facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





احمل سلاحك واتبعني


ماهر ابو طير
14-10-2009 11:41 AM

اذكر شخصا على رفعة في المستوى قال في معرض اعتراضه قبل سنوات ، على تعديلات طالب بها البعض بشأن قانون السلاح والذخائر ، ان "زينة الرجل في سلاحه" ، فرد عليه احدهم من ذات طراز اهميته بقوله "ان زينة الرجل عقله".

منذ تفتحت عيوننا في هذه الدنيا ونحن نرى كيف يمكن شراء قطعة سلاح من السوق او عبر التهريب ، ولا يخلو بيت في الاردن من قطعة سلاح ، مرخصة او غير مرخصة ، رغم ان قطعة السلاح لها استخدام واحد ووحيد ، اي القتل ، وهذا يعني ان كل واحد فينا يضع في غرفة نومه مشروع مؤقت لجريمة قتل مقبلة يوما ما.

قبل الالعاب والنارية وبعدها وخلالها تنهمر على رؤوسنا عشرات الاف الطلقات في كل مواقع المملكة ، بل استذكر كيف تباهى اهل عرسين عند اطراف عمان باستخدام الرشاشات ، وايهما اكثر اطلاقا للرصاص ، فيطلق هذا الزفاف صلية ، فيرد عليه الزفاف الاخر بصلية ، وما بينهما عليك ان تتوقع الموت في اي لحظة.

تزور لندن ، ولا تجد شرطيا فيها ولا مدنيا ، يحمل قطعة سلاح ، وتذهب الى مقاطعة ويلز لزيارة احدهم فتجد ان الثقافة العامة لا تعرف حمل السلاح ، بل ان مشادات البريطانيين باردة ، ولا ترتقي الى ربع مشاداتنا الكلامية ، لان الثقافة العام تقول لك ان لا مكان للقتل ، وان حمل السلاح من جانب عامة الناس ، امر سلبي ، باستثناء المجرمين المحترفين ، الذين يحملون السلاح لاسباب تخص مصائبهم وافعالهم ، ولا تقارن المملكة المتحدة بدول شرق المتوسط ، لكنك تتمنى في داخلك لو ان احسن ما في الدنيا موجود في بلدك.

ملف السلاح في الاردن لا يكفيه تعديل القوانين ، ولا تلويحات الجهات الرسمية بمعاقبة من يحمله ، فلا بد من جدية بحيث تكون هناك اجراءات على الارض ، اقلها توقيع الموشكين على الزواج على تعهدات خطية بمبالغ كبيرة لمنع اطلاق النار في مناسباتهم ، واقلها جمع السلاح غير المرخص الموجود في البيوت ، ومنع التهريب ، وانهاء الثقافة التي تقول ان زينة الرجل في سلاحه ، لاننا لم نعد في براري مقفرة ، في بلد يفتخر بأن اعلى نسبة تعليم في شرق المتوسط فيه ، لكنه ايضا ، يشتري السلاح الفردي مثل الشهادة الجامعية.

اسوأ ما في مغزى امتلاك السلاح الفردي هو بث عدم الايمان بقدرة المؤسسة العامة على حمايتك وحماية عائلتك ، فيذهب الناس مباشرة لشراء السلاح ، وهي ممارسة تبدأ حتى بهدايا اطفالنا في الاعياد ، حين نقدم لهم المسدسات البلاستيكية والرشاشات ، لنقول لهم ان عليهم الاستعداد للمارسة عملية ذات يوم ، وان الرشاش البلاستيكي بديل عن قطعة الشيكولاته واي لعبة بريئة اخرى.

كل قطعة سلاح في البيوت ، تعني مشروع جريمة مؤجلة ، وشعار الدولة يجب ان لا يكون مجاملا لاحد ، بل على اساس احمل سلاحك واتبعني ، لتسليم كل السلاح غير المرخص الى الجهات الرسمية."الدستور"

ماهر ابو طير




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :