امام كلفة أخرى ترتبط بمعاندتهم للحل، خصوصا أن واشنطن ترى في إفشال الفلسطينيين للوصفة الأميركية، إفشال لكل مخطط إعادة رسم الجغرافيا السياسية، بما في ذلك تسوية الملف الإيراني، الذي تريد واشنطن التفرغ له، تماما.

قوس الأزمات في المنطقة، بدأ فعليا، منذ الثاني من الشهر الحالي، أي موعد انتهاء الاستثناءات التي منحتها واشنطن لدول عدة لاستيراد النفط من إيران، وبداية تأثر إيران بالعقوبات، ويمتد القوس إلى ما بعد عيد الفطر، حيث يتوقع أن تعلن واشنطن عن التسوية الفلسطينية، والمؤكد هنا، أن اللعبة الإقليمية، ليست محصورة في ظلال كل ملف على حدة، إذ إن الجانب الإيراني، لديه صلات عسكرية ومالية، في لبنان وفلسطين، تحديدا، قادرة على خلط الأوراق، ضد واشنطن وتل أبيب، لصالح الملف الإيراني، وتحت عناوين لبنانية و فلسطينية، أيضا، بما يعني تكريسا علنيا لمصلحة أطراف عدة اليوم، في إفشال المساعي الأميركية، لتسوية الملفين الإيراني والفلسطيني، في توقيت متقارب، بعد التجسير الأميركي للملفين، معا.

معنى الكلام هنا، ان واشنطن برغم كل خططها على الورق، تدرك أن مشكلتها الكبرى أنها لا تريد حربا الآن، لكنها في الوقت ذاته لا تحتمل أي فواتير قد تتنزل على إسرائيل من غزة أو لبنان، ولا على أمن الإقليم، وفي الوقت ذاته، تبدو الحسابات اللبنانية والفلسطينية الداخلية معقدة جدا، لكنها ليست معزولة اليوم، عن حسابات الإقليم.

الخلاصة تقول إن مراهنة واشنطن على قدرتها على التحكم في الملفين الإيراني والفلسطيني، بهذه البساطة، والعبور عبر أشهر الصيف، نحو خريطة جديدة، أمر ليس بهذه السهولة، ولا بد أن نذكر هنا، أن المعسكر الذي تم تأسيسه ضد واشنطن في المنطقة، على ما فيه من تناقضات، وتباينات، واختلاف في المرجعيات بين الدول والشعوب والجماعات العسكرية، بات كبيرا، كما أن واشنطن استطاعت بسبب الجهل السياسي وسوء التقدير، توحيد كل هؤلاء، على غاية واحد هي إفشال المشروع الأميركي في المنطقة.

قد تعلن واشنطن تراجعها بعد قليل، عن كل مخططها لإعادة رسم الجغرافيا السياسية، وستجد نفسها أمام أحد حلين، إما الحرب الإقليمية الواسعة التي لا تبقي ولا تذر، وإما العودة إلى ذات الطريقة، أي جدولة الازمات، وتأجيلها، وشراء الوقت.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :