facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مناسف


ماهر ابو طير
19-05-2007 03:00 AM

بدأت الحملات الانتخابية للبلديات ومجلس النواب مبكرا ، ومن الغريب ان يعتبر كثير من المرشحين ان ثمن الصوت الانتخابي ، بخس ورخيص ، الى الدرجة التي تبيح لكثير من المرشحين ممارسة هواياتهم في هذا الصدد.لا تخلو حملة انتخابية واحدة للبلديات او مجلس النواب ، من دعوة ما الى منسف يتم عبره تأليف قلب الناخب الفقير ، وفي احسن الحالات ، منحة صوبة لشتاء لم يأت بعد ، او بضعة حرامات ، وفي حالات اخرى عشرين دينارا للصوت الواحد ، والناخب الفقير يقبل هذا الثمن البخس ، على اساس ان هذا قليل مما لدى المرشح الثري ، ولربما فيه استرداد غير مباشر لاموال الفقراء من جيوب الاغنياء.
سحنة المرشحين للبلديات ومجلس النواب ، السحنة التي تذكرني بارتداء الذئب لفروة الخاروف ، التمسكن حتى التمكن ، الوجه الشاحب والاسنان الصفراء ، والخوف المفتعل على الوطن ، والف قسم ويمين في الجلسة الواحدة بأنه لن يتركهم بعد الوصول ، ثم الاختفاء لاحقا بعد الوصول وتغيير رقم الموبايل ، وربما الهرب الى عمان ، والانتقال الى بيت اخر ، امر مفهوم فرئيس البلدية او النائب المحترم ، يريد اليوم ان يسترد النفقات من هكذا ناخبين اجبروه على هدر عشرات المناسف من اجل ان يصوتوا له ، والانتقام يبدأ على مرحلتين ، الاولى الانتقام المعنوي بالاختفاء والاختباء والتجبر وتنشيف ريق من وقف على مناسفه الكريمة ذات يوم ، والثانية تبدأ باسترداد الخسائر المالية عبر الدخول في صفقات تجارية والتوسط لرجال اعمال لتمرير معاملات لهم ، والارتماء في اول حضن ممكن لاثرياء اردنيين او عرب لتمرير أي خدمة لهم ، واحيانا الضغط على الحكومة ، للحصول على رخصة بئر او باصات او حتى رخصة قيادة في بعض الحالات.
الفقير الذي يقبل بيع صوته بدراهم معدودات ، خسران بطبيعة الحال ، ومناسف المرشح ، التي هي سم زعاف ، لا تصنع وطنا ولا تحمي بلدا ، من هكذا سماسرة يعتبرون ان الفقير الاردني يمكن شراء صوته بدعوته واطفاله الى منسف ، وتشريب اللبن من يد المرشح الكريمة وهي ذات اليد التي سرقت الرغيف من فم الاردني في ظروف اخرى ، ولولاها لما وقف الفقير اليوم على منسفه هذا يعلن له الولاء مقابل لحم مستورد ومغشوش ، ولبن تم جمعه من مستردات مصانع اللبن توفيرا للنفقات.
ان يكون شعار الحملة الانتخابية ، سياسيا ، لكثير من المرشحين هو امر يبعث على الاحترام ، اما ان يكون شعار الحملة الانتخابية لكثير من المرشحين هو "المنسف والكنافة" كتأكيد للوحدة الوطنية من جهة ، وكدليل على ان المرشحين لا يؤمنون بمواطن بهذا البلد ، ولا يؤمنون الا بدفتر العائلة والاصوات التي فيه ، هو امر يبعث على القرف من هكذا حملات انتخابية ، تبدأ بصورة المرشح وقد طلى صلعته بالجل ، كدليل على شبابه الكريم ، وتنتهي بتقبيل الناخب العجوز ، برغم ان المرشح يشتم اليوم الذي اضطره لتقبيل فقير واحتمال رائحته.
المناسف والاعطيات والرشاوى في الانتخابات البلدية والنيابية ، امر مهين لشعبنا ، وكان الاولى لبعض الميسورين الذين يمارسون هكذا ممارسات ، لو توقفوا عن نهب المال العام بوسائل مختلفة ، ثم اعادة بعض الفتات على شكل موائد واعطيات ، فالاردني لا يباع ولا يشترى ، حتى لو اعتقد فاسدون ان بامكانهم شراء احياء بأكملها من مالهم الحرام.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :