كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عبد السلام المجالي : عاشق الجامعة والسلام


د.عدنان الطوباسي
07-07-2019 12:58 PM

لم أكن بلغت الثالثة والعشرون بعد، حتى كنت احمل أوراقي شوقاً للتعيين في الجامعة الأردنية، وبدون واسطة أو أية ضغوطات تم تعييني، ومن محاسن الصدف أن يأتي هذا التعيين مع عودة د. عبد السلام المجالي لرئاسة الجامعة للدورة الثانية، كان ذلك مطلع الثمانينات من القرن الماضي، كانت الجامعة غير الجامعة، والناس غير الناس والحياة دافقة متدفقة، وبسبب عملي في دائرة الإعلام والعلاقات العامة وكنت سكرتيراً لتحرير مجلة أبناء الجامعة، فقد كنت قريباً من الأستاذ الرئيس المجالي، وهذا بحد ذاته مكسب كبير وخبرة رائعة خاصة إذا كنت في بداية عملك ونشاطك ...
وعبر ثماني سنوات كان فيها الدكتور عبد السلام المجالي رئيساً للجامعة كنت استمتع بالعمل الذي في أحيان كثيرة كان يمتد حتى الساعة العاشرة ليلاً .. كنت ترى رئيساً عاشقاً للجامعة يأتيها عند الساعة السابعة صباحاً ولا يغادرها إلا مع ساعات المساء المتأخرة، في عهده ازدهرت الجامعة، فكانت كلياتها تمتد عبر الفضاء الجميل، وانتشرت مراكزها وعماداتها، وتم ادخال نظام الساعات المعتمدة، بدلاً من السنوات، وكان هناك عمادة الدراسات الصيفية والخاصة، وكان مهرجان الجامعة السنوي صورة رائعة تؤكد عظم رسالة الجامعة والمجتمع، حيث كان الناس كل الناس يأتون إلى الجامعة عبر أسبوع كامل يتمتعون بجوها الرائع وبازاراتها ونشاطاتها كنت أراهم صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً فرحين مستمتعين، كان هناك اتفاقيات ثقافية مع معظم جامعات العالم، ومشاركة لفرق الجامعة في اعتى البطولات الدولية، وكان مجلس أمناء الجامعة يضم شخصيات عربية نافذة دعمت الجامعة ووقفت إلى جانبها، وكان مجلس العمداء يضم كوكبة من رجال الوطن الذين أصبح معظمهم وزراء أو رؤساء جامعات .. كانت الجامعة عقل الوطن المفكر وحصنه الأمين .. وكانت الجامعة لا تعاني من أزمة مالية ولا تحتاج إلى هبة شعبية لدعمها .. كان دولة الرئيس عبد السلام المجالي عند الواحدة ظهراً ينزل من مكتبه إلى مطاعم الجامعة، فإذا وجد ورقة هنا أو هناك يمد يده من أجل وضعها في سلة المهملات ليعلم الطلبة والأساتذة درساً من دروس النظافة وحب الجامعة والمحافظة عليها من أي تلوث ..
كان الرئيس يعقد كل ثلاثاء اجتماعاً لأعضاء هيئة التدريس من كل الكليات من الخامسة ويمتد إلى الثامنة حيث وجبة العشاء الفاخرة ... والكل سعداء ومبتهجين ...
عندما تذكر الجامعة الأردنية .. شئت أو أبيت لابد أن تذكر بالفخر انجازات الدكتور عبد السلام المجالي .. الذي حصن الجامعة من أي تدخل ، وحماها من عبث العابثين، وكان قوياً جريئاً مقداماً له حضوره وهيبته...
يا أبا سامر .. أيها الرئيس المتقد حماساً ورؤية وحكمة وبعد نظر .. لقد تعلت منك الكثير واستفدت منك الكثير ، وعلمتني أن الجامعات فكر وحوار وعشق وتضحية وعلم وبحث وخدمة مجتمع، وجرأة، وقيادة واحترام الرأي والرأي الآخر ..
شكراً لك يا رجل الدولة .. أيها العاشق للجامعة والسلام .. ومتعك الله بالصحة والعافية وطول العمر .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :